قرار الحكومة بإعادة العمل بخدمة العلم بعد توقفها لمدة ٢٩ عاماً لاقى ترحيباً واسعاً لدى اغلب فئات المواطنين لما كانت تمثلة خدمة العلم من اهمية لأجيال السبعينات والثمانينات الذين تشرفوا بالانخراط في هذة الخدمة الوطنية الشريفة.

لقد تشرفت وآلاف من جيلي بخدمة العلم وما زالت صورة ميادين خو في أذهاننا وهي تستقبل آلاف المجندين التي كانت تقلهم سيارات الكونتنتال بصوتها ودخانها العالي وحناجرهم تصدح الله الوطن الملك..

خدمة العلم كانت مشروعاً وطنياً وتربوياً وإجتماعياً بامتياز تعلمت منه أجيال كثيرة في صقل شخصياتهم وتنمية مهاراتهم البدنية والعقلية والوطنية وعمقت لديهم سلوكات أيجابية كثيرة كالاعتماد على الذات وتنظيم الوقت وتحمل المسؤولية وإحترام الأنظمة والتعليمات.

نعلم جميعاً انه خلال الثلاثين عاماً الماضية وهي فترة تجميد خدمة العلم تعرض المجتمع وأبناؤة إلى تحديات مختلفة رافقها ممارسات غير مقبولة احيانا في مجتمعنا وظهرت لدينا ظواهر فردية وجماعية وخصوصا لدى الشباب أثقلت كاهل الأسرة والمجتمع بعد أن أصبحوا عبيداً لوسائل التواصل الاجتماعي وتداعياتها.

إن عودة خدمة العلم وان كانت ليس كما كانت عليه سابقاً أعتقد انها ستحقق أهدافاً سيكون لها إنعكاسات إيجابية على المجتمع بأسرة.

ستغرس خدمة العلم الروح الوطنية لدى الشباب بعدما شابها النسيان والأهمال ليكونوا أكثر إيماناً بربهم ووطنهم وأكثر إنتماءً وعطاءً لإبراز هويتهم الوطنية. سترفع خدمة العلم الروح المعنوية لدى شبابنا الذين أصبحوا يعانون من الإحباط والفراغ الذي سيرمي بهم في أحضان المخدرات والجرائم والتطرف. ستُعلم خدمة العلم شبابنا معنى الأنضباط والجدية واحترام الأنظمة وإطاعة المسؤول عندها سيخرجون من حالة الاتكالية والدلع إلى حالة الاعتزاز بالنفس والهندام السلوكي المقبول ومواجهة التحديات بالصبر والرجولة. ستساهم خدمة العلم في حل مشك?ة الشباب المتعطلين عن العمل وقد تؤهلهم إلى سوق العمل ان تلقوا تدريباً وتعليماً خلال المدة المقررة والتي اقترح زيادتها لتكون سنتين وليس سنة حتى لا تلبس ثوب التشغيل فقط.

خدمة العلم تمثل قيمة عليا من قيم المواطنة وهي ضريبة يجب أن يدفعها كل مواطن يعيش على تراب الوطن ويجب الحفاظ عليها وتطبيقها بشكل مستمر كمشروع وطني لا يفرغ من نواميسة الطبيعة.

مرحباً بخدمة العلم لانها ستعيد لخو ألقه كمصنع للرجال..