عمان  -  غدير السعدي

الشابة ريما فاروق بواعنة من محافظة إربد، مثل غيرها من الشابات اللواتي أنهين دراستهن الجامعية، وينتظرن فرصة للعمل في التخصصات التي درسنها.

لكن ريما أبت الانتظار والانضمام للمتعطلين عن العمل، فصقلت مهاراتها بالعديد من الدورات، وتعلمت عدداً من الحرف اليدوية التي مكنتها من البدء بمشروعها الخاص.

تقول ريما لـ$ أنها أنهت دراستها بتخصص تربية طفل من جامعة البلقاء التطبيقية، وبحثت عن فرصة عمل، ووجدت أن الأمر قد يطول وأن عدد المسجلين في ديوان الخدمة المدنية كبير، ما يحول دون حصولها على عمل يناسب تخصصها.

التحقت ريما بنشاطات «جمعية تحفيز للريادة والتطوير» عضوة ومتطوعة، وشاركت بعشرات الدورات في التصميم والمهارات الحياتية وغيرها؛ وعملت بالعديد من الشركات الخاصة منذ تخرجها لكنها لم تلب طموحها؛ فبدأت بالبحث عن فرصة لإثبات ذاتها وتحقيق طموحها.

وتوضح أن الجمعية قدمت لها الدعم المعنوي والمادي من خلال «منحة» التي بدأت معها قصة مشروعي الخاص؛ حيث قدمت إحدى المنظمات منحاً للشباب الطامحين بالبدء بمشاريعهم الخاصة، ورشحت الجمعية اسمها والعديد من الشباب والشابات من المتطوعين لهذه المنح.

ولفتت ريما إلى أنها تقدمت بطلب للمنحة وتم قبولها؛ ثم خضعت لدورات تدريبية في الجمعية حول ريادة الأعمال وتطوير المشاريع الصغيرة، والعديد من الدورات التي كانت تهدف لضمان نجاح المشروع.

واستثمرت ريما شغفها بالتصميم الذي نمّته من خلال دورات خاصة بالتصميم، وكانت فكرة مشروعها التصميم.

ومن ثم أنجزت دراسة الجدوى وخطة عمل لمشروعها بالتعاون مع المنظمة وجمعية تحفيز؛ وأعدت الأدوات اللازمة للمشروع من أجهزة وغيرها.

أطلقت على مشروعها اسم متجر (Blue Arena) وخصصت صفحة لمتجرها على مواقع التواصل الاجتماعي حتى تصل إلى أكبر عدد من الناس.

وتأثرت ريما بآثار وسلبيات جائحة كورونا وقررت استثمار هذه الجائحة في تصميم وتنفيذ فكرة إنتاج كمامات بأشكال وتصاميم جذابة بهدف حماية المجتمع من الفيروس وتشجع الأطفال على ارتداء الكمامة.

وبدأت بإنتاج كمامات بألوان زاهية للأطفال ورسومات لعدد من الشخصيات الكرتونية المحببة لدى الأطفال.

وتنفيذ تصاميم خاصة تلبي رغبة الزبائن؛ والعديد من المنتجات الأخرى، حيث يتم تسويقها عبر صفحات متجرها الإلكتروني على شبكات التواصل الاجتماعي مع إمكانية ايصالها الى جميع المحافظات.

واجهت ريما عدة تحديات؛ منها عدم توافر المواد الخام في إربد، فكانت تضطر للذهاب إلى عمان للبحث، إضافة لتفاوت الأسعار وقلة خبرتها في هذا المجال.

وتطمح ريما إلى تطوير عملها وتوسعته لعدة مجالات؛ وتحلم مستقبلاً بامتلاك متجر إلكتروني خاص بها يصل إلى العالمية؛ مثل الكثير من المشاريع التي بدأت صغيرة وكبرت.

وثمنت ريما جميع الداعمين للشباب وثقتهم بطاقاتهم وإمكانياتهم، وبخاصة جمعية تحفيز لما منحتها من دعم ومساندة لتطوير ذاتها والاعتماد على نفسها.