عمّان - د. أماني الشوبكي

فتاة ممتلئة بالطاقة، دفعها حماسها للعمل بأكثر من اتجاه منذ طفولتها إلى ما بعد الدراسة الجامعية.

زين القطيشات عملت في عدة أعمال لكنها لم تلبِّ طموحها ورغباتها كما تريد؛ مارست العديد من الهوايات الرياضية والتجميلية وتربية الحيوانات الأليفة من باب تفريغ الطاقة الكبيرة التي تمتلكها.

«لا يكفي أن يكون لديكِ هدف تتمني أن تحققيه في حياتك فلا بدّ من أن تتّخذي خطوات عملية لتحقيق هذا الهدف على أرض الواقع، عندها ستتمكنين من الوصول إلى النجاح»، تقول زين.

وبمحض الصدفة، وخلال التقليب في إحدى خزائن ملابسها وجدت أنها تمتلك الكثير من الملابس التي لا تحتاجها.

من هنا خطر لها فكرة مشروع «خزانتي عمان» لبيع الملابس المستعملة والجديدة عبرها صفحتها على موقع «انستغرام».

وهي ترى أن الفتيات لديهن شغف كبير بالتباهي بملابسهن والألوان المنتقاة ضمن آخر صرعات الموضة حيث تبدو فكرة ارتداء الملابس ذاتها عدة مرات أمر مقلق لأي فتاة.

وهي تلفت إلى أن التماشي مع عالم الموضة والأزياء أمر مرهق مادياً ونفسياً؛ كذلك تكديس الملابس في خزائن المنزل يجعل الفتيات أسيرات لها، وهو ما دفعها لإنشاء مشروعها.

تخرجت زين من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وعملت بوظائف ضمن تخصصها الجامعي، إلا أن شعورها بوجود طاقة كبيرة بداخلها لم يوقفها ضمن حدود الوظيفة، وبقيت تبحث عن شغفها سنوات حتى حققت هدفها في هذا المشروع.

وعن فكرة المشروع تقول زين: بدأت ببيع ملابسي لوحدي لأنني وجدت في منزلي ٧ خزائن ملابس خاصة بي، منها ما لم أرتدِه أبداً، ومنه ما هو «شبه جديد» ولم أُرد أن أخسر قيمته، ففكرت في بيعه، وبعد ذلك توسعت لمشاركة ذلك من خلال المشروع حيث ترسل الفتيات صوراً للملابس التي يردن بيعها بأسعار رمزية، ثم نرسل لهن الموافقة على إرسال القطعة التي تكون نظيفة ومرتبة وصالحة للبيع.

وتتابع: «نصور القطعة بطريقة جاذبة، ونضع بعض التفاصيل الخاصة بالقطعة مثل سعرها، ونوع القماش، أو ماركة القطعة ومكان صناعتها، على الموقع، مقابل نسبة معينة من سعر بيع القطعة كمردود للمشروع».

اختارت زين اسم مشروع «خزانتي-عمان» ليشعر زائر الموقع الإلكتروني عند تصفحه كأنه يقف أمام خزانته ليختار ما يلبسه بسهولة، ومن ثم يختار ويشتري مايريده عن طريق الصفحة.