القدس المحتلة - كامل إبراهيم وكالات

طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس امس الأمم المتحدة بمؤتمر دولي مطلع العام 2021 بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية بهدف «الانخراط في عملية سلام حقيقية على أساس القانون الدولي».

وقال عباس في كلمة ألقاها خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة إن هذا الطلب يهدف إلى «إنهاء الاحتلال (الإسرائيلي) ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله» وردا على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «وهو ما رفضناه ورفضه معنا العالم أجمع، لمخالفته قرارات الشرعية الدولية».

وأوضح عباس «إنني أدعو أن يبدأ الأمين العام للأمم المتحدة، بالتعاون مع الرباعية الدولية ومجلس الأمن في ترتيبات عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، وبمشاركة الأطراف المعنية كافة، ابتداء من مطلع العام المقبل، بهدف الانخراط في عملية سلام حقيقية على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية والمرجعيات المحددة، وبما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله في دولته بعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967».

وحمل عباس في كلمته على خطة ترمب التي عرضها مطلع السنة الراهنة فضلا عن الاتفاقات التي ابرمتها الدولة العبرية في الأسابيع الأخيرة لتطبيع علاقاتها مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين برعاية الرئيس الأميركي.

وأكد عباس في الكلمة التي ألقاها من مكتبه في رام الله أن إسرائيل «تنصلت من جميع الاتفاقات الموقعة معها، وقوضت حل الدولتين من خلال ممارساتها العدوانية من قتل، واعتقالات، وتدمير للمنازل، وخنق للاقتصاد، وانتهاك لمدينة القدس المحتلة، وعمل ممنهج لتغيير طابعها وهويتها واعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية (..) وعملها الآن على قتل آخر فرصة للسلام من خلال إجراءات أحادية هوجاء».

وقال «وأخيرًا تعلن اتفاقيات تطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين، في مخالفة للمبادرة العربية للسلام، وأسس وركائز الحل الشامل الدائم والعادل وفقًا للقانون الدولي».

على صعيد اخر فرضت الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة حصاراً مشدداً على مدينة القدس والبلدة القديمة منها ومنعت آلاف المصلين من خارج البلدة القديمة من أداء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك، بحجّة إجراءات مكافحة فيروس كورونا، كما حرّرت الشرطة مئات المخالفات للمصلين الذين وصلوا حواجز الشردطة على ابواب القدس القديمة.

واكد مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وشؤون المسجد الاقصى الشيخ عزام الخطيب إن نحو 1200 مصل معظمهم من سكان البلدة القديمة أدوا الصلاة بالمسجد الأقصى.

وقال الخطيب ان المسجد حوصر من الخارج وتم تحرير مئات المخالفات من قبل الشرطة للمصلين الذين قسم كبير منهم اضطروا لاداء الصلاة في الشوارع وعلى ارصفة البلدة القديمة وفي الطرق المؤدية للمسجد.

ومنعت الشرطة وصول المصلين لصلاة الفجر كذلك ومنعت السيارات من الدخول للبلدة القديمة من باب الاسباط، كذلك اعتقلت الشرطة ثلاثة من المصلين احدهم من الداخل الفلسطيني.

وحررت الشرطة مخالفات عشوائية لعشرات المصلين، بذريعة عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية، والابتعاد عن منازلهم أكثر من 1000 متر. وشهدت مداخل البلدة القديمة ازدحاما قبل الصلاة وانتشارا عسكريا مكثفا، على الحواجز الحديدية التي نصبت على الشارع رقم 1 الذي يفصل القدس الشرقية عن الغربية وذلك تمهيدا لإغلاق شامل قبل ما يسمى «عيد الغفران» اليهودي عند الساعة الثانية من بعد الظهر.

وبدوره دعا مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمدة حسين في خطبة الجمعة الي الحياء من الله وخشيته وعدم التفريط بالقدس والمقدسات وخاصة المسجد الاقصى المبارك.

وندد مفتي القدس والديار الفلسطينية باقتحامات المستوطنين للمسجد الاقصى، بحراسة أمنية اسرائيلية، باقتحام مقبرة الرحمة وتدنيسها والنفخ في البوق من امام قبور الصحابة رضوان الله عليهم، استدعاءً للمسيح الدجال الذي ينتظرونه.

وكانت مخابرات الاحتلال قد اقتحمت منزل الشاب نهاد زغير واقتادته الى مركز مخابرات القشلة في البلدة القديمة لانه دعا شباب البلدة القديمة الى الصلاة في الاقصى.