عمان- سرى الضمور

مع مواصلة الدراسة وفق نظام التعلم عن بعد، مازال الطلبة يواجهون تحديات عديدة في آلية الحصول على المعلومة نظرا لوجود تحديات تقنية وخلل فني عند تسجيل بعض المباحث سواء أكان ذلك في منصة درسك او المنصات التابعة للمدراس الخاصة.

وقال ولي امر الطالب زيد عبد الكريم ان المنهاج المدرسي المطروح لطلبة الصف العاشر المتوفر عبر منصة درسك يوجد فيه خلل فني، حيث ورد في مبحث الرياضيات عند تصفحه للدرس المراد شرحه لتستعرض له المنصة معلومات من كتاب الصف التاسع الأمر الذي خلق حالة من التوتر والارباك عند متابعة الواجبات اليومية.

واضاف عبدالكريم وهو والد لطالبين أن ابنه الآخر في الصف التاسع لاحظ خللا في مبحث الكيمياء ليتفاجأ بأن المنصة تسبق الدرس المدرسي نحو خمسة وحدات، مستهجنا هذه الاخطاء خصوصا لهذه المرحلة الصفية التي تتطلب تركيزا اكبر عن غيرها.

في حين سمحت الوزارة الغياب المتكرر لغاية 20 درسا عبر خاصية التعلم عن بعد، فان الكثير من الطلبة مازالوا يواجهون مشاكل تقنية تتعلق بآلية الدخول الى المنصة رغم محاولاتهم الحثيثة الاستمرار في متابعة الواجبات اليومية متسائلين كيف يتم تحديد مصير الطلبة في ظل الكم من الاخطاء الفنية والتقنية.

اهالي الطلبة في القطاع الخاص واجهوا مشاكل تقنية في المنصات التابعة للمدارس الخاصة حيث ان الشرح للمبحث المدرسي لا يتجاوز ال15 دقيقة في حين انهم اكدوا ان الطلبة سيحصلون على المعلومات الكافية في حال اللجوء الى نظام التعلم عن بعد.

أولياء امور قالوا ان وقت الدرس يضيع غالبا نتيجة انقطاع الصوت او شبكة الانترنت في غالب الاحيان التي تواجه ضغطا عند تشغيل المنصة.

وطالبوا الوزارة بضرورة إشراكهم عند اتخاذ القرارات الحاسمة قائلين أن الغالبية لا ترغب في هذا النوع من التعليم وأكدوا انه مرفوض من قبل الغالبية العظمى، بسبب كثرة مشاكل هذا النظام وصعوبة التواصل مع ادارات المدارس في غالب الاحيان لتدارك الاخطاء.

التربوي الدكتور فراس حواري قال ان نظام التعليم عن بعد يحيد المعلم عن الدور التربوي المعهود، بخاصة وان التعليم عملية متكاملة تتطلب مشاركة وتبادل الاسئلة والاجوبة التي يفتقر لها نظام الدراسة عن بعد.

وقال حواري الى $ إن الفيروس غير معلوم الاجل ولا يمكن التكهن بموعد الحصول على اللقاح لذا وجب على الجهات المعنية اتخاذ القرارات التي من شأنها ان تسهم في تعزيز مفهوم التأقلم مع الواقع نظرا لطول المدة، والذي ستتكبد الاجيال المقبلة نتائجه والتي ستؤثر حتما على طبيعة مخرجات التعليم الاساسي ومدخلات التعليم العالي.

وقالت المعلمة منال سعيد في احدى المدارس الخاصة انها ضد نظام التعلم عن بعد لعدة أسباب اولها حرمان الطالب من الدراسة المباشرة والتفاعل مع المعلم واكدت ان اكثر ما يهم المعلم عند شرح مبحث معين التفاعل المباشر مع الطلبة كي تتمكن من قياس أدائه وقدرته على الاستجابة للمعلومة.

واضافت سعيد ان غالبية الطلبة يعتمدون في التعلم عن بعد على اهاليهم او اقاربهم لحل الاسئلة والفروض المنزلية والتي تؤدي إلى حرمان الطالب من حقه في الحصول على المعلومة.

وقالت وزارة التربية والتعليم انه تم تحويل 175 مدرسة حكومية وخاصة ومدارس تابعة لوكالة الغوث والثقافة العسكرية الى التعليم عن بعد بسبب اكتشاف إصابات بكورونا او بسبب وجودها في مناطق معزولة.

وتوزعت المدارس بواقع 125 مدرسة حكومية، و 30 خاصة، و 18 مدرسة تابعة ل (الاونروا)، ومدرستين تتبعان للثقافة العسكرية.

وبلغت الاصابات المسجلة بين الطلبة في هذه المدارس 109 إصابات، و 61 اصابة بين الهيئات التدريسية و 8 بين المستخدمين فيها، و 3 إصابات بين موظفي مديريتين للتربية والتعليم، جميعها مخالطة بإصابات معلنة ومؤكدة سابقا.