عمّان - الرأي

صَدَرَ العدد 376 من مجلة «أفكار» الشهريّة التي يرأس تحريرها د.يوسف ربابعة، متضمِّنًا مجموعة من الموضوعات والإبداعات التي شارك في كتابتها مجموعة من الكُتّاب الأردنيّين والعرب.

استهلَّ وزير الثقافة د.باسم الطويسي العدد بمفتتح «الموهبة تُغيِّر التاريخ» يقول فيه: «على مدى الحقب الطويلة من تاريخ البشرية، كانت الموهبة في الأغلب الأداة الأولى للتغيير وإعادة صياغة التاريخ، والموهوبون هم مَن طَوَّعَ الطبيعة والبشر والعلاقات والأحداث من أجل تغيير نوعيّة الحياة أو جعل الحياة أكثر احتمالًا».

وأضاف الطويسي: «في أجواء وباء فيروس (كورونا)، وبعد أيام قليلة من الإعلان عن إجراءات الإغلاق والحجْر الصحي... جاءت فكرة تنفيذ مسابقة ثقافيّة كبرى تُوجَّهُ للأُسرة، وتحديدًا الأطفال والشباب، وتستثمر في العالم الرقمي، وتحاول أن تكتشف المواهب»، وتابع بقوله: «لم نكن نتوقَّع أن تجد هذه المسابقة التي حملت عنوان (موهبتي من بيتي) كُلَّ هذه الاستجابة والمشاركة، وأن تُحقق نحو 96 ألف مُشارَكَة، ونحو 38 مليون مُشاهَدَة على مدى نحو ثلاثة أشهر».

وعن استدامة المسابقة قال الطويسي: «لقد حمَّلتْنا نتائج هذه المسابقة مسؤوليةً كبيرة؛ فقد أفرزت 916 شابًا وشابةً وطفلًا وطفلةً توافقت لجان التحكيم على أنَّهم موهوبون في مجالات المسابقة... لذا قرَّرت الوزارة استدامة المسابقة ضمن برامجها الدائمة بحيثُ تُنظَّم في كلِّ عام، كما تمّ تطوير (البرنامج الوطني لرعاية المواهب) الذي يسعى إلى رعاية المواهب والعمل على بناء قدراتها ودعم إنتاجها الثقافيِّ وصولًا إلى المساعدة في صناعة النجوم».

وتضمَّن العدد ملفًّا بعنوان «الأوبئة والإنسان: فاعلية التأثير الخفي» قدَّم له سامح المحاريق قائلاً: «ما زالت كائنات الطبيعة تحت المجهريّة تعتبر الإنسان غير محصَّن أمام جموحها، فيتحرَّك فيروس كورونا، ويدخل الصِّراع مع الجسد الإنساني. وفي هذه اللحظة العصيبة من تاريخ البشريّة وأمام انفضاح ضعف الإنسان وهشاشته، فإنَّ عقول العلماء ومعادلاتهم لا تعود كافية، بل تصير الحاجة ماسّة للإنسان المتمسِّك بالوعي الذي توارثه عبْر رحلته على الأرض، ولذلك كانت الحكاية التي تبقى موزَّعة بين العلم والفن».

في هذا الملف، قدَّم ليث الرواجفة قراءة في خطاب فيروس كورونا، وكتب رشيد أمشنوك عن الإنسان المعاصر في زمن الوباء، أمّا د.محمد الشناق فتأمّل في إدارة الأزمة في الأردن في ظلّ وباء كورونا، وتتبّع د.محمد منصور الهدوي عناصر الأوبئة في الآداب العالمية، وكتب غازي انعيم عن الوباء في الفن التشكيلي.

وتضمّن الشق الثاني من الملف قراءات نقدية وأنثربولوجية حول المشاركات التي تقدَّمت لمسابقة (موهبتي من بيتي) في حقول المسابقة كافة، كتب فيها: د.محمد واصف، ود.صبحي الشرقاوي، وفراس المصري، ومحمد العامري، ومخلد بركات.

في باب «دراسات» نقرأ «كيف نركِّز في فوضى العالم الرقمي؟» لـللدكتور سعيد عبيدي»، «حوار المختلف والمتعدد» لـعواد علي»، وقدّم د.عباس عبدالحليم عباس قراءة في كتاب «الترجمة والصراع»، وكتب د.سلطان الزغول عن الخطاب والسلطة، كما تأمّل د.فيصل أبوالطفيل في الجماليات لـِ«إدغار موران»، وقارب كايد هاشم التحوُّلات في رواية «1989»، وقدّم د.الخامس مفيد قراءة في كتاب «أنا أُوسِيلفي إذن أنا مـوجود»، وكتب ناجح حسن عن الفيلمين «أرواح صغيرة» و«صباح الليل»، وتأمّل د.هيثم سكرية في إبداعات المؤلفين الموسيقيين العرب بين الأصالة والحداثة.

أما في باب «تراث» فكتب د.رضوان العماري عن «الدلالات السيميائيّة في الأشكال الاحتفاليّة بالمغرب». وتضمّن العدد حوارًا مع المخرج الأردني سعود الفياض خليفات، حاورته عزيزة علي. وفي باب «إبداع» نقرأ قصائد لبهجت صميدة وناصر شبانة، كما نقرأ قصصًا لرمزي الغزوي ومحمد باقي محمد.

وكتب محمد سلام جميعان في باب «نوافذ ثقافية» عن أحدث الإصدارات والمستجدّات على الساحتين المحليّة والعالميّة.

يشار إلى أن هذا العدد من إخراج محمد خضير، وتضمّن الغلافان الأمامي والخلفي لوحتين للفنان الأردني جهاد العامري.