أكثر من 11 ألف طالب يحصلون على معدل 90% فما فوق، ومن معدله 97% زادوا ب 1200% مقارنة بآخر خمس سنوات. هو أمر يدعو للتحسر على واقعنا التعليمي ومنهاج التلقين الذي تعلم به والدي وتعلمت وفقه أنا و أبنائي.

نسبة البطالة عالية بين الأردنيين وصافي الوظائف التي يولدها الاقتصاد محدودة وجزء منها يذهب للوافدين، حيث يبلغ عددها 40-50 ألف وظيفة سنوياً وهي تقاس بالوظائف الجديدة بعد خصم الخارجين من سوق العمل. بالمقابل حجم قطاع التعليم الجامعي الرسمي والخاص وفق معلومات 2019 يبلغ حوالي 342000 طالب أردني على مقاعد الدراسة، ومن كليات المجتمع والكليات الجامعية 31600 طالب، والجامعات والمعاهد والكليات تخرج سنوياً حوالي 120000 طالب، والبطالة نسبتها أكثر من 19% بين الاردنيين.

لذلك نرجو من أصحاب التسعينات أن يعيدوا النظر قي اختياراتهم حيث سوق الوظائف والتخصصات طافح بالهندسة والطب والصيدلة بجانب العلوم الإنسانية الراكدة والمشبعة، وعليهم إن كانوا راغبين في مستقبل عملي أفضل التمعن في العديد من التخصصات، وبالمناسبة يذكر للجامعات الأردنية استحداث بعضها وهي في صلب احتياجات سوق العمل في العالم خاصة المتقدم منه وعلى طلابنا الاتجاه نحوها، ومن هذه التخصصات المتاحة في جامعاتنا الأردنية:

تخصص علم البيانات، والذكاء الاصطناعي، الواقع الافتراضي، وهندسة الكيمياء الصيدلانية، هندسة الميكاترونكس، والتسويق الرقمي وهندسة الطاقة المتجددة، وهندسة النظم الطبية الحيوية، والروبوتات، و الواقع الافتراضي، والتقانات الحيوية والهندسة الوراثية، وتخصص الإعلام الرقمي، أنظمة أمن المعلومات والفضاء السيبراني، تغذية الإنسان والحميات، وتكنولوجيا الغذاء.

لاحظوا أن ما سلف أغلبها تخصصات لها علاقة بالتطور التكنولوجي القادم باندفاع كبير سيطغى على العالم خلال 5-10 سنوات، ورغم تقديرنا لاستحداثها إلا أنها ما زالت خجولة الانتشار محلياً حيث تجد بعضها في جامعة ولا تجدها في أخرى، بينما الحاجة تقتضي التوسع لتكون وغيرها أساسية في كل الجامعات، مع تخصص وتركيز جامعات على تخصص بعينه لتتميز به، ويصبح المهتم يعلم حين يستفسر مثلاً عن الذكاء الاصطناعي فعليه بالجامعة الأردنية، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

بجانب ما سبق تالياً مهن إضافية تفتقر لها التخصصات في جامعاتنا لا تقل أهمية عن المتوفر حالياً نأمل أن تزخر بها جامعاتنا قريباً:

- التجارة الإلكترونية- التعليم والعمل الالكتروني عن بعد- الطباعة ثلاثية الابعاد- ريادة الأعمال- المعالجة الجينية

- علم النفايات و إعادة التدوير.

فرص العمل تزداد ضيقاً محلياً وفي دول المنطقة لظروف خارج الإرادة، تبدأ من الأوضاع الاقتصادية العامة وتنتهي بكورونا التي قادتنا إلى علامات المئة بالمئة التي حصل عليها 78 طالبا وكان يجب أن تؤدي إلى استقالة وزير التربية والتعليم، الذي سيؤخذ عليه عبر التاريخ أن من حصل على معدل ما بين 90-95% في عهده بلغ عددهم حوالي 5300، بينما كانوا في عهد الوزير الذنيبات 378 طالبا.

باختصار علامة 90 هذا العام هي 70 الأعوام السابقة.