عمان -  أمل نصير

قال الفنان ساري الأسعد ان جائحة كورونا لم تأثر كثيراً على الحراك الفني المحلي. مؤكدا ان الحراك الفني في الأردن يمر على الدوام بحالات من المد والجزر.

وأضاف الأسعد ان الحركة الفنية الأردنية تعاني كثيراً، بسبب تراجع اهتمام المؤسسات المعنية بالدراما خصوصا والثقافة عموما. وأوضح الأسعد أن الفنان والدراما عموما قادران على إيصال رسالة الدولة التوعوية، وابرازها عن طريق الاعمال الدرامية لأنها فعل مؤثر في المجتمع إذا ما قدم بشكل مدروس.

الرأي التقت الفنان الأسعد في الحوار التالي:

ما هي آخر مشاريعك الفنية في الوقت الراهن؟

أصور حاليا مسلسل اسمه يحمل عنوان «أم الدراهم» مأخوذ عن ست روايات عالمية، أذكر منها: تاجر البندقية، ظل الحمار، رميو وجولييت، إضافة إلى مجموعة من القصص العالمية، أسقطناها على واقع القرية، والعمل سيكون من نوع كوميديا لايت، اضافة لوجود عمق وبعد اجتماعي مهم.

وهذا العمل سيكون لرمضان القادم، وأتمنى أن نكون قد وفقنا في هذا العمل حتى نقدم وجبة دسمة للمشاهد الأردني، وان نقدم أعمال بمستوى يليق بما هو موجود ومطروح في هذا النص.

كيف تختار الأعمال الفنية التي تعرض عليك؟

أختار أعمالي بعناية ودقة، فأنا من الناس (الموسوسة) عندما أقبل دور أتابع دائماً التصوير والمونتير والموسيقى، أحاول أن اتصل بهم لأرى الكاركتر؛ كيف هي الشخصية والدور، وكيف سيخرج العمل بشكل متكامل. يهمني زملائي في الفريق وليس أنا وحدي، ودائماً ما اكون قلقا ومتوترا عندما أبدأ في عمل جديد لأنني احس بمسؤولية كبيرة على عاتقي تجاه الجمهور وتجاه قضايا وطني وأمتي. ويبقى القلق يساورني لحين عرض المسلسل ومشاهدة ردود الأفعال الأولية للمشاهدين.

كيف ترى تأثير أزمة كورونا على مستقبل الفنون الجماهيرية؟

كورونا لم تؤثر كثيراً على الحراك الفني، فالحراك الفني في الأردن يمر دائماً بحالات مد وجزر، ونحن دائماً في حالة الجزر وليس حالة المد، والحركة الفنية الأردنية تعاني كثيراً بسبب تراجع اهتمام المؤسسات المعنية بالدراما والثقافة عموما. علما ان قطاع الدراما من اهم القطاعات القادرة على ايصال رسالة الدولة الأردنية بطريقة درامية محترمة، لكن وللأسف الشديد فان عدم وعي المسؤول بأهمية الدراما وتأثيرها بالمجتمع اوصلنا إلى ما صلنا إليه الان. الدراما الأردنية بحاجة إلى إعادة بعث من جديد من خلال توفير الدعم المادي، ولكن للأ?ف التلفزيون الأردني تخلى عن مسؤولياته الامر الذي ادى الى اضعاف الدراما الأردنية وتراجعها.

هل عملت هذه الأزمة والأحداث الراهنة على تغيير مفاهيمك تجاه الحياة؟

الكورونا أوجدت حالة جديدة ووضع جديد حيث أصبح هنالك تغيير في السلوك والمفاهيم وفي التعامل في سلوكيات المجتمع. وللأسف الشديد أفروت جائحة كورونا حالة من التنمر في المجتمع، وحالة من الاستقواء واللامبالاة، كما أبرزت الكثير من العيوب المخفية في المجتمع.

هذا الشيء أثر كثيراً على الحياة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية وكثير من دروب الحياة، وأعتقد أن كورونا أثرت سلباً على كل ما هو موجود في المجتمع، واتمنى أن نخرج من هذه الحالة السلبية بأقرب وقت ممكن لأن لها مضاعفات كبيرة وخطيرة على المجتمع والناس.

كيف يمكن للفنان ورسالته أن يساهم في دعم جهود الدولة التوعوية تجاه جائحة كورونا؟

بإمكان الفنان والدراما أن تعمل في صالح إيصال رسالة الدولة تجاه التوعية من الأمراض المتفشية في المجتمع ومعالجتها، فالدراما فعل مؤثر في المجتمع إذا قدم بشكل مدروس فيه تمحيص بالمواضيع التي تطرح، كان علينا أن نهتم خلال الشهور التي مررنا بها خلال فترة الحجر الصحي والحظر الشامل، بطرح أعمال درامية تحاكي وتعالج هذه القضايا والسلبيات التي خلفتها جائحة كورونا، لأن الفنان هو نبض الشارع من خلال معالجة قضايا كثيرة وسلبيات متعددة.