لا ندري إذا كان الرئيس الأميركي الحالي رونالد ترامب سيقوم ككثير من الرؤساء الأميركيين السابقين بإصدار كتاب بعد انتهاء ولايته أو اثناءها.. وبلا شك سيتحدث في أمور كثيرة شائكة وعلى الأخص فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مراقبون يؤكدون خروج هذا الكتاب وآخرون ينفون، فالرجل لا اهتمامات كبيرة لديه بالكتب والورق وإن كان آخرون يرون غير ذلك..!

ما علينا..

فقد سبق الرئيس ترمب رؤساء أميركيون سابقون في هذه التجربة منهم: ريتشارد نيكسون وجيمي كارتر وبل كلنتون..

الرئيس نيكسون دعا في كتابه «نصر بلا حرب» إسرائيل إلى التفاوض على السلام مع العرب الآن وهي أقوى من خصومها.. وأن أميركا لا تستطيع أن تواصل الدفع لاسرائيل اكثر من ربع ما تخصصه لثلاثة بلايين نسمة في العالم الثالث.!

ويرى نيكسون في كتابه: أنه وعلى الرغم أن العرب والاسرائيليين قد تقاتلوا في 5 حروب فقد حفظت اميركا بقاء اسرائيل وزاد «لسنا حلفاء (رسميين) لاسرائيل وما يربطنا بها أقوى من قصاصة ورق..!».

ودعا نيكسون في كتابه: إلى تخلي الولايات المتحدة عن التدخل المباشر في مختلف المشكلات الدولية وعن دورها الشرطي للإمبرالية في العالم كله..

ان فشلنا في قيادة العالم الحر فلن يكون هناك عالم حر آخر لنقوده مطلقا على الخليج بأنه (شريان البترول للعالم الغربي) وزاد نيكسون: وبعد سقوط شاه ايران فان الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي يمكنها حماية الدول العربية في الخليج العربي مشيرا الى انه أنشأ قوة التدخل السريع لهذه الغاية.. مؤكدا خلود أميركا وان شبابها دائم ومتواصل اذا احسنت اختيار قادتها..!

أما كتاب الرئيس الأميركي الأسبق كارتر «فلسطين السلام وليس الفصل العنصري».. فقد شبه دولة اسرائيل بنظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا.. فلا يوجد في الحكومة الاسرائيلية وزير عربي واحد مع ان العرب في اسرائيل يمثلون اكثر من ربع سكان اسرائيل... واصفا القمع الإسرائيلي للفلسطينيين في الاراضي المحتلة بالبشع وانه ابشع مما تعرض له السود في جنوب افريقيا خلال فترة الفصل العنصري...»!

للرئيس الأميركي السابق بل كلينتون صدر كتاب بعنوان (حياتي) أعلن فيه معارضته لحرب فيتنام.. وتحدث طويلا عن المفاوضات بين الفلسطينيين والعرب واسرائيل ودور الولايات المتحدة فيها.. و في احدى اللقاءات قال لتهدئة رابين وعرفات.. لقد اخذتهما جانبا وقلت لرابين: «إن الرئيس عرفات سيكون جارك الطيب مستقبلا... وأكمل ياسر عرفات إنه ابن عمي..!»

Odeh odeh 1967 @gmail.com