اربد – علي غرايبة

ابدى عدد من لاعبي اندية دوري المحترفين لكرة القدم ممن خاضت فرقهم مباريات على ستاد الحسن مؤخرا استيائهم من سوء الارضية والحالة المتردية التي وصل اليها الملعب البيتي لأندية الشمال الرمثا،الحسين والصريح.

ووصل الامر عند بعض اللاعبين حد الرعب من خوض المباريات على ستاد الحسن خشية التعرض للأصابة او ارتكاب اخطاء مؤثرة جراء سوء الارضية وكثرة تعرجاتها وخلو بعض المناطق من النجيل وتغطيتها بالرمل الى جانب سهولة اقتلاع النجيل من جذورة مع اي زحلقة او عملية «فرملة» على الكرة.

ووصف لاعب الصريح عبد الرؤوف الروابدة حالة الملعب بالكارثية «الملعب قبل الاغلاق كان بحالة افضل وارى ان استمرار اللعب على ستاد الحسن سيهدد سلامة اللاعبين ومن شأنه ايضا الحاق مزيد من الضرر بالملعب الذي كان بحالة افضل قبل الاغلاق والامر بات يحتاج الى وقفة من المعنيين لأيجاد حلول جذرية فلا يعقل ان يدخل اللاعب الى المباراة وتفكيره محصور في كيفية التعامل مع الارضية وتجنب الاصابة وارتكاب الاخطاء».

وتابع :حسب ما تناهى الى مسامعي فان ادارة نادي الصريح تعتزم مطالبة الاتحاد بنقل مبارياتنا البيتية الى ملاعب اخرى حفاظا على سلامة اللاعبين وعدم تعرضهم للاصابة كما حدث مع زميلي بالفريق العاجي ايمانويل ورغم صعوبة اللعب خارج القواعد وتحمل مشقة التنقل الى ملاعب بعيدة الا انني ارى خيارا مناسبا في ظل الحالة السيئة للملعب.

من جانبه اكد لاعب الحسين حسين ذيابات على ضرورة عدم الاستهانة بسلامة اللاعبين «الملعب بوضعه الحالي لا يوفر بيئة مناسبة لمزاولة كرة القدم وهذا افقد اللاعبين القدرة على التركيز فكل لاعب بات يخشى الاصابة او ارتكاب اخطاء مؤثرة قد تكلف فريقه نقاط مباراة».

واضاف: كثرة التعرجات وعدم استواء الارضية وتعدد الحفر اثر على جمالية الاداء خاصة الفرق التي تعتمد مبدأ اللعب القصير والتمرير الارضي في اداءها وهذا في النهاية سينعكس على مردود الفرق والمستوى الفني وحرمان اللاعبين والفرق من اظهار قدراتها الحقيقية.

الى ذلك اوضح لاعب نادي معان خلدون الخوالدة انه حمد الله كثيرا لخروجه من الملعب سالما عقب لقاء فريقه مع الحسين «طوال وقت المباراة وان افكر في تجنب الاصابة والخروج سالما بصراحة ارضية الملعب لا تصلح للعب».

وتابع: نتمنى نقل ما تبقى من مباريات على ستاد الحسن الى ملاعب اخرى حفاظا على سلامة اللاعبين وكذلك للارتقاء بالمستوى الفني فالملاعب الجيدة تساعد اللاعب على ابراز قدراته واخراج افضل ما عنده.

وكان ستاد الحسن اغلق بعد مباريات الجولة الثالثة من بطولة الدوري اثر الحالة السيئة التي ظهر بها بعد خلو بعض المناطق من النجيل وعدم استواء ارضيته ما استدعى نقل عدد من مباريات اندية الشمال الى عمان واغلاقه لفترة زمنية ناهزت اربعة اسابيع خضع خلالها ابرز معلم رياضي في الشمال لعمليات صيانة تحت اشراف وزارة الشباب والرياضة وكوادر المدينة ومتعهد الصيانة.

وصدرت حينها تصريحات على لسان مدير المدينة محمود بني سلامة تؤكد جاهزية الملعب لأستقبال المباريات مجددا وان ما حدث لا يعدو كونه مجرد خطأ في عملية القص يتحمل مسؤوليته متعهد الصيانة لافتا الى ان نتائج الفحوصات المخبرية التي خضع له النجيل اكدت خلوه من العفونة والامراض او اي اصابات ناتجة عن حشرات.

في النهاية نود الاشارة الى اننا لا نشكك في رواية مدير المدينة كما ان لا نقلل من حجم الجهود التي بذلت في سبيل استعادة الملعب لنضارته وشكله الجمالي الا ان الامور رغم اعمال الصيانة المكثفة لم تعد الى وضعها الطبيعي بل ان حال الملعب ازداد سوءا، الامر الذي يتطلب من جميع المعنيين البحث عن حلول جذرية خاصة وان مشكلة اغلاق الملعب بسبب تردي ارضيته تكررت كثيرا في العشرين سنة الماضية ووصلت في احدى المرات حد الاغلاق لموسم كامل ما دفع المسؤولين الى طرح فكرة فرشه بالنجيل الصناعي لكن الفكرة وجدت معارضة قوية من الاندية