آخر الأسبوع - وليد سليمان

كلمة قالها مؤخراً الفنان والممثل الكوميدي القطري » غانم السليطي» بحق المخرج التلفزيوني العريق » ابراهيم الصباغ"- حيث جاء فيها:

(المخرج الأردني ابراهيم الصباغ.. كان علامة مميزة في تاريخ تلفزيون قطر..الذي أحب قطر وقدَّم لها الكثير.. فقد ارتبط اسم الصباغ بنجاحات الدراما القطرية على المستوى المحلي والعرب على امتداد فترة عمله من العام 1974 حتى العام 1995.

فقد قدَّم الصباغ أكثر من ثلاثين عملاً فنياً, بين الدراما والوثائقيات والسينما والبرامج والمنوعات.

ويُعتبر الصباغ أحد صُنَّاع الإرث التلفزيوني القطري.. والشهير بصائد الجوائز الفنية.. إذ وضع تلفزيون قطر في مقدمة الحاصلين على كثيرٍ من من الجوائز العالمية والعربية.

وابراهيم الصباغ ترك بصمته الرائعة سواء على مستوى العلاقات الإنسانية, أوعلى مستوى تاريخ الفن في قطر.

والسؤال للأخوة بكل حبٍ في المؤسسة القطرية للإعلام: فنان كبير كابراهيم الصباغ الذي قدم كل ذلك؛ ألا يستحق التكريم؟!.

خصوصاً أنه ولله الحمد حي يُرزق وبصحة جيدة.. وأنتم خير من يعرف المثل الذي يقول «إللي مالو أول مالو تالي».

ومن الدوحة الى الأردن نبعث تحية حب وتقدير لأستاذنا الصباغ.. ونقول له لن ننسى دوْركَ في حياتنا.. ولن ننسى إخلاصك لمشهد التلفزيون القطري..أطال الله بعمرك وجزاك عنَّا خير الجزاء).

ومن المعروف سابقاً ان ابراهيم الصباغ كان قد التحق موظفاً بالتلفزيون الاردني منذ بدء تجهيزه عام 1967 في عمان كمنتج ومخرج.

وقام في العام 1968 بتمثيل التلفزيون الاردني في مهرجان موسكو للسينما.. وكان قد درس وحصل على بكالوريوس في الإخراج السينمائي من المعهد العالي للسينما في القاهرة.. ثم حصل على الدبلوم العالي في الإخراج التلفزيوني من التلفزيون الفرنسي عام 1970.. وعلى دبلوم عالٍ في الإخراج بالمعهد العالي للنقد الفني بالقاهرة عام 1973.

وبعد ان ترك التلفزيون الاردني سافر الى ليبيا للعمل هناك بمؤسسة الانتاج السينمائي من عام 1971 الى 1973.

لكنه في العام 1974 ذهب الى قطر للعمل في التلفزيون القطري وبعض دول الخليج ويمكث هناك (20) عاماً.. حيث قدم أكثر من عشرين مسلسلاً عربياً، عدا عن البرامج الأخرى، فقد أصبح هناك على دراية جيدة بنفسية وبيئة الممثل والفنان الخليجي، خاصة فيما يتعلق باللهجة الخليجية.

ومن المسلسلات و البرامج الشهيرة التي قام بإخراجها ابراهيم الصباغ هناك مثلاً:

الدانة–ومعناها حبة اللؤلؤ التي تُستخرج من البحر- وفكرة هذا المسلسل الذي أخرجه عام 1981 من انتاج تلفزيون قطر–الدوحة تدور حول أسرة مكونة من أم وابنها وزوجته يقطنون في بيت واحد.. وتحدث المشاكل ما بين الأم والزوجة، أما الابن فيقع في حيرة !! ولكن تؤكد له التجارب بأنه مهما مرت أسرته بالمشاكل.. تبقى في النهاية الجوهرة «الدانة» التي لا تتأثر بكل العقبات في الحياة، وقد حقق المسلسل نجاحاً كبيراً منقطع النظير في ذلك الوقت.

ثم أخرج الفيلم الوثائقي » الغوص» وفاز بجائزة الإخراج الأولى في مهرجان الكويت الأول للبرامج التلفزيونية عام 1985.

وبرنامج «خليج الاغاني» من إخراجه و إعداد وتقديم علي خليفة في العام 1980 بالدوحة.

ومن أعمال المخرج الصباغ الأخرى:

برنامج أماكن لها تاريخ، وبرنامج المسابقات «بنك المعلومات» وبرامج ثقافية مثل: المنبر الحر، منبر الشباب نبوءات، وبرنامج ديني «متن وسند»، ومن فلسطين مع التحية، والكاميرا الخفية، ومسلسل حكايات الخليج الكوميدي «صلبوخ»، ومسلسل «فايز التوش»، وبرنامج خاص عن الخيول–مسابقات الخيول في قطر.

و الصباغ والذي كان عضواً في لجنة التحكيم في مهرجان التمثيليات العربية في تونس عام 1938، حصل سابقاً على العديد من الجوائز الدرامية مثل :

- جائزة الاخراج الأولى عن فيلمه » الدانة» في مهرجان الدول العربية في تونس عام 1981.

- والجائزة الاولى في الاخراج عن الفيلم الوثائقي » الغوص » في مهرجان الكويت للبرامج التلفويونية عام 1985.

- والجائزة الاولى في الاخراج في مهرجان البحرين للمنوعات الدرامية عن مسلسل » صار ويش كان » عام 1991.

- وجوائز تقدير للإخراج من مهرجان برلين.

وسبق ان أوضح الفنان القطري غانم السليطي الذي جسد شخصية فايز التوش موضحاً:

لقد بدأ الجزء الأول من المسلسل التلفزيوني «فايز التوش» عام 1984 ولكن سبقه عمل «حكايات أبو علي» عام 1983، ولهذا العمل حكاية، فقد جاء بديلاً لبرنامج مسابقات رمضانية كان قد أوقف يوم 10 رمضان !! فكلفوني مع حمد الرميحي بأن, يكتب هو، وأنا أمثل، من يوم 11 رمضان، ووقتها كنت أجسد في المسرح شخصية أبوعلي، وقد نجحت عند الناس بشكل غير عادي!! فجلسنا أنا والصديق حمد وقررنا أن نستحضر شخصية أبو علي وأن نأتي بها إلى التلفزيون، وقُلب البرنامج إلى حكايات اجتماعية شعبية, وكانت أول حلقة عن مشكلة تكافؤ النسب: عن شاب يريد الزواج،ولكن هو من عائلة ليس لها أصل شهير ! وهكذا دخلنا في عمق التركيبة الاجتماعية.. وفي العام الذي تلاه، طورنا شخصية «أبو علي» وأحضرنا «فايز التوش».

وفي حكايات أبو علي، كنا نقدم شخصيات متنوعة، فبعض المسؤولين والقائمين على المجتمع ترد أسماء شبيهة بأسمائهم، فيتساءلون هل تقصدون فلان الفلاني!! ونحن لم نقصد أحداً.