كتبت - ريم الرواشدة

أرهق ارتفاع درجات الحرارة المتواصل منذ نحو 3 أسابيع الموازنة المائية للمملكة، التي بدأت موسم الصيف مبكرا هذا العام، بفعل تداعيات أزمة كورونا و تحديدا منذ منتصف أذار الماضي، ليرتفع الطلب على المياه -خلال ارتفاع درجات الحرارة- بين

25% - 40%.

تحذيرات قطاع المياه كانت مبكرة، وقبل بدء موجة الحر التي اجتاحت المملكة مع نهاية أب الماضي واستمرت حتى الثلث الأول من أيلول الجاري، وتبعها إرتفاع أخر في درجات الحرارة، غير معهود في الشهر التاسع من العام، من أن «كميات المياه التي تضخ للمواطنين هي مخصصة للاستخدامات الشخصية والمنزلية ولغايات الشرب، وليس لتنفيذ الأرصفة وري الأشجار» بحسب تصريح سابق لنائب أمين عام سلطة المياه فراس العزام.

وفيه يدعو أيضا» لخزانات أرضية في العمارات والمنازل العالية لضمان وصول كميات كافية من المياه وعدم اللجوء إلى ربط ساعات المياه على مضخات المياه مباشرة لما له من ضرر على المشتركين الآخرين وخلخلة نظام التزويد».

وسجل الطلب على المياه خلال الـ21 يوما الماضية ارتفاعا وإن كان متفاوتا بين محافظة وأخرى، في وقت يقول مصدر مسؤول في قطاع المياه «انه لأول مرة تبقى الموازنة المائية على ارتفاع مع دخولنا إلى شهر أيلول»، مضيفا أن هذا الشهر عادة ما يشهد انخفاض كميات التزويد المائي مع تزامن انخفاض درجات الحرارة.

في العاصمة عمان ارتفاع الطلب إلى ما يزيد عن 25% منذ بداية الموجة الحارة حيث، حيث يبلغ التزويد الطبيعي في مثل هذه الأوقات في عمان (520) الف م3/يوميا ليرتفع إلى (670) الف م3/يوميا.

أما في محافظة الزرقاء ارتفع الطلب بنسبة أكثر من 30% ليرتفع في الزرقاء ولواء الرصيفة ولواء الهاشمية من (7) آلاف م3/ساعة الى (9) ألاف م3/ ساعة.

وفي محافظة مادبا ارتفع الطلب من نحو (1450م3/ساعة) إلى نحو(2000م3/ساعة) ما نسبته 25%.

ويقول الرئيس التنفيذي لشركة مياه الأردن «مياهنا» محمد العوران «إن الارتفاع غير المسبوق على درجات الحراة، مؤخراً، والذي لم تتعرض له البلاد طوال المئة سنة من عمرها؛ أدى إلى زيادة الطلب على المياه من قبل المشتركين بنسب غير مسبوقة».

ويضيف العوران لـ $ أن الشركة عملت بطاقتها القصوى، وعلى مدار الساعة، واتخذت جميع الإجراءات الممكنة؛ لضمان وصول خدمة المياه والصرف الصحي إلى جميع المشتركين، في العاصمة عمان، والزرقاء، ومادبا والفحيص وماحص».

ويدعو العوران المشتركين الى ضرورة ترشيد استهلاكهم من المياه، وعدم هدرها، والتي غالبا ما تكون على حساب حصة مشتركين آخرين، ولا سيما القاطنين في المناطق المترفعة، مؤكداً التزام الشركة في تنفيذ برنامج التوزيع المائي بعدالة وكفاءة، عبر طواقم الشركة العاملة على مدار الساعة.

ويشير «الى أن موجة الحر غير المسبوقة تأتي في وقت استثنائي، صاحبه تغيير في نمط استهلاك المواطنين مائياً، في أعقاب انتشار جائحة كورونا في المملكة، ما شكّل عبئاً إضافياً على الشركة، بازدياد الطلب على المياه، في بلد محدودة المصادر المائية»، مؤكداً قيام وزارة المياه بتسخير كافة إمكانياتها، لتوفير كل نقطة مياه يمكن تأمينها من المصادر المتاحة؛ لتأمين حاجة المشتركين المائية.

اما في شمال المملكة، فحدث و لا حرج، تزايد العجز المائي في هذه المحافظات التي تشهد عجزا يزيد على 40%.

ففي محافظة عجلون مناطق لم تتزود لمدة 25 يوما- حتى قبل نحو أسبوعين-، وتم تقدير ارتفاع الطلب في محافظات الشمال الأربع من (10 ألاف م3/ساعة) الى نحو (13 الف م3/ساعة)، أي بارتفاع يقترب إلى الـ30%.

حتى محافظة العقبة التي تتمتع بضخ مستمر على مدار الساعة، ارتفع الطلب، بنسبة 10% مسجلا ارتفاعا من (2900م3/ساعة) إلى (3100م3/ساعة).

وسجلت محافظة معان أكبر نسبة طلب على المياه، إذ ارتفع بنسبة أكثر من 40% بسبب الحر الشديد وذلك من (11) الف م3 يوميا إلى ما يزيد على (16) الف م3يوميا.