عمان - مراد القرالة

يعرض متحدثون الى «الرأي» لمدى تاثير مواقع «التواصل الاجتماعي» من خلال حملات عفوية أو مقصودة لنشطاء على القرارات وبناء رأي عام مساند لاحداث تغيير في العديد من المواقع.

وكان لتغيير 18 قياديا في وزارة الصحة بعد حملات على مواقع «التواصل» تعرضت لبعض مسؤوليها دليلا ان لمواقع التواصل والمواطن راي مؤثر.

اختصاصيون أشاروا الى أن (مواقع التواصل)، وما عليها من حملات أصبح تأثيرها في التغيير يعادل «جماعات الضغط»، من اجل التغيير الى الافضل.

وقال خبير مواقع التواصل قصي الجمال إن «التواصل الاجتماعي يشكل انطباعاً لدى الرأي العام ويقيس مستوى رضا المواطنين حول قضية معينة، ومساحة فضاء واسعة لتبادل الاراء حول موضوعات معينة».

وأضاف ان هذه الوسائط تكون فعالة وتعمل على التغيير من واقعنا الى الايجابية لو ان هناك إهتماماً من اصحاب القرار بالرأي العام؛ وهي قادرة على ايجاد الحلول للمشاكل الأقتصادية التى ارهقت المواطن خلال جائحة الكورونا، كون المواطن يعرض شكواه على اغلب تلك المواقع بدلا من الوسائل الاخرى».

وترى أستاذة علم الاجتماع الدكتورة نسرين البحري أنه «في الآونة الاخيرة كان التواصل بين أبناء المجتمع عبر قنوات التواصل الاجتماعي، فرأيهم بمثابة انعكاس لنبض الشارع والواقع لآرائهم الشخصي؛ لذلك فإن أي حملة يتبناها الشارع العام يكون لها تأثير ايجابي أو سلبي».

وترى بأنه «لا يجب أن نعول بأخذ قرارات تهم المجتمع والرأي العام بناءً على ردود الفعل الاجتماعية؛ لأنه فيها نوع من المزاجية وعدم الموضوعية، فمن الخطأ أخذ قرار مصيري بحق أشخاص يؤثر على مستقبلهم الوظيفي بناء على الرأي العام عبر مواقع التواصل لأنه قد يكون خاطئ يخدم مصالح خاصة لأشخاص معينين قد يكونوا هم من تدخلوا بتحريك أراء الناس ضد بعض الاشخاص».

وقالت رئيسة جمعية الرعاية العالمية الخيرية الدكتورة أروى مسلم أننا «نشهد مرحلة باتت فيها (السوشال ميديا) واليات التواصل عند طرح موضوع معين ذا تأثير يعادل ما يسمى بـ(جماعات الضغط)، وحال كانت الحملات على مواقع التواصل كاملة منظمة، نجد افعالاً تقود الى التغيير».

وقالت، في ظل غياب «الحزبية» وتاثيرها وبرامجها جاءت «(السوشيل ميديا) لتحل مكانها وقد يكون لها تأثير كبير يعادل اثر النقابات، فالقرار الشعبي المحق غير مسيس حين يستهدف المصلحة العامة وقد يصل الى اقناع اصحاب القرار بتعديل مسلك معين او تغيير توجه معين، وهذا ما شهدناه في سلسلة التعديلات والقرارات الاخيرة من قبل الجهات الرسمية في مواجهة (كورونا) والتي كان المواطن شريكاً او طرفاً في احداثها من خلال مواقع التواصل».

بدوره قال استاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي «لا أحد يستطيع ان يتجاهل أهمية وسائل التواصل ودورها الفعال في أي موضوع اجتماعي يهم الرأي العام».

وبرر ذلك بأن هذه الوسيلة تمتاز بالفورية والسرعة، وتأخذ جانباً حياتياً معيناً يفكر به المجتمع، فهذه الوسائل أحرجت الحكومات والمسؤولين الذين يتخذون قرارات تتعلق بالمجتمع، ويعتقدون أن لا أحد يستطيع محاسبتهم وخاصة من العاملين معهم؛ لهذا السبب نجد أن الحرية في ابداء الرأي والتعبير عنه أصبحت متاحة أمام الرأي العام.

وأضاف: «لهذا السبب فإن المسؤول الذي يتسلم مهمة أي منصب عليه أن يأخذ بعين الاعتبار محاسبته من وسائل التواصل؛ فهي أداة الضغط الوحيدة للتغيير وخاصة في ظل وجود صعوبة مقابلة المسؤولين والجلوس معهم لشرح وجهات نظرهم».

وبين أن وسيلة التواصل أصبحت الحل لتسليط الضوء على قضية تهم المجتمع وخاصة اذا عرفنا أن متوسط الاصدقاء على موقع (الفيسبوك) للصديق الواحد حوالي 125 صديقا وهناك من عندهم عدد أصدقاء بالالاف، أما فيما يتعلق بـ(الواتسأب) فكل ابناء المجتمع الآن منظمين لمجموعات مكونة بعضها من الأهل أو زملاء عمل أو مثقفين أو نقابات أو اصحاب مصالح وغيرها، وهذه مجموعات أصبحت اداة الضغط التي تنشر المعلومة بسرعة فائقة».