بيت ايدس - ناصر الشريدة



تمكن سكان حي العرقوب في غرب بلدة بيت ايدس من توسعة الطريق الزراعي المؤدي الى حيهم على نفقتهم الخاصة ، مسطرين نموذجا يحتذى بعد ان وصلت مطالباتهم للجهات المعنية الى طريق مسدود خلال الاعوام الماضية .

وقال رئيس بلدية بيت ايدس السابق ورئيس جمعية اصدقاء كهف السيد المسيح منصور مقدادي ، ان سكان حي العرقوب البالغ عددهم نحو خمسماية نسمة يعيشون في ثمانين منزلا مستقلا وينتشرون على مساحة مئات الدونمات ، توافقوا على توسعة طريق حيهم على حسابهم الخاص من خلال استئجار اليات من مقاولين ، بعد ان وصلت مطالباتهم المستمرة للجهات المعنية الى طريق مسدود .

واشار ، ان كلفة توسعة الطريق التي استغرق العمل فبها قرابة الاسبوع من ازالة الصخور ووضع البيسكورس بلغت نحو خمسة الاف دينار ، بتبرع من اهالي الحي واصحاب اراضي ، الذين ابدوا دعما ماديا وحماسا بسجل لهم في البذل والعطاء .

واضاف ، ان طريق العرقوب المعبدة منذ اعوام طويلة بسعة ثلاثة امتار من اصل ستة امتار كانت تشكل بؤرة لحوادث السير بسبب ضيقها وعدم وضوح الرؤيا ، خاصة ان المنطقة تحتضن معلم تاريخي وديني " كهف السيد المسيح " و" كنيسة بيت ايدس " ويزورها السياح كل عام من داخل وخارج الاردن ، بعد ان طورت ورممت دائرة الاثار العامة الكهف وزودته وزارة السياحة بكرافانات للخدمات الصحية والحراسة .

وطالب المقدادي ، وزارة الاشغال العامة باتمام عملية التعبيد للطريق بخلطة اسفلتية ساخنة على طول (٢) كيلو متر كونه زراعي وضمن اختصاصها ، بعد ازالة كل العوائق منه التي كانت حجرة عثرة امام توسعته على كامل سعته ، وان لا يقتصر فقط على تعبيد ثلاثين مترا منه والتي تربطه بالشارع العام .

وقال المواطن يوسف المقدادي ، احد سكان حي العرقوب ، ان الجهد المبذول من تكاتف اهالي الحي سواء ماديا ومعنويا كان وراء هذا الانجاز الكبير ، بعد ان سئمنا من كثرة المطالبات للجهات ذات الاختصاص ، حيث كنا كسكان ومزارعين وزوار وسياح نعاني المر من سوء هذا الطريق وخراب بنيته التحتية ، حتى ان من كان يزور المنطقة رغم اهميتها التاريخية والدينة المطرزة بجمال الطبيعة يشعر بمدى الحاجة لتوسعة الطريق والاهتمام بها سيما انها منطقة جاذبة للاستثمار .

واكد اهالي حي العرقوب ، انه منذ عشرة اعوام طالبت وزارة الاشغال العامة بلدية برقش بتحويل الطريق من زراعي الى خدمات بسعة عشرة امتار على ان تتكفل وزارة الاشغال العامة بدفع قيمة ازالة العوائق المقدرة بستين الف دينار ومن ثم توسعته وتعبيده ، وبوشر العمل لكن بعد فترة توقفت كل الاجراءات ، ما استوجب ان نقوم بزيادة سعة الطريق الزراعي الى ستة امتار بدل ثلاثة امتار بناءا على طلب وزارة الاشغال حتى تنجزه حسب الاختصاص ، وانتظرنا ولم يتم اي شيء ، ما اضطرنا الى تنفيذه على حسابنا لكن نتطلع من الاشغال العامة تعبيده قريبا .