عمان - أحمد الطراونة

انطلقت مساء أول من أمس السبت في المركز الثقافي الملكي ومنه عبر العالم الافتراضي، فعاليات مهرجان ليالي المسرح الحر الشبابي التي تقام هذا العام تحت شعار «الوضع كوفيد-19 ».

واشتمل حفل الافتتاح المهرجان الذي حضره أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري مندوبا عن وزير الثقافة، على فيلم قصير عن الأعمال المسرحية المشاركة في هذه الدورة، وفيلم اخر بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس فرقة المسرح الحر المنظمة للمهرجان، وعرض مسرحي بعنوان «سبعة» إخراج دعاء العدوان.

وقال البراري إن الفعاليات الثفاقية في ظل جائحة كورونا مختلفة على صعيد الشكل والمضمون ومنها فعاليات هذا العام لمهرجان ليالي المسرح الحر التي تنحاز الى فئة الشباب من خلال تخصيص هذه الدورة للابداعات الشبابية في المسرح، ومن ثم بث هذه الأعمال المسرحية عبر العالم الافتراضي تطبيقا لشروط التباعد الاجتماعي التي فرضتها هذه الظروف.

وأضاف، أن المسرح كفعل ثقافي يتجاوز بفضاءاته كل الجدران والمعيقات مشيدا بجهود فرقة المسرح الحر بإطلاق هذه الدورة ليكون للشباب صوتهم وحضورهم في المسرح.

من جهته قال رئيس فرقة المسرح الحر الفنان علي عليان، إن المهرجان الذي يستمر حتى الخميس المقبل يقدم 5 أعمال مسرحية شبابية على خشبة المسرح بلا جمهور، ومن ثم تصور بأحدث التقنيات، وتبث مباشرة الى العالم الافتراضي عبر منصات الكترونية في فرنسا واميركا ومصر، ومنصة الدائرة الثقافية لامانة عمان الكبرى، ومنصات المسرح الحر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد عليان اهمية هذه الدورة واستثنائيتها في هذه الظروف الاستثنائية، مضيفا ان المسرح الحر راسخ على مستوى عالمي فكان لا بد من التوسع في مساراته المتعددة من الدولي الى مسرح الطفل في المحافظات والالوية، والمسار الثالث: مسار العروض المسرحية الشبابية الاردنية الذي كان مخططا له مسبقا من أجل الاهتمام المعرفي بهذا الجيل المسرحي الشاب ومن أجل خلق حالة من المجايلة المسرحية العميقة، ولكن نتيجة للوضع كوفيد 19 اصبح هذا المسار هو الفعل المهرجاني الرئيسي.

وأضاف عليان لذلك فان هذه الدورة المهرجانية استثنائية احتفاء بشبابنا المسرحي الاردني الذي سيشاهد ابداعاته العالم اجمع، حيث سيزور المهرجان هذا العام الناس في بيوتهم عبر «الاون لاين» التزاما بالوضع القائم ويعتبر هذا الفعل كأول فعالية اردنية للمسرح بعد وباء «كورونا

دورة المهرجان الذي يقام بدعم من وزارة الثقافة وامانة عمان الكبرى والاتحاد الاوروبي كونه مشروع سنوي مستدام. حضر افتتاحها اعضاء اللجنة العليا للمهرجان واعضاء لجنة التحكيم ومجموعة من الاعلاميين المختصين في الشأن المسرحي، انطلقت ضمن الشروط الصحية التي تفرضها جائحة «كورونا» من اجل ان لا يتوقف الفعل المسرحي في الاردن، حيث يمثل المهرجان أول فعل مسرحي منذ بدء جائحةكورونا في الاردن.

اللجنة العليا الدائمة المنظمة للمهرجان والمكونة من الفنانة امل الدباس، والفنان علي عليان، والموسيقي مالك البرماوي، والمخرج اياد الشطناوي، والفنان محمد المراشدة ارتأت بأن تكون هذه الدورة بادارة شبابية حيث تم تسمية الفنانة الشابة رناد ثلجي لتمسك زمام ادارة المهرجان فيما تم اسناد الادارة التنفيذية الى الفنان الشاب يزن ابو سليم. وقد تشكلت لجنة تحكيم تنقسم الى قسمين اذ ان هناك ثلاثة من اعضاء اللجنة سيشاهدون العروض مباشرة من داخل المسرح حيث يرأس اللجنة الفنان ماهر خماش وبعضوية الفنان فراس المصري والفنانة اريج دبابنة واثنان عبر الاون لاين وهما الفنان منير العرقي من تونس والدكتور عمر فرتات من فرنسا.

ولتحفيز الشباب المسرحي تم وضع جوائز مالية رمزية للاعمال المسرحية، وهي توضع لأول مرة في ظل هذه الأوضاع، وهي جائزة افضل ممثل وقيمتها (150 ديناراً) وجائزة افضل ممثلة وقيمتها (150 ديناراً) وجائزة افضل سينوغرافيا وقيمتها (150 ديناراً) وجائزة افضل اخراج وقيمتها (150 ديناراً) وجائزة افضل عرض مسرحي متكامل وقيمتها (200 دينار).

أمل المسرحيات المحلية الاردنية التي وقع عليها اختيار المشاركة هي مسرحية «سبعة» للمخرجة دعاء العدوان ومسرحية «طرق» للمخرج عمر الضمور، ومسرحية «هذيانات شكسبير» للمخرج اياد الريموني، ومسرحية «ذاكرة صفراء» للمخرج عبدالسلام الخطيب.

اما خارج المسابقة فستكون مسرحية «على حافة الارض» للمخرج بلال زيتون، وسيكون العرض التونسي الكندي «الشقف» ضيف شرف المهرجان خارج المسابقة الرسمية ايضا كونه العرض الفائز كافضل عرض مسرحي متكامل في المسار الدولي للمهرجان في دورته 12 وهو من اخراج سيرين قنون ومجدي ابو مطر.

وعرضت في اليوم الاول المسرحية الشبابية «سبعة»، من اخراج دعاء العدوان، فيما عرضت ليلة امس مسرحية «ذاكرة صفراء» من اخراج عبدالسلام الخطيب، بينما سيعرض الليلة مسرحية «هذايانات شكسبيرية» من اياد الريموني.