نداء صالح الشناق

إن تقدير النفس واحترامها ومنحها الثقة يفتح للشخص آفاق كثيرة لم يكن ليدركها إلا من خلال ثقته بنفسه، فالطريق للإبداع والتقدم والنجاح لا يتكلل إلا بالثقة بالنفس.

وهنالك أشخاص يتمتعون بقدرات عقلية وإبداعية ولكنهم لم يستغلوها بسبب التردد والخوف من الفشل، ويعود ذلك الى ضعف شخصيتهم، والسؤال الذي يدور الآن في أذهاننا كيف نقوي ثقتنا بأنفسنا؟ حتى لا نقع في مصيدة الإخفاق والفشل ونحقق ما نريده من الحياة.

يعرّف المرشد النفسي محمد الخطيب الثقة بالنفس على أنها: «إيمان الفرد بذاته وبأهدافه ومؤهلاته، وصفاته، وقدراته، وقدرته على اتخاذ القرارات بقوة بناء على تقييمه للمعطيات لتحقيق النجاح بكل ثقة».

ويضيف لقد عرّف علم النفس، الإنسان الواثق من نفسه بأنه: «شخص يحترم ذاته ويقدّرها، ويحب نفسه ولا يؤذيها، ويدرك كفاءاته، ويثق بقدرته على اتخاذ القرارات الصحيحة».

مشيراً إلى أن الثقة بالنفس لا تكون بين ليلة وضحاها بل تكون بناء على تراكمات تبدأ من مرحلة الطفولة وللأهل ودور في تعزيزها وتقويتها، كما أن للمدرسة والجامعة والمحيطين بالشخص سواء مقربين أو معلمين أو زملاء كل ذلك له تأثيرمهم في تعزيز الثقة بالنفس ».

كيف تعزز ثقتك بنفسك؟

وحول أساليب تعزيز الثقة بالنفس يقول الخطيب إن: «من أهم النصائح التي تساعد في تقوية الثقة بالنفس وتحقيق النجاح والأهداف البعد عن القلق، والتوتر، والخوف».

ويضيف: «على الفرد أن يبتعد عن العزلة، وان يكون شخصا إجتماعيا قادرا على تكوين علاقات صداقات، ولابد أن تكون لدية القدرة على الدخول في الحوارات والمناقشات الإجتماعية والعملية مما ستنعكس على شخصيته وتعزيز ثقته بنفسه».

ويذكر الخطيب «أن للإنسان جوانب إيجابية، وسلبية، ونقاط قوة، وضعف ولكن من الأمور التي تعزز الثقة بالنفس في معرفة الشخص هي نقاط القوة والجوانب الإيجابية في شخصيته وكيفية استغلالها بالشكل الصحيح نحو تحقيق الأهداف».

وينوه إلى أن هناك أمورا تتعلق بالشكل الخارجي تساهم في تعزيز الثقة بالنفس كالنظافة الشخصية والاهتمام بالمظهر وحسن التعامل مع الآخرين بلباقة ».

ويبين أن من النصائح المهمة التي تقوي الشخصية ايضا المغامرة، وعدم التردد، وتجربة كل جديد، فهذه الأمور تقتل الخوف في داخل النفس، كما تساهم في تحرر الفرد من قيود الفشل، وتعمل على تقوية ثقته بنفسه في القدرة على إتخاذ القرارات الصائبة على أكمل وجه».

وحول أهمية الثقة بالنفس على شخصية الإنسان يشير الخطيب إلى أن تعزيز الثقة بالنفس له إيجابيات على حياة الفرد من أهمها شعوره بالسعادة والرضا، والتفاؤل والسكينة، والاطمئنان والأمان، وقدرته على إقامة علاقات إيجابية مع الآخرين وكل ذلك بسبب تقديره لذاته وحبه لنفسه وللآخرين.

ويبين أن:« الواثق بنفسه يتمتع بصفات كثيرة من حيث القدرة على العطاء، والتحدي والإصرار، والعمل والإنتاج بشكل متقن، والمضي قدما في تحقيق طموحاته وآماله مهما كانت العراقيل التي تحيطه».

وحول ايجابيات الثقة بالنفس على الآخرين والمجتمع تقول الأخصائية الاجتماعية حنان أبو جابر إن: «الشخصية الواثقة بنفسها تحترم الآخرين وإبداعاتهم ومواهبهم، وتتقبل الرأي الآخر، وتقديم يد العون والمساعدة لكل من حولها وحل مشكلاتهم واعطاءهم النصائح والدروس المفيدة في نجاح إعمالهم».

ووفقاً لرأي الطب النفسي هناك طرق تساعدك على تحسين ثقتك بنفسك، ووفقاً لموقع Net doctor، ومنها اجعل كلامك الإيجابى مع نفسك أولوية، وعلى الشخص أن يتذكر أنه لا أحد يتحدث إليك بقدر ما تتحدث إلى نفسك، فإذا كان الحديث عن النفس سلبيًا، فسيكون لذلك تأثيرًا عميقًا على جسمك واحترامك لذاتك، حيث إن الأفكار السلبية تتصاعد وما تقوله لنفسك ينعكس على طريقة تفكيرك عن نفسك».

كما يشير الموقع الى أهمية أن ينظر الشخص للمرآة والتركيز على الإيجابيات وأن يسأل نفسه باستمرار ما الذي يمكن إصلاحه أو تغييره، وهو تمرين للتخلص من قلة الثقة بالنفس ».

ونوه الموقع إلى ضرورة أن يبحث الإنسان عن مواهبه ويتعلم مهارات جديدة، أو البحث عن مواهب يمتلكها من الأمور التى تجعل منه مبدعاً وذكياً ويحسن صورته الذاتية مع مرور الوقت».