على مَنْ تُنادي .. والأذى يَتْبَع الأّذى

وأَعداؤكَ النَّملُ الذي يَتَزايدُ

فإمَّا نجا من طعنةٍ جِذعُ نخلةٍ

بها تحتمي.. دَبَّتْ عليها المكائِدُ

وإنْ هَرَبَتْ من غدرِهم، نَسْمَةٌ بها

حياتُك.. ردَّتْها الرياحُ الشَّوارِدُ

تآمرت الدُّنيا عليك.. فمالها

سواكَ عَدوّاً.. تَقْتَفي.. وتُطارِدُ..

وقالوا: غريبٌ في المكانِ، وطارئٌ

وقالوا: غريبٌ في الزَّمانِ، وزائِدُ

وقد حَلَفوا ألاّ تكونَ!! فَكُنْ كما

يشاءُ الفداءُ العَبْقريُّ المُعانِدُ

وإيَّاكَ أنْ تَفْنى!! فَثّمَّ جديلةٌ

لها موعدٌ آتٍ.. وأنتَ المُواعِدُ

حَلَفْتَ لها بالشَّمْسِ، والقُدْسِ، والضُّحى

وبالصَّلواتِ الخمسِ: أَنَّك عائِدُ

فَأَقْبِلْ فتىً، من «غابةِ الجِنِّ» بَرْقُهُ

ومن صَخْرهِ الإصرارِ فيها الرَّواعدُ

وأَقْبِلْ قضاءَ مُسْتفزّاً وحاقداً

فَكُلُّ الذي في الكونِ، ضَدَّكَ، حاقِدُ

وكُنْ مِنْجَلاً، مُسْتأصِلاً كُلَّ زائدٍ

فقد كَثُرَتْ منّا، وفينا الزّوائِدُ

ومَنْ لا يكيلُ الصّاعَ صاعَيْنِ مَيّتٌ

ومن لا يَرُدُّ الموتَ مَوْتَيْنِ.. بائِدُ!!

* بعضُ ما قاله الشَّاعُر للشّاهد الأخير.. قبل ثلاثة عقود، من وقوع الزلزال!!