لقد أكد جلالة الملك عبد الله الثاني في العديد من خطاباته على أهمية دمج التعليم الالكتروني بالتعليم التقليدي، ليصبح جزءاً من النظام التعليمي المستدام في المدارس وبالتالي لابد من تكاتف الجهود وحشد القدرات من أجل تنفيذ الرؤية الملكية الثاقبة التي تضمن جودة التعليم والتنوع في أساليب استخدام التكنولوجيا للخروج من بوتقة مستخدمين للتكنولوجيا إلى خبراء ثم مصنعين ابتكاريين.

رغم التطور التكنولوجي المتسارع وغير المسبوق، يهتف الكثيرون لا للتعليم عن بعد. ندرك جميعاً الصعوبات والتحديات التي واجهت قطاع التعليم خلال عملية التعليم عن بعد إلا أن الدراسات جميعها تؤكد أن نجاح التعليم عن بعد سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح للتأكيد على تلمذة جيل جديد خبير في التكنولوجيا. كلما زادت المعرفة التكنولوجية لدى الجيل الصاعد كلما ضمنا التحول من مستخدمين إلى مصنعين للتكنولوجيا قريب وسهل المنال.

الخيار الأفضل الذي يناسب المرحلة الذي نمر فيها من انتشار وباء كورونا هو التحول نحو نظام دمج الذي يعني الجمع بين التعليم بنوعيه التعليم التقليدي والتعليم عن بعد.

التعليم المدمج الذي يسمح للطلاب التناوب بين محطات الدوام في المدارس وبين استخدام الانترنت والتكنولوجيا في التعليم. ويتضمن اجتماع الطلاب مع المعلم للاستفسار وتذليل الصعوبات.

هذا النوع من التعليم هو مزيج من التعليم الذاتي المرن والتعليم التقليدي الذي يضمن التقاء الطلاب بالمعلمين وفق جدول زمني محدد مسبقا.

رغم تذمر الأهل ورفض البعض للتعليم عن بعد لكنه تغيير فرضه الوضع الوبائي ويجب التكيف معه وعلى الأهل العمل على مساعدة الأبناء وبالذات في المراحل الابتدائية على التأقلم والتفاعل مع هذا النوع من التعليم بالأخص أن الأهل للطلاب المراحل الابتدائية الأولى في سن الشباب ومعظمهم أو جميعهم يتقنون التعامل مع التكنولوجيا بشكل جيد مما يقلل من المصاعب ويسهم في تلمذة جيل مختلف.

لماذا حكم البعض على أن استخدام التعليم عن بعد شر يهدد العملية التعلمية قد اشاركهم الرأي إذا اقتصرنا على التعليم عن بعد فقط دون أي ذهاب إلى المدرسة. ان دمج النوعين من التعليم بات ضرورة وليس ترفاَ ذهنياَ.

في التعليم المدمج يتم تعرف الطلاب بالمحتوى بالمنزل ويتم أداء المهام في المنزل ويكون دور المعلم غير تقليدي يضمن الاحتفاظ بأشكال التعليم التقليدية في سياقات جديدة تعزز التعلم الذاتي. وقد يزيد دور الاهل في متابعة الأبناء خلال العملية التعليمية وخصوصا في المراحل الابتدائية الأولى.

ينصح خبراء التعليم بنموذج التدوير الفردي للطلاب بالتناوب بين محطات التعليم عن بعد والتعليم التقليدي ضمن خوارزمية تضمن تناوب الطلاب على أداء الأنشطة بين محطتين التعليم وفق أنشطة مجدولة في قوائم زمنية محددة مسبقاَ. لنخطو الخطوات الأولى معاَ لتنفيذ رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه.

Dr.asmahanaltaher@gmail.com