واشنطن - ا ف ب 

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء التعهد بنقل سلمي للسلطة في حال هزيمته في انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر ما أثار ردود فعل منددة من المعسكر الديموقراطي وحتى في صفوف الجمهوريين.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض "يجب أن نرى ما سيحصل".

وأتى كلامه ردا على صحافي سأله ما اذا كان يتعهد الالتزام بأبسط قواعد الديموقراطية في الولايات المتحدة وهي النقل السلمي للسلطة حين يتغير الرئيس.

ويشتكي الرئيس الجمهوري الذي يتقدم عليه المرشح الديموقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي، على الدوام من ظروف تنظيم الانتخابات ويؤكد أن التصويت بالمراسلة قد يؤدي الى عمليات تزوير محتملة.

غير أنّ زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الاميركي ميتش ماكونيل، القريب من الرئيس الأميركي، وعد في وقت لاحق، ب"انتقال مرن" للسلطة.

وغرّد ماكونيل بأنّ "الفائز في انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر سينصّب في 20 كانون الثاني/يناير". وشدد على أنّه "سيكون هناك انتقال مرن كما هي الحال كل أربع سنوات منذ 1792"، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية الثانية في التاريخ الأميركي.

وكان بايدن سارع الى التعليق على تصريحات ترامب قائلا "في أي بلد نعيش؟" مضيفا "هو يقول أكثر الأمور غير العقلانية. لا أعرف ماذا أقول".

وذهب السناتور الجمهوري ميت رومني أبعد من ذلك قائلا إن ابداء أي تردد بشأن تطبيق ما يضمنه الدستور "أمر لا يعقل وغير مقبول".

وكتب في تغريدة "النقل السلمي للسلطة أمر أساسي للديموقراطية، بدون ذلك سنكون أشبه ببيلاروس".

وبدا ترامب الاربعاء وكأنه يشير الى احتمال الغاء بطاقات الاقتراع التي ترسل بالبريد. وقال "فلنتخلص من هذه البطاقات وسيكون الأمر سلميا جدا، ولن يحصل نقل فعلي (للسلطة)سيكون الأمر مجرد استمرارية".

وفي اشارة الى تزايد استخدام التصويت بالبريد بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد قال ترامب "تعلمون انني كنت اشتكي بقوة بشأن هذه البطاقات، وهي تشكل كارثة".

وتأتي تصريحات ترامب بأن الانتخابات لا يمكن ان تكون حرة ونزيهة بسبب تلك البطاقات، فيما يتزايد الضغط بشأن خطته تعيين قاض في المحكمة العليا خلفا للقاضية الليبرالية روث بادر غينسبورغ التي توفيت الأسبوع الماضي.

وسيعلن ترامب السبت عن الشخصية التي يرشحها لخلافة غينسبورغ فيما وعد الأعضاء الجمهوريون في مجلس الشيوخ بتصويت سريع للمصادقة على التعيين.

لكن المعارضين الديموقراطيين وفي مقدمهم بايدن يطالبون بالتريث إلى ما بعد انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر حينما يتضح ما إذا سيحظى ترامب بولاية ثانية.

ويتجاهل الجمهوريون ذلك الموقف ما يمنح ترامب، الذي سبق أن عيّن قاضيين في المحكمة، الفرصة لترسيخ هيمنة اليمين على المحكمة العليا لعقود قادمة، بغض النظر عما إذا فاز على بايدن أم لا.