عمّان - رويدا السعايدة

يحرص الشاب «عبدالله محمد » على التزامه بالاجراءات الوقائية من لبس الكمامة وتحقيق التباعد منذ بدء جائحة كورونا.

وهو يبدي استغرابه الشديد مما يشاهده من تهاون وانكار أناسٍ للفيروس.

«عبدالله» يحرص كل يوم، وخلال توصيله أبناءه لمدارسهم، على تأكيد عليهم على اتّباع الإجراءات الوقائية، تحقيقا للمسؤولية المجتمعية بمواجهة الجائحة.

وهو يؤكد أن التركيز على إجراءات السلامة وزيادة الوعي وإقناع المواطنين بالالتزام هو أهم خطوة في المرحلة الحالية.

ويشدد على أن التعايش مع أزمة كورونا بات أمرا محققا لا مفر منه في ظل عدم التوصل إلى لقاح وطول أمد الأزمة التي لا يوجد ملامح لانقشاعها.

وتصدّر وسم #الحل_بالتكيف_مع_الوباء موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في الأردن؛ إذ طالب مغردون خلاله بالتعايش والتكيف مع فيروس كورونا بعد تسجيل عدد كبير من الإصابات خلال الايام القليلة الماضية.

حديث رئيس الوزراء حول تداعيات تزايد أعداد الاصابات يضع المواطن أمام خيارين: إما الالتزام أو العودة للحظر، وهو ما لاقى ردودا وتعليقات رافضة للحظر وتدعو الجميع للوعي والالتزام بالاجراءات الوقائية والتعايش مع المرض.

«$» رصدت عددا من التعليقات حيال الموضوع..

جلال عبدالغني يرفض فكرة العودة للحظر، ويقول: «في حال اضطرت الدولة إليه سيأتي بنتائج عنيفة ومدمرة للاقتصاد المتهالك أصلا»..

ويعتقد أن الحكومة ارتكبت خطأ فادحا منذ بداية الجائحة في فرض حظر ثلاثة أشهر ومع عودة الاصابات من جديد.

ويرى أن إلزام المواطنين بالتباعد وارتداء الكمامات» هو الحل الأمثل والأفضل في المرحلة الحالية لانقاذ الاقتصاد.

وتوافقه ذات الرأي اسلام النعيمات معلقة «تعايشوا مع المرض مع الالتزام بالإجراءات الوقائية».

«الحال تعبانة»

الشاب زهير أبو يوسف علق بالقول: «البلد حالها تعبانة»؛ المسؤولية منوطة بوعي المواطنين، وكل شخص يتحمل المسؤولية، في البيت وعمله والشارع».

ويلاحظ أن الوباء «عالمي.. وأغلب الدول تعايشت معه والحياة تسير بشكلها الطبيعي».

وتوافقه الرأي أمل أبو ناصر، التي تتمنى أن ينتهي الوباء ويعود الناس لحياتهم الطبيعية «دون حظر وإغلاق وخوف وقلق وترقب».

عماد الرمحي يرى أن المواطن بات يعيش على مفترق طرق مع الفساد وضعف الاقتصاد من جهة وجائحة كورونا وتبعاتها الصحية من جهة أخرى.

ويدعو نبيل النحاس للتعايش الكامل، ويقول أنه أفضل من العودة للاغلاقات مجددا؛ كما يدعو لبقاء الطلاب في المدارس والجامعات وفتح المطار والقطاعات بشكل كامل وتكثيف الجهود الإعلامية والحكومية بالتوعية بالالتزام بالاجراءات الوقائية.

وهو يعتقد أن «كل شخص ملزم بحماية عائلته وأهله ووطنه».

الحظر غير مجدٍ

وترفض زين محمود فكرة الحظر، التي تقول أنها أثبتت عدم نجاحها، بل «خلّفت عواقب اقتصادية واجتماعية خطيرة».. وتطالب الحكومة بأن تفرض الالتزام بالإجراءات الوقائية وأن تسير الحياة بشكلها الطبيعي.

وتشيد جوليانا المجالي برأي زين، قائلة «التكيف وزيادة الوعي من الجميع هو المطلب في المرحلة الحالية».

هبة الحسن لا تبتعد كثيرا عن رأي زين وجوليانا بان التعايش بات مفروض مع المرض لا يمكن أن نتجاهل وجوده.

ويعقب الشاب سامر نصرالله بالقول: «الفيروس موجود بكل العالم؛ الأمر يتطلب التعايش معه وأخذ الحيطة والحذر في ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي فقط».

واجب وطني

الخبير الاجتماعي فيصل غرايبة يؤكد أن المسؤولية الاجتماعية والشعور بالواجب الوطني لدى كل مواطن مهما كان مستوى ثقافته يقتضي منه أن يساهم في الحد من انتشار هذا الوباء.

وهو يشدد على أن الحد من انتشار الكورونا لا يتأتى إلا من خلال ممارسة المسؤولية الاجتماعية وبالتكافل والتعاضد بين مختلف فئات المواطنين بمختلف فئاتهم.

ويشدد غرايبة على أن المسؤولية المجتمعية حيال الوطن تتطلب الانسجام والانصياع للقرارت الحكومية وما يصدر عنها من توجيهات في ضرروة الالتزام بالإجراءات الوقائية وتفهم الأخطار المحدقة بالجميع والمواظبة على لبس الكمامة والتعقيم وغيرها من متطلبات السلامة.

ويرى أن هذه الإجراءات لا تكلف المواطن خسارة أو عناء، بل هي «تجاوب وتعاضد وانسجام بين مختلف فئات المجتمع لتجاوز أزمة كورونا».

وهو يعتقد أن مواجهة هذه الأزمة بنجاح لا يتطلب خبرات أو تخصصات معينة، بل هي جهود مشتركة بين مختلف فئات المجتمع باتباع الإجراءات الصحية الوقائية ومراعاتها في مختلف الاماكن والأوقات للمساهمة بالحد من انتشار الوباء.