مرة أخرى وليست أخيرة ينحاز قائد الوطن لأحكام الدستور، مؤكدا إننا رغم كل الصعاب والتحديات سنظل أبناء دولة قوية راسخة، تسير نحو مؤيتها الثانية بثقة وثبات، وبأمل وتفاؤل، لنكون أعرق دولة حديثة في هذه المنطقة من العالم تقوم على أرث حضاري وتاريخي غير مسبوق بالإضافة إلى الإرث القومي باعتبار الأردن وارث ثورة العرب الكبرى المؤتمن على رسالتها ومبادئها فقد قامت الدولة الأردنية المعاصرة بقيادة الهاشميين كدولة دورا ورسالة وتعبيرا عن إرادة أبناء الأمة بالاستقلال والحرية والديمقراطية..

ليس هذا فحسب بل إننا الدولة الأكثر استقراراً وأمنا وأمانا، رغم كل الحرائق المشتعلة بمنطقتنا وتحيط بنا، والتي حاول ويحاول الخصوم والحاسدون إن يمدوا لهيبها الينا، لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل، فقد فاتهم اننا دولة مؤسسات يحدد ادوارها دستور متطور ومرن، وقبل ذلك لها قيادة تتميز ببعد النظر وبالقدرة على استشراف المستقبل، وقبل ذلك بالحرص على تعميق المؤسسية وفق أحكام الدستور، واحترام هذه الأحكام كما تم امس، حيت شهد وطننا واحدة من أرقى الممارسات الديمقراطية و الدستورية، عندما رفض جلالته التذرع باي عذر لتأجيل الاستحق?ق الدستوري بما في ذلك وباء فيروس كورونا كما رفض جلالته الأخذ بأي فتوى أو رخصة من شأنها تأجيل الاستحقاق الديمقراطي، بعد أن أصر حامي الدستور، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على أن تستوفي السلطة التشريعية كل شروطها الدستورية، وان تستنفد آخر لحظة من عمرها الدستوري. وفي نفس الوقت كان جلالته حريصا وكما عودنا على أن لا يكون هناك فراغ تشريعي، فاصدر إرادته السامية بتشكيل مجلس الأعيان، بعد أن كان جلالته قد أصدر إرادته السامية في وقت سابق بإجراء الانتخابات النيابية وفق أحكام الدستور ترسيخا لمبدأ يؤمن به جلالته?يتمثل بضرورة استقرار المؤسسات والسلطات التشريعية.

إن كل ما جرى أمس هو ممارسات دستورية تؤكد أن المستقبل لنا، وإنه سيكون أفضل لأننا أبناء دولة مؤسسات عريقة تحميها قيادة تاريخية..