الصيدلاني ابراهيم علي ابورمان/وزارة الصحة

إن تقييد السعرات الحرارية (CR)، أو الحد من السعرات الحرارية، هو نظام غذائي يقوم على تناول غذاء ذا سعرات حرارية منخفضة يمكن تعريف نسبتها إلى كمية السعرات السابقة التي كان يتم تناولها قبل السعرات الحرارية المقيدة.

ومن الطبيعي أن تخفيض عدد السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً يرتبط بشكل مباشر بعملية فقدان الوزن، حيث أن الإلتزام بنظام غذائي متوازن مع تقييد الوحدات الحرارية المكتسبة والإلتزام بعادات الأكل الصحيّة يساهم في التمتّع بالرشاقة المطلوبة من دون إكتساب أي كيلوغرامات إضافية.

نصائح لنجاح عملية تقييد السعرات الحرارية

للحصول على النتائج المثالية من هذه التقنية، لا بدّ من الإلتزام بهذه الإرشادات الضرورية:

- كخطوة أوليّة، من الضروري تسجيل كل ما تأكله لمدة ثلاثة أيام لتحديد متوسط إستهلاكك الغذائي اليومي.

- إن الحدّ من السعرات الحرارية اليومية بنسبة 500 سعرة حرارية هو عامل أساسي لخسارة الوزن بسرعة قياسية، مع الإشارة الى أن السيدة تحتاج حوالي 1000 سعرة حرارية يومياً أما الرجل فيحتاج إلى 1200 وحدة في اليوم الواحد لدعم عملية الوصول الى الوزن الصحي.

- إن الخطط الصحيّة المقيدة السعرات الحرارية تتطلب الإلتزام بثلاث وجبات متوازنة يومياً، مع ضرورة عدم تخطي أي وجبة حيث أن ذلك سيؤدي إلى الإفراط في تناول كميات إضافية من المأكولات بشكل غير صحي.

و للنظام الغذائي او «الريجيم» فوائد على الصحة العامة وتحسينها بالاضافة الى تقليل الوزن وتقليل كمية الدهون في الجسم حيث أظهرت إحدى الدراسات الأولى لاستكشاف آثار تقييد السعرات الحرارية على البشر أن خفض السعرات الحرارية بنسبة 15 في المئة لمدة عامين أدى إلى تباطؤ الشيخوخة والتمثيل الغذائي وحماية من الأمراض المرتبطة بالعمر.حيث وجدت الدراسة أن تقييد السعرات الحرارية يقلل من الإجهاد التأكسدي النظامي، والذي تم ربطه بالظروف العصبية المرتبطة بالعمر مثل أمراض الزهايمر وشلل الرعاش، وكذلك السرطان والسكري وغيرهم.

وقد نجح علماء من جامعة «غوتينبيرغ» السويدية بتحديد انزيم يؤثر بشكل فعال على الشيخوخة. ويؤكد العلماء انه كلما قل استهلاك السعرات الحرارية كلما ساهم ذلك بإبطاء عملية الشيخوخة، ويسهم بتأخير الإصابة بالأمراض المتعلقة بها، مثل السرطان والسكري والزهايمر وباركنسون.

وبحسب موقع «ساينس دايلي» الأميركي فإن الباحثين السويديين تمكنوا من الربط بين «تقييد السعرات الحرارية» وانزيم «بيروكيسريدوكسين»، الي يلعب دوراً محوراياً للحيلولة دون إصابة الجينات بضرر، والذي ينخفض إفرازه مع التقدم في السن الى ان يفقد فعاليته بشكل شبه نهائي.

ويجري العلماء أبحاثهم في الفترة الراهنة لمعرفة ما اذا كانت هناك مقدرة على ان يستعيد انزيم «بيروكيسريدوكسين» نشاطه في سن الشيخوخة، لتفادي الإصابة بالأمراض الخطيرة التي عادة ما ترافق بلوغ هذا السن.

وكان العلماء قد أجروا تجارب على القرود، بحيث تقلص تناولهم للسكر والبروتينات بشكل تدريجي، مع الإبقاء على نفس معدل الفيتامينات والمعادن في غذائهم، لتثبت هذه التجربة ان هؤلاء القرود عاشوا لسنوات أكثر مما كان متوقعاً. وعلى الرغم من يقين العلماء بصحة نتائج ابحاثهم، إلا انهم عاجزين حتى الآن عن شرح الآلية التي تؤدي الى هذه المؤشرات.

ويقول باحثون من جامعة جونز هوبكنز، أثناء تجربتهم مع الفئران، إن اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية يمنع كذلك أعراض الربو بغض النظر عن محتوى الدهون ومحتوى السكر. كما يقول الباحثون إنهم وجدوا أن السمنة الناتجة عن اتباع نظام غذائي عالي السعرات الحرارية أدت إلى ظهور أعراض الربو في الحيوانات من خلال التسبب في التهاب في الرئة، كما أن دواءً يمنع الالتهاب يخفف من هذه الأعراض.

لقد عرف العلماء والأطباء منذ عقود أن الأشخاص البدناء أكثر احتمالية بكثير من الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي لتطوير أنواع معينة من الربو أو زيادة أعراض الربو. ووفقًا للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن 38.8٪ من البالغين المصابين بالربو يعانون من السمنة، وهي نسبة أعلى بكثير من معدل السمنة لدى البالغين الذين لا يعانون من الربو، والتي تبلغ 26.8٪. ولكن، ظلت الآليات البيولوجية الكامنة وراء أعراض الربو المرتبطة بالسمنة والمخاطر غير واضحة إلى حد ما."