عمان - عودة الدولة

ألقت الموجة الحارة تيارها على حوارات الأسبوع السادس لدوري المحترفين لكرة القدم بمعطيات عززت الحضور التنافسي بتيارات مزجت بين النتائج المتوقعة وغيرها من الأحداث.

ولا يختلف اثنان أن دفتر الأسبوع الذي تقلبه $ استفاد منه الوحدات وحقق المطلوب في حسابات دقيقة، حيث تخلص من نشاط شباب الأردن وعزز مشهد التواجد فوق طلاسم الصدارة، ليرمي خسارة الرمثا خلف ظهره ويمشي بثقة.

وبمناسبة الحديث عن الوحدات، قدم الفريق مواجهة متوازنة أراد منها المدير الفني عبدالله أبو زمع اعادة الأمور إلى نصابها وحجب رواية نزيف النقاط على اعتبار أنه الفريق الأكثر جاهزية ويملك خيارات واسعة النطاق خصوصاً في دكة البدلاء بالإضافة إلى القوة الضاربة في منطقة العمليات.

الوحدات فرد جناحيه على الصدارة وزادت طمأنينته على عناصره والقدرة على المباغتة والعودة عند الحاجة، وأيضا تنويع الزيارات التهديفية وعد الاقتصار على السنغالي عبد العزيز نداي، بل ظهر المدافع عبدالله ديارا مثلما استرجع أحمد سمير نغمة الصناعة والترجمة، والأمر ذاته برز فيه ابراهيم الجوابري في قنص الكرات.

ورغم خسارته، إلا أن شباب الأردن يواصل تقديم العناصر الشابة على طبق من ذهب لخدمة مستقبل النادي في سياسة ينتهجها الفريق «الغمداني» منذ التأسيس وهو يسلم المهمة الفنية لورقة كانت في ملعبه والحديث هنا عن وسيم البزور.

ولم يستغل الحسين الفرص أمام ضيفه معان ليخرج سلبي النتيجة وهو صاحب الريادة في التحركات المثمرة واقتحام بوابة المنافسة، ويبدو أن أنصار الفريق يعيشون سعادة غامرة وهم يشاهدون العروض والأسماء التي سطرت نفسها بالملعب بتعليمات قبطان الجهاز التدريبي عثمان الحسنات الذي أرتفعت أسهمه أكثر من أي وقت مضى، في الوقت الذي جلب معان حظوظه بتوليفه أشرف عليها المدرب المجتهد عبدالله القططي.

تيارات مختلفة

بالتأكيد، ليس هو الجزيرة المجتهد في السنوات الأخيرة وزحمة المعاناة لم تمنحه فرصة التقاط الأنفاس، ولم يعد يخفى على أحد حالة الفريق الأحمر بخطوطه المتناسقة وكرته الجميلة على الأرض، لكن أمام الأهلي المشهد غابت عنه القناعة وهذا بيت القصيد بمعناه الواسع أن الجزيرة يحتاج وقفة ومساندة من رجاله القدامى قبل حداثة العهد.

وضمن ملف التيارات المختلفة، لا يمكن انكار محاولات الأهلي ورغم سيره البطيء في بورصة البحث عن الأمان، إلا انه يسعى جاهداً عبور النفق المظلم.

وبعد طول غياب، حقق شباب العقبة النقطة الأولى من ست مباريات وربما لا تكفي لسد الضمأ عند الحاجة لأنها أبقته في الطابق الأرضي، وبينما يدرك أبناء البحر، أن شاطئ الأمان يحتاج قارب النجاة وليس نقاط يتيمة لن تنفعه عند حسابات الأرصدة، وبالتالي الفاعلية العقباوية بحاجة للتسجيل، تلك النقطة التي حصد مثلها الرمثا من ذات المواقعة، جعلت التفاوت العنوان الأبرز على أداء «غزلان الشمال».

الرمثا بحاجة دراسة شاملة وفق الجزئيات الفنية، فريق يقدم مباراة تاريخية أمام المتصدر ويلحق به الخسارة الأولى سرعان ما يفقد قلم التوقيع ويواصل مسلسل الإهدار وعدم استغلال اللمسة الأخيرة مع أن تعليمات التكتيكي جمال محمود بضرورة التركيز لم تجلب الموافقة من خطه الهجومي.

وفي اختلاف المجريات، عللت نتيجة السلط في سحاب الكثر من المفاهيم التي تؤكد اختلاف التيار الحقيقي للمنطق، اللافت في الأمر أن السلط سجل رباعية بالحصة الأولى كان يفترض بالخاسر تضميد جراحه أو على الأقل اظهار ردة الفعل وخطه الدفاعي يتهالك أمان المد السلطي.

كل المؤشرات بين فوز السلط وخسارة سحاب أكدت أن نتائج الدوري متقلبة المزاج ويصعب التكهن بها، والحديث هنا عن الرقم التهديفي الأعلى حتى الآن.

ما مصير المنافسات؟!

مرت لقاءات دوري المحترفين بالكثير من التوقفات بسبب جائحة كورونا حتى جاء الإصرار من اتحاد كرة القدم بمواصلة المباريات وفق البروتوكول الصحي، ولكن تروي مصطلحات الساعات الماضية الكثير من الاستفسارات حول مصير المنافسات.

وقائع الأسئلة جاءت بعد ارتفاع الاصابات اليومية واتساع بؤرة الحدث وتفعيل أوامر الدفاع بمنع كافة أنواع التجمعات التي تزيد (20) شخصاً، لابل أن توصيات لجنة الأوبئة أغلقت العديد من القطاعات ضمن اجراءات احترازية، وبالتالي مباريات الدوري فيها تجمعات أكثر من الرقم المسموح به، ويدخل غرف الغيار حوالي (50) شخصاً على الأقل بين عناصر الفريقين من لاعبين وأجهزة فنية عدا الأطقم التحكيمية وما يتواجد داخل وحول المنصة.

تلك الجزئيات تفرض الكثير من الأحاديث في ظل التشديدات الصحية وتقود أركان اللعبة للسؤال الأهم، ما هو مصير الدوري؟!.

على طريق السلط



ما عجز عنه السلط خلال خمس مواجهات، فعله في أقل من (90) دقيقة، مجهودات وافرة استنهضت الهمم وكتبت سطوراً طازجة في الأداء والنتيجة.. في سباعيته بمرمى سحاب استفاد الكثير، ليس على صعيد النتيجة فحسب، بل رفعاً لمعنويات بعد غياب الانسجام والدلائل على ضوء الفريق، إذ أنه سجل ثنائية من الأهداف فقط سابقاً لكن المهرجان الساخن جاء بخطوط متكاملة عززت الغلة النقطية.

وبينما كانت أخبار $ ترصد النزعة الأمامية للتوغلات الهجومية، بزغ على طريق السلط حامي الشباك، سيف أبو هزيم، وهو يمنح الثقة للبقية منذ الدقائق الأولى في ابعاد التسديدات وقطع الكرات العرضية ليقدم نفسه المشروع الجديد في حراسة المرمى.

أبو هزيم المجهول إعلامياً، أحد نجوم المنتخبات الوطنية للفئات العمرية، صبر كثيراً وسابق الزمن لحجز بطاقة الإنتاج على أرض الواقع من الباب الواسع، ليكتب أسمه في دفتر النجومية في رحلة المحترفين الصعبة وسرد حقائق الأرقام واثبات الذات، وسيف يطمح أن يكون كامل الدسم بتركيزه العالي على خط المرمى.

ساقي الماء



حظي حارس مرمى نادي الصريح خالد العثامنة بالمديح الهائل نظراً لما يقدمه من مستويات لافتة الأنظار جعل فريقه ضمن كوكبة المقدمة.

العثامنة المكافح لم يتخصص فقط في ابعاد الكرات الخطرة ومساندة رفاقه في تحقيق الانتصارات، بل سجل نفسه في قائمة الروح الرياضية خلال المواجهات كافة، وآخرها في صورة بـ عدسة $ التقطها الزميل أنس جويعد، ويظهر فيها العثامنة يقوم بتوزيع الماء على طاقم الحكام.

يقولون في الصريح: عندما يكون خالد العثامنة في يومه يقطع الفريق اشارة النقاط ويسير على خارطة العروض القوية وكأنه بوصلة تفرض أبجديات المحطات المهمة.