عمان - سناء الشوبكي

إحياء التراث وإعادة الوهج للتاريخ كان طموح الشاب محمد خطّار، موسسس مقهى أسامينا في محافظة مادبا.

طاقات وإمكانات شبابية كبيرة، تسعى دوماً للنجاح والحصول على التميّز في العمل الريادي، ومشاريع مُلهمة ساهمت في تحقيق الاثر في مجتمعاتها.

يقول خطار أن المبنى الذي أقام فيه المقهى، كان عبارة عن (خان) ومخزن للحبوب في الحقبة العثمانية وأنشىء في ١٨٩٥ أي قبل ١٢٥ عاماً وتم إحياؤه لتجديد التراث والزمن القديم. ويشير خطار إلى أن هدف المقهى هو استقطاب السياحة الداخلية والأجنبية للمدينة القديمة، ويُركز على إلهام الشباب في تحقيق إبداعاتهم وأفكارهم الريادية.

ويذكر ان هناك متطوعين من شباب المحافظة دعموا المكان وتطويره معاً، في سبيل المساعدة على دعم المشاريع الريادية.

ويوضح أن العمل بدا في نهاية ٢٠١٩ باستئجار مبنى قديم كان يُستخدم لتخزين القمح والحبوب في العهد العثماني.

ويشير إلى أن المكان «زيّن ورمم بدعم وتمويل من مكتب جلالة الملكة رانيا ومساهمة منها في تشجيع المبادرات والافكار الابتكارية، وجرى ذلك بعد اجتماع عقدته الملكة مع شباب محافظة مادبا واستماعها لافكارهم».

وجرى افتتاح المقهى مطلع العام الحالي، قبل احداث الكورونا وحلول الازمة العالمية.

وبين خطار أن هذه كانت «أبرز الصعوبات التي واجهتنا.. إذ تاثر المقهى بسبب أزمة كورونا التي ساهمت في تراكم الخسائر وتوقيف المشروع لمدة ٤ شهور متتالية بعد شهرٍ من الافتتاح».

لكنه لم يقف عاجزاً أمام تلك المرحلة بل استمر وجاهد نفسه على البقاء ثابتا في تصميم صورة جديدة عن المقهى وتشجيع الناس لزيارته.

ويبين أنه يعقد في المقهى ندوات وجلسات تعريفية لعدد من الشباب، كما يُعتبر محط اهتمام لمؤسسات المجتمع المدني والعاملين بها.

غير أن الخسائر المالية ما تزال تواجه المشروع الفتيّ في ظل الازمة والقرارات المتعلقة بشان اغلاق صالات المطاعم والمقاهي السياحية من قِبل الحكومة.

لكن طموح الشباب لن يكل ولا يمل حتى يبقى على استمرار وعطاء للفكرة ومحاولة تعزيزه دائما مهما كلّف الامر كيف يستمثر جهوده في نجاح المشروع ودعمه.

ويؤكد خطار ان المشروع ساعدهُ بشكل كبير في تحمل المسوولية والتفكير بالحلول السريعة الهدف منها بقاء المكان للاستقطاب والسياحة المستمرة كما يتمنى ان يكون هناك فروع اخرى لنفس القصة في عدد من المحافظات لتطويرها وتشجيعها.