عمان - بترا

احتفت مؤسسة عبدالحميد شومان ومكتب مؤسسة فرديريش ايبرت الألمانية في عمان أول من أمس، بإشهار كتاب » أسرار الطريق الصوفي» لوزير الثقافة وزير الشباب السابق الباحث الدكتور محمد أبو رمان، في منتدى عبدالحميد شومان الثقافي، عبر تطبيق الاتصال عن بعد (زووم) وصفحة المؤسسة على منصة الفيسبوك.

وفي الاحتفائية التي أدارها الدكتور خليل الزيود، لفت أبو رمان في حديثه عن الكتاب، الى ندرة المراجع والكتب التي توثق التراث الصوفي في الأردن، مشيرا إلى أن معظم التراث الصوفي هو تراث شفهي غير مكتوب.

وبين أن فكرة الكتاب جاءت من خلال دراساته في الحركات الإسلامية ليس على صعيد الأردن وحسب بل على المستوى الإقليمي والعالمي، لتسيلط الضوء على المشهد الصوفي في الأردن.

وبحسبه، فإن المحفز الأكبر لإعداد الكتاب، كان نتيجة الملاحظة خلال السنوات السابقة أن ثمة مؤشرات على موجة صوفية صاعدة في العالم العربي والعالم الإسلامي.

وقدمت رئيسة وحدة الدراسات السياسية والاجتماعية في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، الدكتورة سارة عبابنة، قراءة حول تاريخ الأردن الصوفي من خلال تجربة الباحث، متطرقة إلى تجارب من التصوف النسوي.

وأشارت إلى أن الكتاب يحتوي على العديد من القصص التي تقدم نظرة ثاقبة عن التاريخ الأردني الصوفي والذي لم يُبحث فيه كثيرا من قبل.

وبين الكاتب والصحفي علي عبيدات أن الباحث قدم على هامش تبويب وتفصيل الأسماء والطرق والزوايا، جملة من مصادر التلقي واصطلاحات المعجم الصوفي.

واستعرض مدير برامج مؤسسة فريدريش ايبرت في عمان، يوسف إبراهيم، المجالات والمشاريع التي تعمل عليها المؤسسة منذ السبعينات والثمانينات.

وقال الكاتب والباحث في شؤون الحركات الإسلامية، حسن أبو هنية، إن أبا رمان أضاف في كتابه موضوع تحول السياسات الدينية، بعد الربيع العربي، حيث أصبح البحث عن نموذج جديد، وهو التصوف.

يشار إلى الكتاب جاء ثمرة تعاون الكاتب أبو رمان مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألماني، ضمن مشروع يستمر منذ أكثر من 13 عاماً بين الفريقين أنجز خلالها العشرات من الكتب التي تبحث في الظواهر الدينية والحركات الإسلامية وقضايا الإرهاب والتطرف.

وهذه المرّة ذهبت رياح التعاون نحو الوجه الآخر للظاهرة الدينية، أيّ التصوف، الذي أصبح يستقطب شرائح اجتماعية جديدة، من الشباب والنساء، ويتداخل مع الوظائف والتوظيفات السياسية والاجتماعية، يقول المؤلف «أنّ الهدف من الكتاب هو إخراج التصوّف الأردني أولاً من سياق الصور الانطباعية المسبقة، وتحليل أبعاده الثقافية والمجتمعية والدينية».