عمان - شاكر الخوالدة

يعيش فريق الفيصلي لكرة القدم فترة صعبة بعدما تواصل النزيف النقطي في الموسم الحالي إلى حد تجرع خسارة مستحقة أمس الأول من الأهلي.

وظهر الفيصلي منذ بداية الموسم بصورة لا تتناسب ومهمة الحفاظ على لقب الدوري، فالأداء متذبذب والخيارات محدودة، والنتائج تتراجع من جولة إلى أخرى.

ورغم ان الفيصلي ابتعد قسراً لأكثر من ثلاثة أسابيع بعد إصابة عدد من لاعبيه بفيروس كورونا، فإن الصورة في آخر مباراتين، وبعد التغيير على رأس الجهاز الفني بعودة المدرب راتب العوضات على حساب المستقيل المدرب هيثم الشبول، ظهرت مشوشة ما أسفر عن تعادل مع فريق البقعة وخسارة أمام الأهلي، الأمر الذي دفع جماهير الفريق الملقب بـ «الزعيم» نسبة لأرقامه القياسية في التتويج المحلي إلى التعبير عن حالة عارمة من الغضب اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي ووصلت إلى حدود المطالبة باستقالة الإدارة.

وبالعودة إلى الواقع الإداري والفني للفريق قبل انطلاق الموسم الحالي، فإن حملة تدعيم الصفوف حملت الكثير من التحفظ بعدما تقرر إعادة الثلاثي المحترف لوكاس ودومينيك والزوي، ليبرز السؤال: لماذا تقرر إبعادهم قبل ثلاثة مواسم طالما أنهم لا يزالون يقدمون الغفادة الفنية؟.

وبدا التخبط واضحاً في ما يتعلق بالخيارات الفنية، فالإدارة انهت عقد المدير الفني العوضات بعد إنجازي لقبي الدوري والكأس، وأعلنت عن التعاقد مع المدرب الألباني جيجا، ومع ذلك فإنه لم يشرف على حصة تدريبية واحدة بعدما غادر خلال فترة توقف النشاط الرياضي إثر تداعيات جائحة كورونا، ليتم إسناد المهمة إلى المدرب هيثم الشبول الذي أعلن عن استقالته بعد ثلاث مباريات من الدوري، وأعلن بتصريحات إعلامية أنه لن يتحدث عن الأسباب «لمقدار حبه للنادي وللجماهير».

إلى ذلك، فإن الادارة عرفت اهتزازات غير معهودة عبر تاريخ النادي، فالاستقالات ظهرت فوق شاشة العرض عندما استهلها زيد مزاهرة ومن ثم محمد الفايز، في الوقت الذي ابتعد «قسراً» عماد قطامي نائب الرئيس، فيما ترددت أنباء عن استقالة أمين الصندوق سامر الحوراني، وهو الذي يعد المسؤول عن ملف التعاقدات في النادي خلال السنوات الأخيرة.

دون أدنى شك، انعكست تلك الحالة على الجوانب الفنية، خصوصاً وأن لوكاس غادر الى بلاده دون إبلاغ النادي، في الوقت الذي تواصل غياب دومينيك في أكثر من مباراة للإصابة، وبالتالي عدم قدرة الزوي على الالتحاق لتواجده في ليبيا قبل أن يتم الاعلان عن وصوله الى عمان أمس ليخضع الى الحجر المنزلي لمدة اسبوع قبل الانتظام بالتدريبات، فيما خسر الفريق جهود نجمه يوسف الرواشدة الذي غادر إلى الدوري القطري مستغلاً بنداً بعقده يسمح له فسخه بدفع الشرط الجزائي.

مصادر قريبة من الفريق أشارت الى أن الجانب المالي يبرز أيضاً في مساحات الأزمة التي يعيشها النادي، فالرواتب غير منتظمة وهناك من يؤكد أن الانقطاع يمتد لأكثر من أربعة أشهر، وهذا ما أثر على النواحي النفسية للاعبين بحسب تلك المصادر.

بقي الإشارة الى أن المباراة القادمة للفريق مع نظيره السلط والمقررة يوم الاربعاء تعد بمثابة الفرصة الأخيرة لحامل اللقب إذا ما أراد الاحتفاظ بشيء من حظوظه.