اثبتت سياسة الانفتاح لمواجهة الجائحة عدم جداوها، بل اثبتت انعكاسها السلبي علي الوضعين الصحي والاقتصادي، فالاصابات في تزايد مستمر وعدد وفيات ايضا يسجل ارتفاعا ملحوظا،مما اكد خيار العودة الى الحظر الشامل لحين عودة الحياة الى طبيعتها، وحتى تتمكن الدولة من اعادة السيطرة على الوضع الوبائي، وترتيب اولوياتها الوطنية، فليس من المعقول ان يترك المرض يتفشى بالمواطنين، وخاصة ان الدولة لا تمتلك القدرة الصحية لاستيعاب عدد الاصابات وفي ظل ظلالمية المشهد.

وقد فرض الخيار الاجدى نفعا لمواجهة هكذا وباء العودة الى الحظر الشامل، وفصل المناطق الاقل اصابة، ووضع خطة سريعة لوقف تمدد الوباء، الذي اصبح كالنار في الهشيم.

والان بمقدور الدولة السيطرة والتحكم بفواصل المشهد وعدم المراهنة على كسب الوقت، حتى لا يكون الثمن باهظا ومكلفا "ولن يحمد عقباه".

ومن الاهمية البالغة معرفة الدولة لقدراتها في المجالات كافة لا سيما الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وتكثيف اتصالاتها للاستفادة من الدول التي تميزت بالقضاء على الوباء بمرحلة التفشي المجتمعي، والاستعانة بتجربتها وخبرتها في هذا المجال.

و اعتقد ان الحظر الشامل اصبح مطلب شعبيا واولوية وطنية ويتقدم علي الاولويات كافة، فمن حسن الطالع في مثل هذه الحالات الاستثنائية التوقف عند هذه المرحلة واعادة تقييم الوضع الوبائي اعتمادا على تقديرات وافتراضات قابلة للطعن والمراجعة والتعديل.