«الصحراوي» بحلته الجديدة سيواجه مصير حلته القديمة، وهذا ليس من باب التشاؤم بقدر ما هو حرص على ديمومته لسنوات طوال، خاصة ان الظروف المالية التي تهيأت لتأهيله قد لا تتكرر مرة اخرى، لأن توفير زهاء 275 مليون دينار ليس بالأمر البسيط، في ظل أزمات اقتصادية محلية وعربية ودولية، وفي ظل تبعات كورونا الاقتصادية.

الجهد والمخاض والصعوبات التي عاشها الطريق الصحراوي، عبر تاريخه الممتد لأكثر من نصف قرن، فقدنا خلالها مئات القتلى وآلاف الاصابات، يجب أن تكون دافعنا للمحافظة عليه، وإدامة جودته، عبر رقابة وإجراءات صارمة لجهات تنفيذية تتعلق بأربعة واجبات أساسية: الأولى، منع أي أوزان زائدة للشاحنات «الحمولات المحورية» المقررة تحت أي ظرف وسبب، ورقابة يومية على الأوزان قبيل التحميل، ومن خلال قبانات التوزين على الطريق، لأن الشاحنات هي السبب الأول لتدمير الطريق.

والثاني، رقابة على مدار الساعة للسرعة الزائدة، ولو أدى لوضع كاميرات السرعة على طول الطريق، وهذا يحفظ الأرواح ويحول دون إغراء السائقين بالسرعة في ظل التحسن الذي طرأ على الطريق.

والاجراء الثالث، ضمان الصيانة الحقيقية للطريق، سواء معالجة الهبوطات والتشققات، والمطبات واكتاف الطريق، حتى لو تم إنشاء دائرة مستقلة في وزارة الأشغال لهذه الغاية، بعيدا عن بيرقراطية المراسلات، والتهرب من الصيانة لعدم الاختصاص، كون الطريق يمر بعدة محافظات.

والرابع، توفير متطلبات السلامة العامة، خاصة الليلية، وانارة المنعطفات والاماكن الضرورية، والحفاظ على حرم الطريق من اعتداء باعة القهوة والأجبان والخضار..الخ.

المحافظة على الصحراوي يحفظ الأرواح، ويديم شريان النقل في الاردن دون صعوبات ومعيقات، لحين ايجاد البديل سواء سكة حديد عامة او خاصة، أو على الأقل مسرب مستقل للشاحنات ذهابا وإيابا.

ziadrab@yahoo.com