عندما أوضح جلالة الملك في اللقاء الثلاثي الذي جمعه مع الرئيس المصري ورئيس الوزراء العراقي في القمة التي انعقدت في عمان أخيرا، بأن التحدي الأكبر في المرحلة القادمة وخاصة في العام القادم 2021 سيكون تحديا اقتصاديا محوره الأمن الغذائي، كان يقصد جلالته ذلك بكل ما للكلمة من معنى، وذلك انطلاقا من رؤية إحصائية دقيقة للتحولات والتحديات الاقتصادية والتنموية التي فرضتها وما زالت تفرضها جائحة كورونا وأهمها لوجستيا التزويد والإنتاج الغذائي وهو ما يتطلب تعاونا إقليميا هدفه الاستراتيجي التكامل البيني في الإنتاج والتزويد ?رفع مستوى التعاون بين الدول الثلاث للارتقاء إلى مستوى التحدي التي فرضته الجائحة وانعكاساتها على اقتصادات الدول الثلاث كما هي حال كل الاقتصاد العالمي.

الأردن أدى ويؤدي دورا طليعيا فيما يخص أمنه الغذائي وتطوره المعياري في اطار الصناعات الغذائية ويملك خطة طموحة في تطوير وتحديث القطاع الزراعي باستهداف القيمة المضافة كمستوى معياري في انتاجه الزراعي وأيضا في صناعاته الدوائية ويملك مخزونا استراتيجيا فيما يخص امنه الطبي.

كل تلك المؤشرات الإيجابية كانت حاضرة في ذهن جلالة الملك عندما تحدث عن أهمية التعاون والتكامل بين دول الإقليم المتجاورة في مواجهة التحديات.

أما الجانب الآخر الذي تطرق له جلالة الملك والذي يحمل في طياته ابعادا سياسية بعث برسائل من خلالها لمن يهمه الامر وهو عندما قال: اجتماعنا اليوم مهم جدا في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها منطقتنا والعالم وان الاحداث المتسارعة والتدخل من بعض الأطراف الخارجية تستدعي التنسيق الوثيق والعمل المشترك.

هنا تكمن اللحظة السياسية الدقيقة والتي أراد جلالته من خلالها إيصال رسالته لكل الدول التي تعبث في المنطقة من تركيا وإيران والاهم الإدارة الاميركية والتي تحاول توسيع دائرة التطبيع مع الكيان خارج إطار المبادرة العربية القائمة على الأرض مقابل السلام وليس التحريف القائم على التطبيع

مقابل السلام إلى المنطقة والتي اصطدمت مساعيه برفض السودان الانخراط المباشر في مشروع التطبيع في هذه المرحلة على اقل تقدير لذلك شدد جلالة الملك على ان القضية الفلسطينية قضية الأردن المركزية وحل الدولتين هو مفتاح السلام الدائم والشامل في المنطقة وان الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية هي خط احمر لا تخضع لاي عبث او تسويف او التفاف علية تحت يافطة الصلاة في المسجد الأقصى المبارك من خلال الهبوط في مطارات الكيان الصهيوني او من خلال مباركة تل ابيب وان ذلك مرتبط تماما و متماهيا حد الاندماج مع منظمة الت?رير الفلسطينية بمستوى عال من التنسيق وتكامل الأدوار وهذا واضح كل الوضوح لدى صناع القرار في الولايات المتحدة وان الأردن خارج التحشيد الذي يستهدف دعم حملة دونالد ترمب وهو لا يمكن ان يكون جزءا من الجهد الإقليمي الباحث عن وسيلة انقاذ للفاسد رئيس وزراء الكيان الصهيوني النتين ياهو.