مؤيد الشايب

وعلى كتابِ اللهِ إني أقسمُ

أنا حائرٌ، أنا من أنا؟ لا أعلمُ

أأنا التقيتكِ في زمانٍ غامضٍ

ولمستُ خدَّكِ أم أنا أتوهَّمُ؟

لا تَعبثي بي واقرصيني من يدي

حتى أُؤكِّدَ أنَّني لا أحلمُ

أنتِ القريبةُ من وريدِ محبَّتي

فأنا مع الأغرابِ لا أتأقلمُ

قد عشتُ عمرَ القهرِ في غيبوبةٍ

أبكي عليَّ وأضلعي تَتَهشَّمُ

وَضَعي شروطَكِ في وثيقةِ عشقِنا

إنِّي على كلِّ الشروطِ سَأبصمُ

أدري بأني في هواكِ ضحيَّةٌ

وبأنَّ سكِّينَ الهوى لا تَرحمُ

لكنَّني واللهِ لستُ بنادِمٍ

إن الذي يهواكِ كيفَ سَيندمُ؟

أنا في حضورِكِ لستُ أنطقُ كِلمةً

حتى بقولِ (حبيبتي) أَتَلعثمُ

إنِّي عَرفتُ العاشقينَ ولهوَهمْ

كانوا هنا وعلى يديَّ تَعلَّموا

أخبرتُهُم عمَّا جرى لي أَطرَقوا

وتَهامسوا وكأنَّهمْ لم يَفهموا

خَرِسَتْ حروفي لا أجيدُ بلاغةً

وعلى زمانِ فصاحتي أَترحَّمُ

هَرِمتْ سنينُ الحبِّ تحتَ سمائِنا

لكن حبَّكِ ثابتٌ لا يَهرمُ

عيناكِ تَمتلكانِ خطَّةَ خالقٍ

فمتى أفكُّ رموزَها وأترجِمُ؟

في العمقِ مئذنةٌ وجثَّةُ عاشقٍ

ودموعُ ألفِ سحابةٍ تَتَألَّمُ

المؤمنونَ إذا التَقَوْكِ تَنسَّكوا

شدُّوا الرحالَ إلى الرحابِ وأحرموا

والملحدونَ أنا رأيتُ وجوهَهمْ

نَظَروا إليكِ وبعدَ يومٍ أسلَموا

قد كان شِعري في الغرامِ مُفوَّهًا

ما كنتُ أَحسِبُ أن شِعري يُهزمُ

من فتحِ مكَّةَ ما كَتبتُ قصيدةً

ذُهِلَ الكلامُ وهأنا أتحطَّمُ

ما زلتُ في بدءِ الحكايةِ عالقًا

أَحْمي حقولَ العشقِ لا أتكلَّمُ

شاعر أردني