عمان - فرح العلان

قال الروائي مجدي دعيبس إن المستقبل سيشهد ظهور أعمال أدبية جادة تتناول جائحة كورونا من وجهات نظر متعددة. مضيفا: «في الوقت الحالي لم ينتهِ المشهد بعد حتى نتحدث عنه، وما زالت المعلومات ناقصة».

وأكد صاحب رواية «الوزر المالح» التي فازت بجائزة كتارا لعام 2019، أن الروائي يأخذ من التاريخ ويغرف من خياله لإنتاج فعل روائي قريب من التاريخ والخيال بالوقت نفسه، ولكنه ليس تماما أيّا منهما، لذلك تختلف قراءة الرواية التاريخية من متلقّ إلى آخر وفقا لاطلاعه على المرحلة التاريخية المقصودة.

«الرأي» التقت دعيبس في الحوار التالي:

كيف تقضي يومك وسط هذه الأجواء والتدابير الحكومية الهادفة إلى حماية المجتمع من فيروس كورونا؟

بعد أشهر من معايشة أجواء الجائحة ومتابعة التقارير والمؤتمرات الصحفية وأوامر الدفاع وعدد الإصابات وحالات التعافي في الأردن ودول المنطقة والعالم، أصبحنا قادرين على التكيف مع التدابير ووضع الكمّامة والتباعد الجسدي أو الابتعاد عن الأماكن المكتظة على الأقل. أوزع يومي بين القراءة والكتابة والأخبار والفضائيات والأفلام والعائلة والمنزل كشأن أي متقاعد غير مرتبط ببرنامج محدد أو عمل ما.

هل عملت الأزمة على تغيير مفاهيمك تجاه الحياة؟

لا شك أننا تأثرنا بما يحدث حال العالم أجمع. وضع استثنائي، وربما يجد إنسان القرن الحادي والعشرين صعوبة في تقبّل تحديد حرية السفر على سبيل المثال، وهناك الكثيرون ممن تأثروا بأسباب رزقهم ومعاشهم. على الحياة أن تمضي، وكل إنسان مسؤول عن نفسه وعن عائلته بالتوعية والأخذ بالأسباب وبالتالي السيطرة على انتشار الفيروس. ربما دفعتنا الجائحة للتفكير والتأمل؛ الحياة تعشق الزوايا الحادة وتكره الخط المستقيم.

هل ساهمت الظروف الراهنة في توجيه قراءاتك؟

ربما وفّرت الظروف الراهنة وقتا أطول للقراءة والاطلاع أكثر من التوجيه والإشارة إلى كتابات بعينها. على الأغلب أقرأ الاصدارات الجديدة في الرواية وقد انتهيت للتو من قراءة رواية «المؤابي» للكاتب الأردني سامر المجالي.

هل دفعتك أزمة كورونا إلى الكتابة حولها؟

كتبت قصة قصيرة مع بداية الحجر لاستشراف ما يمكن أن يحدث لاحقا بعنوان «العطس في زمن الكورونا»، وقد صدرت في كتاب جماعي بعنوان «شهود من أهلها.. أحاديث الجائحة» عن «الآن ناشرون وموزعون».

هل تعتقد أنه سيكون هناك أدب يسمى «أدب كورونا»؟

ربما تظهر في المستقبل وبعد تجاوز المحنة أعمال جادة تتناول الجائحة من وجهات نظر متعددة. في الوقت الحالي لم ينتهِ المشهد بعد حتى نتحدث عنه، وما زالت المعلومات ناقصة. ما الذي سيحدث لاحقا؟ لا أحد يعرف. قد ينتهي الفيروس من تلقاء نفسه لسبب غير معلوم، وقد يتطور إلى نسخة أقوى من النسخة الحالية، لا سمح الله.

في روايتك «أجراس القبّار» يتداخل التاريخي بالمتخيل، فأين ينتهي التاريخ وأين يبدأ الخيال؟

هذه قضية شائكة، والروائي يأخذ من التاريخ ويغرف من خياله لإنتاج فعل روائي قريب من التاريخ والخيال بالوقت نفسه ولكنه ليس تمامًا أيّاً منهما، لذلك تختلف قراءة الرواية التاريخية من متلقّ إلى آخر بحسب اطلاعه على المرحلة التاريخية المقصودة.

وهل هناك مشروع روائي جديد؟

صدرت «أجراس القبّار» قبل أقل من شهر عن «الآن ناشرون وموزعون». دائما هناك مشروع قصة قصيرة أو رواية، والتسرع يقلل من قيمة العمل. المراجعة والحذف أو الإضافة أهم مرحلة في كتابة الرواية.