الرأي  - رصد

يعاني كثير من الصغار من قصر النظر، الذي تتفاقم أعراضه لديهم بمرور الوقت ويستمر حتى الكبر، علماً بأنّ قصر النظر يعدُّ أحد الأسباب الأكثر شيوعاً لضعف البصر لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن أربعين عاماً.

إليكِ جديد الطب حول مشكلة قصر النظر، والحلول الجديدة لها:

يبدو أنّ مشكلة قصر النظر لن تستمر طويلاً، بعد أن قدمت دراسة أمريكية أملاً جديداً للصغار الذين يعانون من هذه المشكلة؛ من خلال استخدام العدسات اللاصقة Add Power، وهي عدسات متعددة البؤر عالية المستوى مع عدسة خارجية توفر قوة إضافية للأنشطة القريبة مثل القراءة، كما أنها تساعد مستخدميها على الرؤية بعيدة المدى، ويمكن أيضاً أن توقف تطور قصر النظر لديهم أو تبطئ الإصابة به، وفقاً للنتائج المنشورة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكيةJournal of the American Medical Association.

القراءة المريحة أثناء النهار

كانت عينة البحث في هذه الدراسة حوالي 294 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 7 و11 عاماً، وقد جرى تقسيمهم إلى مجموعتين؛ حيث استخدمت المجموعة الأولى عدسات أحادية الرؤية، فيما استخدمت المجموعة الثانية العدسات اللاصقة الجديدة متعددة البؤر، مع عدسات خارجية ذات قوة إضافية متوسطة. ووفقاً للباحثين الذين واظبوا على مراقبة درجة الرؤية لدى المجموعتين على مدى ثلاث سنوات، والحرص على توثيق التغيرات في الرؤية لدى المشاركين ومقارنتها مع بعضها، فقد أثبتت العدسات الجديدة نجاحها في الحدّ من قصر النظر، وأبطأته لدى نسبة كبيرة من المشاركين في المجموعة الثانية، ومكّنتهم من القراءة بشكل مريح أثناء النهار.

هل العدسات اللاصقة آمنة للصغار؟

وفي الحديث الذي أدلى به إلى صحيفة "ميديكال ديلي" Medical Daily، أكد جيفري والين، عميد كلية البصريات بجامعة ولاية أوهايو، والمشرف على هذه الدراسة، أنّ العدسات اللاصقة الجديدة قريبة الشبه بالنظارات ثنائية البؤرة، وتأتي بثلاثة مستويات من القوة المضافة التي تركز الضوء أمام شبكية العين، وأنّ الأخبار السارّة تؤكد أنَّ الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 7 سنوات قد حققوا حدّة البصر المثالية، واعتادوا على استخدام العدسات متعددة البؤر بالطريقة التي يستخدمونها مع العدسات اللاصقة ذات الرؤية الواحدة. كما أشار والين إلى أن استخدام العدسات اللاصقة للأطفال الصغار هي ممارسة آمنة، ولا تسبب ضرراً لهم، وهناك أيضاً فائدة واضحة للعدسات متعددة البؤرة للأطفال في عمر 3 سنوات، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة؛ لتحديد المدة المثالية لاستخدام هذه العدسات، ومدى استمرار منع تطور قصر النظر بمجرد توقف الأطفال عن استخدامها.