مهما حاول ترمب المأزوم وشريكه المتطرف نتن ياهو من تجميل الوجود الصهيوني في المنطقة والعالم، يظل هذا الكيان دخيلاً غريباً مرفوضاً من الأنظمة والشعوب في آن معاً.

ما يجري الآن من تسابق بين ترمب ونتن ياهو ليس سوى استغلال دنيء للقضية الفلسطينية من أجل ضمان الجلوس على كرسي الحكم في كل من واشنطن وتل الربيع، بفارق أن ترمب السمسار ليس معنياً بالأرباح التي ستتحقق على المدى الطويل بقدر ما هو معني بكسب أصوات اليهود في الولايات المتحدة للبقاء في البيت الأبيض أربع سنوات اخرى.

أما نتن ياهو العنصري المتطرف فهو أذكى من السمسار حيث الفائدة مزدوجة له على الصعيد الشخصي وللكيان الذي سيرفرف علمه فوق مساحات وفضاءات كانت مغلقة ومحرمة على الدولة العنصرية.

ما لا يعلمه السمسار وشريكه أن الورم لا يدوم ولا بُد من استئصاله يوماً ما أن لم يكن منظوراً الآن فسيكون مؤكداً في زمن قادم طالما بقي فلسطيني وعربي في فلسطين وخارجها، هذه حتمية تاريخية لا تغيرها لحظات ضعف مهما بدت الصورة قاتمة فالنور يبزغ دائماً من وسط العتمة والحق مهما غُيّب عائد ماحق للباطل وأهله.

إن بعض الذين تم تضليلهم بفعل ماكينات الغسيل الضخمة لن يطول بهم التضليل وسيعود لهم الرشد بعد أن تتكشف حقيقة الأطماع الاحتلالية وستكون ردة فِعلهم صاعقة تضاف لقوة الرفض الجماهيري الصاعد من المحيط إلى الخليج التي سينفجر الغضب المزمن في صدور ابنائها ولن يتوقف هذا الغضب إلا بعد زوال الكيان العنصري إلى غير رجعة.

ستمر هذه المحنة كما مرت غيرها وتبقى القدس عربية فلسطينية وتبقى فلسطين لأهلها ويرحل الغرباء، واللهُ غالب على أمره.