رزان الجعبري

مع بدء العام الدراسي الجديد، يأخذ الاهتمام بتغذية الاطفال واعداد وجبات صحية لهم، إذ من من المهم تناول الطفل طعاماً يحتوي على العناصر الغذائية الكاملة، لتمده بالطاقة الذهنية والجسمية خلال اليوم الدراسي.

ويقضي الأطفال ما معدله خمس إلى ست ساعات في المدرسة، أو 50% من وقتهم، مستيقظين في المدرسة، ما يجعل المدارس وسيلة مثالية لغرس عادات الأكل مدى الحياة بطريقة صحية.

وما يحتم على الأهل ضرورة الاهتمام بتغذيتهم على النحو الصحيح

ويعاني بعض تلاميذ المدارس من الإرهاق والإعياء أو فقر الدم، لعدم تناولهم الطعام الصحي الذي يحتوي على كميات كافية من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، أو يشتكي بعض الطلاب من تسوس الأسنان بسبب كثرة تناول السكاكر وغيرها من الأطعمة غير الصحية.

وللحد من هذه الأعراض والوقاية من الأمراض مثل سكري الأطفال أو البدانة، ينصح الأطباء وخبراء التغذية بالاهتمام بشكل أكبر بالتغذية للطلاب والمراهقين.

وقديماً كان كثيرون يتناقلون- وما زالوا- عبارة «العقل السليم في الجسم السليم»، والتي تدل على أن الغذاء الصحي سيؤدي إلى نتائج جيدة بالتحصيل العلمي إذ إنه يعين الجسم على أداء وظائفه بشكل متكامل.

وبالنظر إلى الطعام الذي يباع في كفتيريا المدارس أو المكان المخصص لذلك، من النادر في الكثير من هذه المدارس أن تجد طعاماً صحياً، مثل الخضراوات أو الفواكه أو العصائر الطبيعية، أو الأشياء التي لا تحتوي على ملونات وأصباغ وغيرها، ما يعزز فكرة الطعام غير الصحي لدى الطفل.

فمن المهم جداً أن توفر المدارس طعاماً صحياً يساعد الأطفال على الاختيار الجيد، واتباع خطوات صحية في اختياراتهم، ما يؤدي لتأسيس عادات الأكل في وقت مبكر، وتصبح لدى الطفل كنمط حياة.

من جانب آخر، بعض الأمهات يعودِّن الطفل منذ صغره على تناول الغذاء الصحي، ويحاولن قدر الإمكان إبعاده عن السكاكر والحلويات ورقائق البطاطا المقلية (الشبس)، وغيرها من الأطعمة التي تؤثر سلباً على صحته.

والبعض الآخر يجد صعوبة في ذلك؛ لوجود عدد كبير من الأطفال بمحيط الطفل يُقبلون على تناول الطعام غير الصحي.

مكونات مثالية لحقيبة الطعام

هناك أهمية إعطاء طلاب المدارس؛ الأطفال الصغار والمراهقين، طعاماً صحياً في حقيبة مخصصة له، ولهذه الحقيبة عدة أمور يجب أن تتوافر بها، أولها أن تحتفظ ببرودة أو سخونة الأكل، وتكون سميكة وتتحمل وضعها بأي مكان، وحتى إن وقعت تحافظ على ما بداخلها. وأن تكون مقسمة لعدة أقسام».

أما أقسام الطعام التي يجب توافرها بهذه الحقيبة، منها: «النشويات، والخبز الأسمر، وإن لم يرغب الطفل به فيمكن تغييره بحيث يكون في يوم خبزاً أسمرَ وفي آخر أبيضَ، ويمكن وضع حبوب إفطار مصنوعة من القمح وتُخلط عند الأكل مع الحليب».

أما القسم الثاني فهو البروتين، «ومن المهم تنويعه، وهو متوافر في البيض، والأجبان بأنواعها، وأفضلها الجبنة البيضاء قليلة الملح، وفي الفول والحمص واللبنة. ويفضل الابتعاد عن الأجبان التي تُدهن مثل؛ إذ فيها نسبة عالية من الدهون، وفقيرة بالبروتين، بالإضافة لوجود المواد الحافظة فيها».

والقسم الثالث في حقيبة الطعام هو الخضار، حيث نلحظ تقصيراً من الآباء والأمهات بهذا القسم، فالخضار مهمة لتوفير الفيتامينات والمعادن والألياف التي تمنع الإمساك، كما أنها تشعر بالشبع، ومن المهم تغيير نوعها ولونها، وإذا كان الطفل صغيراً فمن الأفضل تقطيع الخضراوات له حتى يستطيع أكلها بسهولة.

أما الرابع فهو الفواكه، ومن المفضل وضع الموز لتوافر البوتاسيوم به، وهو مُشبع، كما يمكن وضع تفاح وفراولة، أو الفواكه الموسمية لأن قيمتها تكون أعلى».

أما القسم الخامس هو الألبان إما حليب عادي أو لبن رائب؛ لأن فيه خمائر ممتازة للجهاز الهضمي. مع الابتعاد عن الألبان المخلوطة بفاكهة أو شوكولاتة؛ لأن فيها نسبة عالية من السكر، وإذا كان الطفل يحب هذا النوع منه فيمكن تحضيره في المنزل مع حفظه بطريقة صحيحة».

ومن المهم وضع زجاجة ماء لكل طفل، وألا توضع في عبوة بلاستيكية سيئة الصنع، إذ يمكن إحضار زجاجات بلاستيك من القابل للاستعمال أكثر من مرة للمحافظة على صحة الطفل، أو إعطاؤه من الزجاجات العادية التي يمكن شراؤها وإفراغها ووضعها في سلة المهملات.

وفي حال إعطاء الطفل المال للشراء من المدرسة، يجب توعيته بما يضره وما يفيده، وهذا يعزز الاختيار الإيجابي لديه، ويمكن وضع كمية قليلة من البسكويت المملح، أو الحلويات حتى لا يشعر الطفل بالحرمان منها.

وتكون تغذية المراهقين بنفس الطريقة، مع التحاور معهم حول أهمية ذلك، وسؤالهم عما يحبونه، ويمكن إقناعهم بفائدة الطعام وتوضيحها لهم.

اخصائية تغذية علاجية