البترا - زياد الطويسي

يسعى المزارع السبعيني موسى خلف النصرات للحفاظ على سلالة الزيتون الروماني في بساتين وادي موسى، باعتباره إرثا يمثل تراث واحدة من الحضارات القديمة التي سكنت البترا.

فبعد أن رحل أصحاب كثير البساتين وعزوف الغالبية عن الزراعة، بقي النصرات واحدا من قلة قليلة يهتمون بسلالات الأشجار القديمة والرومانية ويدافعون عنها.

يحمل في كل يوم مجرفته ويسير بين البساتين، فتارة يعمل على حثها وأخرى على تقليمها، في سبيل ابقائها حية وتنتج الثمار.

يقول النصرات، إن أعمار أشجار الزيتون الروماني تقدر بمئات السنين، وأن الأجداد قد قاموا بنقل أشتالها من مناطق أخرى كوادي عربة ومن ثمّ زراعتها في وادي موسى، إلى جانب أن بعضها يعد من بقايا زيتون الحضارة الرومانية التي سكنت البترا عقب الأنباط.

ويعتبر النصرات أن هذه الأشجار تعد إرثا يجب الحفاظ عليه، مطالبا بأن تقوم الجهات المعنية بمزيد من الاهتمام بالضواحي الزراعية والبساتين، وتزويدها باحتياجاتها وفتح الطرق لها، إلى جانب الاهتمام بالمياه وصيانة وحفر العيون لزيادة انتاجها.

يحمل النصرات همّ المزارعين في الحاجلة التي تعد واحدة من أهم ضواحي وادي موسى الزراعية، داعيا لوضع برامج من قبل الجهات المعنية لرش هذه الأشجار ومكافحة الآفات التي تعاني منها.

ويقف النصرات على أطلال بستانه مستندا على مجرفته التي يسلك بها أقنية المياه، موجها رسالة للأجيال بأن حافظوا على سلالات الأشجار الأصيلة والزراعة في البترا، فهي كنز لا يقل أهمية عن السياحة.

ويؤكد مدير زراعة البترا المهندس أحمد آل خطاب، أن المديرية تعمل وضمن مواردها وامكاناتها المتاحة على تقديم كافة أشكال الرعاية الممكنة للبساتين وسلالات الأشجار المعمرة في المنطقة، كما أنها أطلقت برنامجا للعناية بهذه الأشجار ومكافحة الآفات التي تواجهها.

وتعد مدينة وادي موسى حاضنة البترا، من المناطق التي تمتاز بوجود سلالات أشجار الزيتون الروماني النادرة، امتداد للحضارة الرومانية التي سكنت المدينة قديما.