«صراحتي العربية لا أستطيع التخلي عنها».. عبارة وردت على لسان عبد اللطيف الحمد – مع حفظ الألقاب–رئيس مجلس الإدارة ومدير عام الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الكويت.

وردت هذه العبارة في مداخلة له اثناء مشاركته في إحدى ندوات منتدى الفكر العربي بعمان. في مداخلته الجريئة يستطرد الحمد قائلاً: «نحن عندما نتحدث عن التنمية الاقتصادية العربية نتحدث عنها وعن التعاون العربي وعن المؤسسات العربية، والتعليم العربي وعن مشاكل الفقر والسكان، وعن كل ما يهم العرب في كافة الأبعاد. ولكن عندما نتصرف نتصرف قُطرياً». «وعندما يدعونا الفكر القومي لأن نتصرف تصرفاً مُعيناً، أصارحكم أننا نتنافس تنافساً قُطرياً على الريادة». (كتاب «الخطاب العربي»، ص 190، منتدى الفكر العربي)

هذا المفكر القومي يُعري واقعاً عربياً مأزوماً، واقعاً يتم التنافس العربي فيه على «الريادة والقيادة والاستئثار بالموارد» لا على المصلحة القومية.

ما قاله هذا الخبير الاقتصادي يبدو جلياً في العلاقات الاقتصادية القُطرية بين الدول العربية، القليل منها يأخذ الأمور بجدية.

تحدث عبد اللطيف الحمد عن المشاريع العربية التي تم إحباطها وتأخرها «باسم التنسيق» «بدلاً من أن تحفز». (المرجع السابق ص 192)

دعا الرجل إلى ضرورة مصالحة الدول مع الشعوب «إن قليلاً من القيادات العربية تقول الحقيقة لشعوبها مع الأسف الشديد». (المرجع السابق ص 192) كلام في العضل قاله الحمد.

واقع عربي بائس كهذا تغيب فيه «العدالة الاجتماعية». تغيب فيه الشفافية.

وعن «مكاسب التنمية» يقول: «إن الشعب لا يبدي اهتماماً بها ويترك إدارتها للحكومات. وإذا لم تكن التنمية نابعة من الشعب، فلن يكتب لها الاستمرار» (المرجع السابق الصفحة نفسها)..

باختصار فإن هذا الخبير بصراحته هذه يخاطب القيادات العربية داعياً إياها إلى الحوار مع شعوبها حول خطط التنمية الاقتصادية وصولاً إلى توفير العدالة الاجتماعية»..

«علينا أن نحكم عند بناء المؤسسات التنموية على الأفعال وليس على الأقوال» عبد اللطيف الحمد.

تُرى، متى نُتْبع أو يُتبع الكثيرون منا الأقوال بالأفعال؟..