كتب - ماجد الأمير

مع نهاية الأسبوع المقبل تنتهي المدة الدستورية لمجلس الأعيان الحالي الذي يكون قد أكمل أربع سنوات شمسية، ولا تمديد له على الاطلاق حسب الدستور.

مجلس الاعيان الحالي عين في 27/ 9/ 2016 وتنتهي المدة الدستورية له قبل يوم السابع والعشرين من أيلول 2020 إذ يكمل أربع سنوات.

وينص الدستور في المادة 65 على أن (مدة العضوية في مجلس الاعيان اربع سنوات ويتجدد تعيين الاعضاء كل اربع سنوات ويجوز إعادة تعيين من انتهت مدته منهم)، ونصت الفقرة الثانية من المادة (على ان مدة رئيس مجلس الاعيان سنتان ويجوز إعادة تعيينه).

كما تنص المادة 36 من الدستور على أن (الملك يعين أعضاء مجلس الاعيان ويعين من بينهم رئيس مجلس الاعيان ويقبل استقالتهم).

وبحسب الدستور فإن مجلس الاعيان مرتبط في عمله مع مجلس النواب اذ تنص المادة 66 من الدستور على أنه (يجـتمع مجلس الاعيان عند اجتماع مجلس النواب وتكون أدوار الانعقاد واحدة للمجلسين. 2–اذا حل مجلس النواب توقف جلسات مجلس الاعيان).

في هذا الصدد، تشير مصادر سياسية إلى خيارين فقط للتعامل مع مجلس الاعيان وهما: الاول ان يصدر جلالة الملك عبدالله الثاني إرادة ملكية تعين مجلس أعيان جديداً عقب انتهاء المدة الدستورية لمجلس الاعيان الحالي، اي قبل الانتخابات النيابية التي ستجري في العاشر من شهر تشرين الثاني.

المصادر تؤشر على ان تعيين مجلس الاعيان قبل الانتخابات سيؤدي الى اجراءات دستورية مختلفة على صعيد تأدية القسم الدستوري، اذ ينص الدستور على انه (اذا حل مجلس النواب توقف جلسات مجلس الاعيان). كما ينص في المادة 80 (على كل عضو من اعضاء مجلسي الاعيان والنواب قبل الشروع في عمله ان يقسم امام مجلسه يميناً...).

لذلك تؤكد المصادر الدستورية أن تأدية القسم ستكون في احدى قاعات مجلس الاعيان ولن يكون تحت القبة كون الدستور لا يسمح لمجلس الأعيان عقد جلسات تحت القبة في غياب مجلس النواب. وتشير المصادر الى سابقة اذ تم تعيين مجلس أعيان في عام 2001 في غياب مجلس النواب الذي كان منحلا انذاك ، وتم عقد جلسة القسم لاعضاء مجلس الاعيان في قاعة الصور في مبنى مجلس الاعيان.

اما الخيار الثاني للتعامل مع مجلس الاعيان، فهو الانتظار لحين إجراء الانتخابات النيابية وبعدها يتم تعيين مجلس اعيان جديد كما درجت العادة.

المصادر لا تستبعد بعد انتهاء مدة مجلس الاعيان أن يتم الانتظار لحين اجراء الانتخابات النيابية ثم بعدها يتم تعيين مجلس أعيان جديد بهدف معالجة التوازنات والاستفادة من نتائج الانتخابات النيابية. وتشير المصادر إلى أنه في الفترة الواقعة بين انتهاء مدة الاعيان وبين اجراء الانتخابات النيابية هي شهر ونصف وهي مدة قصيرة ولا تؤثر في الحياة السياسية. وتؤكد المصادر انه لا يوجد اي مانع دستوري من تعيين مجلس الاعيان الجديد بعد الانتخابات النيابية وهو الخيار الذي اعتاد عليه الأردن منذ عودة الحياة النيابية عام 1989 بحيث كان دائما يتم تعيين مجلس الأعيان عقب الانتخابات النيابية.