إربد - أحمد الخطيب

في برنامج أربعاء القيصر الثقافي والذي ينظمه اتحاد القيصر للآداب والفنون بالتعاون مع مديرية ثقافة إربد والصفحات التابعة لهما في الفيسبوك واليوتيوب، حاور رئيس الاتحاد الأديب رائد العمري في الحلقة السابعة عشرة الشاعر السوري المقيم في إربد محسن محمد الرجب، حول البدايات وتنوع الأغراض الشعرية واتجاهاتها.

حول البدايات وما حملت من أحلام الشباب، قال الشاعر رجب لم تكن سوى شذرات ولم ترق لمستوى الإبداع، تلك التي كانت مقصد الجيل بكامله، ملتفتاً إلى تكوين الأسرة الثقافي، وإلى أن أخذ النص الأدبي يتطور من خلال القراءة المكثفة، مشيراً إلى انتقاله من سوريا إلى الأردن.

وتطرق في الحوار إلى الموضوعات التي تناولها، من مثل الأمل، استشراف المستقبل، مروراً بالوطن، والعاطفة إلى أرض الوطن وحاراته وترابه وأهله، وحنين الشوق إلى دمشق، حيث كتب قصيدته «دمشق» التي يقول فيها: «دمشق تبقى ويبقى المجد والعلم، والياسمين على جدرانها حلمُ، حاراتها لم تزل بالدفْ وارفة، والجار للجار حبر مثلما القلم، والنهر رافدها قد زادها ألقاً، شدو الحمام على أطرافها نغم، في قاسيون رواب حفّها وتر، لبلابها خضر ما مسّه سقم، والزيزفون بظل الحور يسكنه، عش من الوجد في أشجانه الألم».

وحول إقامته في مدينة إربد، لفت النظر إلى أن مدينة إربد لها مكانة كبيرة في القلب، حيث أنها كانت المقر الأول برائحة ترابها، وطيبة ناسها، التي لم تشعره بالغربة، فكتب فيها أكثر من قصيدة، يقول في إحداها: «كم كنت رائعة يا غصن زيتون، يا بسمة الصبح يا عطرا بدحنون، أنا الذي جئت روض السحر تغبطني، أطيافه شجن بالحب تشفيني».

ومن قصيدة أهداها للملك عبد الله الثاني، يقول الشاعر رجب: «يا ايها الملك الأصيل سلاما دمتم سناً ومحبة ومقاما يا ابن الاصول منارة نسجوا بها خلقا سما وتسربلوا الإسلاما من نور أحمد جاءنا وحي الهدى وجلى الصدا من جذرنا واقاما، للمجد أبراجا بها أسلافنا، نورا بدت في ظلكم تتنامى دانت لهم أرض وما غرسوا بها إلا ربيعا طاهرا وحساما وتعاقبت أنوارهم في هاشم حتى بدى نجل لهم يتسامى ساس النشامى حكمة وتعقلا قمر أنار بفكره الأجراما أردن كان ولم يزل أيقونة أرض السنابل سهله يترامى».

إلى ذلك قرأ الشاعر رجب باقة من قصائده في الغزل والرثاء والوطنيات، فقرأ في هذا الاتجاه قصيدة في رثاء الشاعر السوري الراحل عبد الكريم الحمصي، يقول فيها: «ما لي أرى الدنيا بثوب أسود، والنار مطفأة بحجرة موقدي، نزاعة الأفراح من قلبي الذي، أمسى يباباً بعد فرقة مرشدي، نزفت جفوني للعزيز وفقده، والحرف أمسى في ضياع مجهد، عبد الكريم وغصتي ملتاعة، هلا رفقت بصاحب متنهد، أبدا ستبقى في القلوب محبة، يا سيد الشعر الجميل الأوحد».