عمان - سائدة السيد

مع بداية أزمة كورونا قبل (7) اشهر، وما رافقها من توقف لعجلة الاقتصاد وتأثر قطاعات عدة في المملكة، وتغيير في سلوكيات كثير من المواطنين كتجنب التواصل المباشر مع الاخرين، توجه عدد كبير من التجار نحو التجارة الالكترونية كبديل عن البيع المباشر لتعويض خسائرهم وتجنب تكدس سلعهم.

ووفق مختصين ومواطنين قالوا إلى الرأي إن «التجارة عبر الانترنت شهدت منذ بداية الجائحة نموا وإقبالا هائلا، حيث تحرك تجار الى ايجاد البديل عن الطرق التقليدية والاستفادة من الوسائط التكنولوجية للترويج عن بضائعهم للوصول الى الزبائن الذين فضلوا التسوق الالكتروني كونه اكثر امانا وسهولة مع استمرار تفشي وباء كورونا».

«عارف» (صاحب محل قال ان «الفيروس والاجراءات التي اتخذتها الحكومة لتقليل انتشاره، أثرت بشكل كبير على الحركة التجارية، ما جعله يفكر ببديل لعرض البضائع المتكدسة لديه»، ووصف هذه الخطوة بـ (المؤقتة) حتى تعود حركة السوق كالسابق، كون الكثيرين حاليا لا يتجهون للأسواق لتفادي الإصابة بالفيروس.

أما المواطنة عليا القريوتي قالت ان «الجلوس القسري في البيت والخوف من الإصابة بالفيروس، أدى الى توجهها نحو التسوق الالكتروني، وشراء جميع احتياجاتها واحتياجات أطفالها عبره، مؤكدة ان «محلات عديدة في المملكة أصبحت تروج لبضائعها بهذه الطريقة في ظل ما نعيشه من ظروف اقتصادية صعبة».

المتخصص في التسويق الالكتروني والإعلام الاجتماعي حسن الحلبي اشار الى التغييرات الكثيرة التي أحدثتها كورونا، لاسيما الانتكاسة التجارية غير المسبوقة، حيث أغلقت محلات تجارية وأخرى ما زالت مهددة بالإغلاق، مما جعل (المحال) تفكر في خطة احتياطية وبديلة تنقذها وتحول دون تكدس سلعها وذلك عن طريق التجارة عبر الانترنت.

وتشهد الحركة التجارية عبر الانترنت من تسوق وبيع وفق حسب الحلبي، تطورا وانتعاشا كبيرا منذ بداية جائحة كورونا، داعيا التجار التكيف مع التحديات والمتغيرات، والتوجه لتسويق بضائعهم والترويج لها عبر مواقع التواصل والانترنت للحفاظ على مجالهم التجاري، والاستفادة من التكنولوجيا للوصول الى زبائنهم وضمان مردودهم المادي.

واضاف ان «التجار الذين بقوا حبيسي الطرق التقليدية التي تراجعت عملها مع الأزمة، سيعانون من انتكاسة وخسارة أكثر من الذين توجهوا لعرض بضائعهم وتسويقها الكترونيا»، معتبرا ان «مواكبة العصر ضرورة لا بد منها، وان التجارة الالكترونية أصبحت حقيقة وهي في توسع مستمر، خصوصا في مثل هذه الظروف التي تتطلب الحفاظ على الصحة، وتجنب الأماكن المزدحمة التي تسهم في نشر الفيروس».

من جهته أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن أسعد القواسمي ان «البيع عبر المواقع الالكترونية بعد أزمة كورونا شهد إقبالا أكبر من السابق، إذ اتجه العديد من التجار للصفحات الالكترونية للترويج عن بضائعهم، وعمل العروض التجارية لسلع مختلفة ومتنوعة بأسعار تنافسية، مع توفير خدمات التوصيل حيث أصبحت أكثر سهولة بسبب وجود التطبيقات، مما أدى للتكامل في عملية عرض السلعة والنقل والتوصيل».

وبين انه مع تراجع البيع في معظم المحلات التجارية والإغلاقات التي تحدث بسبب الاجراءات لمنع تفشي فيروس كورونا، وتأثر القطاعات وتراجعها وتكبدها خسائر جمة، كان لا بد من تحرك التجار وإيجاد البديل، والاتجاه نحو الاستفادة من التطور التكنولوجي من خلال تسويق بضائعهم وبيعها الكترونيا.

ودعا القواسمي أصحاب المحلات الى عمل خطة احتياطية وبديلة لتفادي الخسائر وتكدس البضائع، وبيعها الكترونيا او عرضها سيما في الوقت الحالي، لأن أغلبية الزبائن يرون العروض في الانترنت، ومنها يتدفقون على المحلات التي تعرضها، لتكون بصيص أمل لهم وتنقذهم من الإفلاس، إلا ان تعود حركة التسوق طبيعية وكما كانت قبل ظهور كورونا.