عمّان - شروق العصفور

قال المنتج عصام حجاوي إن الدراما الأردنية المعاصرة ق ادرة على المنافسة واستعادة مكانتها محليا وعربيا.

وأضاف في تصريح لـ$ أن مؤسسته للإنتاج الفني تواصل استعداداتها لموسم رمضان ٢٠٢١ الدرامي، من خلال إنتاج مجموعة من الأعمال التلفزيونية الضخمة؛ على غرار «جلمود الصحاري» (ريفي بدوي) من تأليف د.سليمان أبو شارب وإخراج رولا حجه وبطولة محمد المجالي وعلا مضاعين؛ و«لعبة الانتقام» للكاتبة نورا الدعجة وإخراج حسام حجاوي، وهي دراما عصرية تثبت للعالم أن «لدينا القدرة على إنتاج دراما عصرية والتفوق في هذا المجال».

وبحسب حجاوي، يشترك في إخراج المسلسل الكوميدي «بلاقي عندك شغل» عدد من المخرجين، وهو من كتابة د.سليمان أبو شارب. أما أضخم إنتاجات المؤسسة على مدار 30 عاما فيتمثل في مسلسل «كرم العلالي» للكاتبة وفاء بكر والمخرج سائد هواري، والذي يشترك في التمثيل فيه عدد من النجوم الأردنين وسيتم تصويره نهاية العام الجاري. يضاف إلى ذلك العمل التلفزيوني السينمائي ً النمرة ً الذي سيشارك في مهرجانات عالمية.

وأكد حجاوي أن هناك الكثير من الفنانين والفنانات الذين يمتلكون الموهبة والقدرة على السير نحو النجومية على المستويين المحلي والعربي، متوقعا أن يلمع نجم الفنانة علا مضاعين في عام ٢٠٢١. وكذلك الحال بالنسبة للفنانة منيا التي ستظهر في أعمال مهمة، وهو ما يتكرر مع الفنان محمد الجيزاوي الذي يمتلك الموهبة، والفنان عمر الضمور الذي تعلَّق عليه الآمال بأن يكون نجما لا يقل شأنا عن الفنان الراحل ياسر المصري.

وأشار حجاوي الذي التقاه وزير الثقافة مؤخرا وبحث معه شؤون مهنة الإنتاج الدرامي وأسباب تعثرها في الاردن، إلى أن المؤسسة قدمت العديد من الأعمال التي أسهمت في تطوير الدراما الأردنية، وسعت إلى رفدها بالوجوه الجديدة من كتاب ومخرجين وممثلين، ليكون هنالك تواصل وتفاعل بين الأجيال الفنية المتلاحقة ولتتلاقح التجارب الإبداعية.

وأكد أن الموسم الرمضاني 2021 سيكون علامة فارقة في الإنتاج الدرامي الاردني وسيكون لحظة فارقة أيضا في الكشف عن وجوه جديدة ستتلقفها الفضائيات العربية بعد أن تقدم ما لديها من إبداعات.

ورغم أن حجاوي يرى أن الدراما التلفزيونية الأردنية وصلت إلى مستوى كبير من التراجع تقع مسؤولية جزء كبير منه على مؤسسات الدولة ذات العلاقة، إلا أنه يؤكد أن هنالك إمكانية لإعادة الألق للدراما الأردنية، مقترحا تشكيل مجلس أعلى للدراما، بحيث يتمتع بمهنية عالية، بعيدا عن الأهواء والنزعات الشخصية، وأن يكون هاجس أعضائه إعادة الدراما الأردنية إلى الشاشة العربية، وإعادة الجمهور إلى شاشته الوطنية.

وأوضح أن إيجاد دراما عصرية متميزة يستدعي أن يكون أعضاء المجلس من ذوي الخبرة والكفاءة والنزاهة ليتحملوا المسؤولية عن جودة الإنتاج وموضوعيته بدءا من النص المكتوب مروراً باختيار الطاقم المشارك من فنانين وفنيين ومخرجين، وانتهاء بما يحتاجه العمل الدرامي تسويقياً.

وأكد أن هذا الاقتراح سيدفع بالدراما التلفزيونية الأردنية المعاصرة بخطوات ثابتة وواثقة لاستعادة مكانتها والسير بها إلى الأفضل، فيقبل عليها المشاهد الأردني والعربي، ويضعها المعلن والراعي والمستثمر ضمن أولوياته، بما يحقق الأهداف المرجوة لصالح الوطن والمواطن، ويؤدي إلى الخروج من أزمة مستفحلة منذ عقود.

وشدد حجاوي على أن للدراما التلفزيونية دورا كبيرا في رسم ملامح الهوية الوطنية، والترويج في الداخل والخارج لصورة الوطن وتأكيد حضوره بأكثر الأساليب تأثيراً إلى جانب الترويج السياحي، فالإنتاج التلفزيوني الدرامي الجيد والمدروس «استثمار يدرّ على الوطن ربحاً مادياً مجزياً لا ينضب، إلى جانب انتشال مئات الفنانين والفنيين والعاملين بالمسلسل الواحد من بؤرة البطالة والتذمر».

واستذكر حال الدراما التلفزيونية الأردنية حين كانت تتصدر الشاشات العربية، لكن أحداث عام 1990 دفعت بعض الأقطار العربية لمقاطعة الأردن، وجاء وقع تلك المقاطعة قاسياً على القطاع الفني الذي مُني بخسائر مادية فادحة إلى جانب الخسائر المعنوية والموضوعية.

وقال حجاوي في هذا السياق: «رغم انحسار موجة المقاطعة، لم تعد الحركة الإنتاجية الأردنية قادرة على العودة للساحة والمنافسة بسبب شح الإمكانيات المادية وارتفاع تكلفة الإنتاج».

ولفت إلى أهمية الدور الثقافي للدراما، وإلى دور المؤسسة الرسمية في تنشيط وتشجيع المنتج الأردني، وجذب المنتج العربي، مضياً: «هناك أيضا جانب له علاقة بدور الدولة في المساهمة بالإنتاج، بحيث يعود دور التلفزيون الأردني، لاستكمال الدائرة، مع وضع ضوابط تضمن المستوى الفني والفكري للأعمال التي يتم شراؤها وإنتاجها».

وختم حجاوي بالقول إن الدراما الأردنية بحاجة إلى قرار سياسي ينقذها من الوضع المأساوي الذي تعيشه، فما يحدث من دعم للأسف لا يتعدى «توفير دخل للفنان لفترة مؤقتة:»، لكنه متفائل بأن يكون الوضع في عام 2021 أفضل.