الفحيص - فاتن الكوري

تحت عنوان مبادرة «موهبتي» اصدرت جمعية بيت التراث والفنون في الفحيص كتابا يضم اعمال المتدربين الذين شاركوا بدورات الجمعية في كتابة القصص القصيرة.

ويتضمن الكتاب 23 قصة قصيرة ومسرحيات شارك في كتابتها مجموعة من الطلبة المشاركين ضمن الفئة العمرية (14 -16) والذين تم تدريبهم سابقاً وحضروا الورش التي كانت تركّز على العصف الذهني الذي ينتهي إلى كتابات إبداعية، ضمن ورشات «موهبتي للقصة القصيرة».

وانطلقت مبادرة"موهبتي» من قبل «جمعية بيت التراث والفنون – الفحيص» ورئيستها اليدا مضاعين، بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية»، الذي تبنى الفكرة، ودعمها، فيما تولت المدربة هبه شتيوي إدارة المشروع، ووضع البرامج والخطط، وتضميم مراحل المبادرة وتداخلاتها المختلفة مع المدارس والأهالي والفئة المستهدفة من الطلبة.

وقالت مضاعين ان ما تقوم به جمعية بيت التراث، هو جزء من المسؤولية المجتمعية، سواء على مستوى الاهتمام بالتراث، والمحافظة عليه، باعتباره أحد العناوين المهمة للهوية الوطنية، او ما يتعلق بتكريم المبدعين، أصحاب المبادرات الخلاقة، من باب التعزيز والتشجيع، وتقدير المبادرات ذات الأثر الإيجابي في المجتمع الاردني. مضيفة أن الجمعية وبدعم من الصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، قد انجزت اصدار الكتاب بهدف نشر اعمال المتدربين الذين شاركوا في دورات الجمعية في كتابة القصص القصيرة.

وأوضحت المضاعين أن الجمعية خلال فترة كورونا مستمرة في تقديم الدورات من خلال منصات التعليم الإلكتروني وتشجيع المشاركين على الكتابة الايجابية بمساعدة أهاليهم، حيث يتم تجميع اعمالهم في مجلة «سراب»، مؤكدة على اهتمام الجمعية الدائم بتطوير قدرات الاطفال مهما كانت الظروف «وأن التباعد لا يجعلنا نتوقف ونحن مستمرون في التدريب عن بُعد حتى تنتهي هذه الجائحة». مشيرة إلى أنه وبعد انقضاء جائحة كورونا ستعمل الجمعية على إنشاء مطبخ انتاجي بطابع سياحي.

ولفتت مضاعين إلى ان الجمعية هي صاحبة الفكرة، حيث توجهنا إلى صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، من خلال مشروع «الموهبة في خدمة المجتمع»، وحصلنا على الموافقة، فاطلقنا مبادرة «موهبتي»، واخترنا فئة الطلاب؛ لانهم هم الفئة المهمة، ووضعنا المشروع على الورق، بمراحله المختلفة، واختيار المشاركين به، وبدأنا بالبحث في المدارس، من خلال جلسات عصف الأفكار، مع التركيز على القصة القصيرة، وصولا للمرحلة الاولى، التي بدأت مع الروائية سميحة خريس، وسنستمر وصولا للمرحلة الاخيرة، حيث سيتم اختيار القصص الأكثر نضجا، وطباعتها في كت?ب ونشره».

وبينت المضاعين أن الجمعية تعنى بالجانب الثقافي وتعمل على المحافظة على التراث العربي الأصيل من خلال كتابة القصص الشعبية والحِرف اليدوية والفن والابداع والسينما والمسرح. مضيفةً أن الجمعية تشارك كل عام في مهرجان الفحيص من خلال المطبخ التراثي الشعبي الذي يقدم الأكلات الأردنية المعروفة بأنواعها التي يحبها المجتمع الأردني والخارجي، أما في مجال التدريب فأن الجمعية تركز على عقد الورشات والدورات التدريبية للسيدات في الخياطة والرسم على القماش والشموع وصناعة الصابون والشماغ والثوب الأردني الأصيل وعرض زي كل محافظة في ?روض الأزياء للمحافظة على الهوية الأردنية في اللباس التراثي وتميزهُ عن الثوب الفلسطيني القريب بالشبه حفاظاً على الهوية في زمن التجديد والحداثة.

ولفتت مضاعينإلى مشاركات الجمعية المتواصلة في مهرجان الفحيص «الأردن – تاريخ وحضارة» من خلال ركن الأكلات الشعبية، الذي يهدف الى استحضار اكلات الاجداد الشعبية، بكل ما تعنيه هذه المشاركة من دلالات، وبالرغم من الامكانات المحدودة للجمعية، الا انها استطاعت ان تثبت حضورا مميزا، وهذا يستوجب من وزارة الثقافة وغيرها من المؤسسات ان تنظر بعين » التقييم » لما تقوم بانجازه الجمعية على أرض الواقع.

يذكر انه هناك ثلاث مراحل للمبادرة، استهدفت هذه الفئة العمرية، الاولى كسر الجمود، حيث ان غالبية هذه الفئة العمرية تفتقد لمن يساعدها على اتخاذ القرارات، و تجاوز الضغوطات النفسية في البيت والمدرسة، ثم جلسة العصف الذهني، وكيفية التعبير عن الذات، وتعزيز الثقة بأنفسهم، والتركيز على طموح واحلام كل طالب، ومن ثم يقوم الطلاب بتقديم محاضرات بمشاركة المعلمين والاهل.