تتميز علاقات المملكة الاردنية الهاشمية بشقيقتها الإمارات العربية المتحدة ، بالمحبة والتعاون والاحترام المتبادل ، وقد ارسى دعائمها جلالة المغفور له باذن الله تعالى الملك الحسين واخيه المرحوم باذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واستمرت هذه العلاقات على مدى الزمن باحسن حالها وعلى مختلف الاصعدة حيث واصل جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه واخيه الشيخ خليفة بن زايد وولي العهد محمد بن زايد باحترام هذه العلاقات وتطويرها وتعزيزها بما يعود بالنفع والخير لصالح البلدين وشعبيها والامة العربية وبصورة تعزز الوجود العربي دوليا ويحافظ على حقوقه وما يجمعهم من مصالح وثوابت مشتركة .

وقد كانت الامارات علي الدوام الشقيق الداعم للمملكة الاردنية الهاشمية كما هو حال المملكة تجاه الامارات واشقائها العرب ، وهذا يعتبر عقد اخلاقي والتزام ادبي وتاريخي مسؤول من الزعيمين تجاه بلديهما وهو امر لا يشوبه شك او ظن ؛ فالعلاقات قائمة وراسخة وعميقة وتاريخية مستندة الى التقدير المتبادل.

ولكل دولة خصوصيتها ومصالحها العليا في ظل عالم متلاطم التغييرات ومختلف السياسات والمصالح،وهو حق لكل دولة ما لم تعادي دولة اخرى في سياستها وعلاقاتها وتحركها دبلوماسيا كما نصت عليها مواثيق الامم المتحدة تحت هذه البنود والمراسيم .

والاردن يحترم علاقاته الخارجية عربيا ودوليا وهو من الدول المميزة في هذا المسار ، فهو لا يتدخل في شؤون الاخرين كما هو لا يرضى بتدخل الاخرين في شؤؤننا انطلاقا من ثوابت الدولة الاردنية المستمدة من مبادى الثورة العربية الكبرى وقيمها القائمة على الاحترام المتبادل بين الدول بما فيها مصالحها وتطلعاتها وسيادتها.

ان الاردن اول دولة تعترف باتحاد دولة الامارات العربية المتحدة وفي اليوم الثاني كان قرارا اردنيا سياديا بتمثيل دبلوماسي على مستوى السفراء بين الدولتين لمساندة الامارات منذ نشأتها عام 1971، وان الامارات عندما تقدم دعما ومساندة للأردن بتوجيهات من قيادتها الرشيدة فان ذلك تعبيرا عن مدى تقديرها للأردن دون منة ، وقد تحمل الاردن من اجل اشقائه العرب ودفع الكثير من اجل ان يكون ملاذا امنا للشعوب العربية ، ولم يتوان يوما عن ذلك فهو محاطا بالتحديات الامنية والعسكرية والاقتصادية والتعليمية والعمل والمائية والديموغرافية لكنه كعادته لم (يئن ولم يتذمر ) ، فالأوضاع متردية في سوريا والعراق وفلسطين وقد شهد منذ عام 1948 هجرات عديدة حتى يومنا هذا من فلسطين والعراق وعودة اهلنا الفلسطينيين والأردنيين ابان حرب اجتياح الكويت ، وفتح الاردن (صدره) لكل ضيف واخ وشقيق ،اليس هذة دولة تستحق الاحترام والتقدير ؟

ولم يطعن الاردن تاريخيا شقيقا بالخاصرة ، بل كان على الدوام السند والعون لاشقائه رغم شح امكاناته وموارده ، لكنه قوي بجيشه ورجاله الاشاوس الذين روت تضحياتهم كل ارض عربية مدافعا عنها بشموخ وعز وفخر.فالمسيرة فالمسيرة الطيبة مستمرة بحكمة القيادتين الحكيمتين وعلى مختلف الصعد .

ان استقرار الأردن وامنه هو استقرار لكل المنطقة العربية ، وتقدمه وازدهاره اقتصاديا هو ضمان لكل لتقدم وتطور جميع اشقائه العرب فالاردنيين اسهموا ببناء التعليم والصحة والاقتصاد وافادوا بتجاربهم عربيا ودوليا كما هو شان كل دولة عربية تتقدم وتتطور وتستقر للافضل بما يعود بالمنفعة على المنقطةالعربية برمتها.

خلاصة القول : ان العلاقات الاخوية بين الاردن والامارات رائدة وكبيرة ومتميزة بما يسهم في الارتقاء بمنظومة التعاون المشترك وبما يعمل على تحقيق قفزة نوعية بينهما في كل المجالات وهذا شأن لا يشوبه شائبه ،ولا يشق له غبار .