الصيدلي ابراهيم علي ابورمان/وزارة الصحة

بعد تحوُّل المخلفات الطبية إلى نفايات خطرة ما مدى جاهزية التعامل مع هذه الأزمةوسبل التخلُّص من النفايات،وإجراءات الوقاية خلال تفشِّي جائحة كوفيد-19. فالنفايات تكون خطرة إذا كانت معدية وذلك عند الاشتباه في احتوائها على مسببات الأمراض، كالبكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات أو الفطريات، بتركيز أو كمية كافية لتسبب المرض.

إن إرشادات وزارة الصحة لمكافحة العدوى في أثناء تفشي «كوفيد-19»؛ تشمل ارتداء عباءة واقية وقناع تنفسي جراحي وقفازات طبية، فضلًا عن واقٍ للوجه وحذاء بلاستيكي، ورغم مشقة ارتداء تلك الأشياء، لكنها مهمة لحماية الممرضين والعمال في أثناء جمع النفايات.

وبشكل عام، تصنف نسبة ما بين 75 و90 % من النفايات التي تنتجها المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية والمختبرات الطبية ومرافق البحوث الطبية الحيوية، على أنها نفايات عامة (غير مُعدية أو خطرة).

ان حجم النفايات الطبية خلال تفشي «كورونا» قد ازداد مقارنة بفترة ما قبل الجائحة مما يؤكد على ضرورة التخلص الآمن من المخلفات الطبية الخاصة بمصابي «كوفيد-19».

وهناك نفايات تخرج على نحوٍ يومي من مستشفيات العزل الصحي، وهي عبارة عن آلاف من القفازات والكمامات والسترات الواقية والسرنجات الطبية المستخدمة، إلى سلال المهملات، إذ يقوم الأطباء والتمريض بعد التعامل مع المصاب بفيروس كورونا، بإحلال أخرى جديدة معقمة محلها، مما يمثل تحديًا جديدًا أمامنا؛ حتى لا تكون سببًا في تفشِّي الوباء.

وقد زادت المخلفات الطبية الخطرة زيادةً ملحوظةً في الكميات اليومية منذ ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في الاردن.

خطأ واحد قد يُسبب كارثة

يتطلب من الكادر الطبي متابعة أحوال مرضى فيروس «كورونا» المستجد، من جهة والاهتمام ومتابعة سلات النفايات للتأكد من استخدامها بالشكل الأمثل من قِبل العمال، لان خطأ واحدا قد يُسبب كارثة.

عدد الوفيات والإصابات بين الأطقم الطبية خلال الجائحة.

إن الكادر الطبي والفريق المساند هم الاكثر عرضة للاصابة بالكورونا حيث يُمثل الزي الواقي عبئا عليهم ليس فقط لثقله،بل لتأثيره على التنفس بالاضافة الى ان هذا الزي يمكن ان يتحول الى مكان لتجمع نفايات طبية ناقلة للعدوى يجب التخلص منها مباشرةً فور خروجها من عنبر المرضى.

القواعد المتبعة في ازالة النفايات الطبية

القاعدة الأولى هي إزالة النفايات باستمرار من عنبر المرضى حتى لا تصبح مصدرًا للعدوى، بل تُجمع في الحاويات الموجودة بالمستشفى، وفور امتلائها يجب ان يتجه بها العامل إلى غرفة التخزين او مكان تجميعها تمهيدا للتخلص منها.

القاعدة الثانية تبقى المخلفات لحين مرور سيارات نقل النفايات او حرقها في المحرقة الخاصة بالنفايات الطبية.

القاعدة الثالثة وفق البرنامج المتبع لإدارة النفايات الصلبة وحسب ارشادات منظمة الصحة العالمية ما لم تتوافر غرفة مزودة بأجهزة تبريد، فلا يجب أن تزيد فترة تخزين مخلفات الرعاية الصحية عن الزمن الذي يمكن خلاله تخزين المخلفات دون خلق مشكلات تتعلق برائحة المخلفات المخزنة. وينوه البرنامج إلى أن البلاد ذات المناخ الدافئ لا ينبغي زيادة مدة التخزين فيها عن 48 ساعة في الفصول الباردة، وعن 24 ساعة خلال الفصول الحارة.

ومن المعلوم أن الفيروس قد يمكنه العيش لفترات قد تمتد لأيام داخل النفايات بناء على درجة حرارة الجو والرطوبة والحمل الفيروسي.

إن العاملين في نقل النفايات الطبية الخطرة عليهم اتباع اشتراطات صارمة للحفاظ على صحتهم خلال أداء دورهم. وقد نشرت الرابطة الدولية للنفايات الصلبة (ISWA) -ومقرها هولندا- عددًا من الإجراءات اللازمة لسلامة العاملين، من بينها التغيير المتكرر والتنظيف لمعدات الوقاية الشخصية والملابس المهنية.و استبدال القفازات المهنية في حالة القطع أو حدوث تلوث محتمل، واستخدام الطريقة الصحيحة لارتداء القناع وخلعه، وتجنب السائقين وعمال النظافة الاتصال بالسكان، وتشجيع ظروف عمل محددة للعمال

أما معالجة النفايات الطبية الخطرة، تكون بإحراقها في أفران ذات مواصفات خاصة، ثم وضعها في مدفن صحي، مُخصص للتخلص من المخلفات الخطرة بطريقة آمنة صحيًّا وبيئيًّا، مثل الموجود في منطقة سواقة جنوب العاصمة.