عمان - لؤي العبادي

لا يزال المنتخب الوطني لكرة القدم يتعرض لمعطيات إجبارية تجعل الضبابية تحيط مشوار إعداده في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 التي قرر الاتحاد القاري تأجيلها إلى العام المقبل، بدلاً من استكمال ما تبقى من جولاتها في شهري تشرين الأول وتشرين الثاني القادمين.

لقد كان من المقرر أن يدخل «النشامى» بمعسكر داخلي مطلع أيلول الجاري، لكنه وجد نفسه مجبراً على التخلي عن ذلك بسبب تداعيات فيروس كورونا وما رافق ذلك من تغيير على موعد دوري المحترفين، وفي الوقت نفسه لا تزال النية تتجه لإجراء تجمع داخلي قصير اعتباراً من 10 تشرين الأول المقبل، في محاولة لكسب أي فترة زمنية متاحة واستثمارها في إعادة لم شمل اللاعبين أمام الجهاز الفني على الأقل.

هذا التجمع المزمع، سيتزامن موعد انطلاقه مع ختام مرحلة الذهاب من دوري المحترفين، وفهم أنه سيكون لمدة أسبوع واحد فقط رغم أن فترة التوقف التي حددها الاتحاد الدولي لإقامة المباريات تبدأ من 5 وتستمر لغاية 13 الشهر المقبل، ولن تتخلله أية مباراة ودية بحسب الأخبار المتواردة وعدم تأكيد ترتيب إية مواجهات بعد، ومن المحتمل أن لا يكون بمقدور الجهاز الفني الاستعانة بالمحترفين في الخارج، على اعتبار أنه سيكون لزاماً على المحترفين -إن التحقوا- العودة إلى أنديتهم يوم 13 تشرين الأول، فيما فترة المعسكر تتعدى هذا الموعد.

وإلى جانب ذلك، يعقب التجمع بأيام قليلة مباريات مؤجلة من الأسبوعين الخامس والسادس من الدوري وتجمع الفيصلي والجزيرة يوم 21 تشرين الأول، والفيصلي مع الصريح يوم 25 الشهر نفسه.

وفي سياق هذا، وفي حال ثبت الجهاز الفني بقيادة فيتال بوركليمانز على إجراء هذا المعسكر، فإن المعطيات القادمة ستجبره على خوض تجمع إعدادي منقوص لن يحقق الجدوى المرادة منه، سوى في جوانب محددة وقد تقتصر على الجانب التكتيكي فقط، أو الجانب الذهني من خلال استعادة التواصل عن قرب بين اللاعبين والجهاز الفني، ومع صعوبة التركيز على الجانب البدني باعتبار أن اللاعبين سيكونون قد خرجوا للتو من أجواء تنافسية قوية ومضغوطة مع فرقهم.

إذن ورغم محاولات المنتخب الوطني على ثتبيت برنامجه التحضيري قدر الإمكان، إلا أن المشهد العام يبدو صعباً لتنفيذ ذلك في ظل ازدحام جدول المسابقات المحلية من جهة، وغموض موعد استئناف التصفيات المشتركة، الذي صدرت إشارات أنه قد يكون في كانون الثاني أو آذار 2021، وهو الأمر الذي يتطلب الانتظار والاخذ بعين الاعتبار التطورات القادمة والمتعلقة بقيود السفر بين البلدان، قبل ترتيب أية معسكرات ومباريات لاحقة.

ويتبقى على المنتخب لاستكمال مشواره في التصفيات خوض لثلاث مباريات خارج الديار هي على التوالي أمام الكويت ونيبال وأستراليا.

ويستقر المنتخب الوطني في المركز الثاني من المجموعة الثانية من التصفيات، بالشراكة مع الكويت وبذات الرصيد (10 نقاط)، مع بقاء أستراليا بالصدارة (12)، ونيبال رابعاً (3)، وأخيراً الصين تايبيه دون أي نقطة.

على النقيض تماماً

وبينما لا تسير الأمور على ما يرام مع المنتخب الوطني الذي قد يكتفي بتجمعات دون مباريات، فإن أحد منافسيه المباشرين على إحدى بطاقتي التأهل للدور الحاسم من التصفيات القارية مقبل على برنامج تحضيري زخم ومميز.

الحديث هنا عن المنتخب الكويتي الذي من الممكن أن تكون مباراة النشامى معه حاسمة في التأهل، فقد أعلن جهازه الفني عن خوضه لمباراتين وديتين أمام منتخبي الإمارات وسوريا يومي 8 و12 الشهر المقبل في أبو ظبي ضمن «أيام فيفا» القادمة.

كما أن المنتخب الكويتي استدعى 30 لاعباً وسيبدأ اعتباراً من اليوم الأحد رحلة تدريباته المحلية قبل التوجه يوم 5 الشهر المقبل إلى أبو ظبي لخوض هاتين المباراتين.