كما اكد جلالة الملك عبد الله الثاني للحهات المسؤولة عن تقدير الحالة الوبائية للمملكة ، بان تكون صحة المواطن في مقدمة اولويات الحكومة بمحاذاة الشأن الاقتصادي والمحافظة على ديمومته بل واكثر ، وهذا توجيه ملكي سامي واضح لا يشق له غبار لجميع المعنيين، بان يتم اخذ اي قرار وتوجه بالانفتاح والعودة للنشاط العام والتعليمي والمدارس والجامعات من كل الجوانب والاحتياطات والاجراءات اللازمة للحيولة دون الوقوع بالخطأ او لا سمح الله تسجيل اصابات بين الطلبة المتواجدين على مقاعد الدراسة وفي حال سجلت اصابة ستكون العواقب كبيرة، ولذا فان اي قرار يتعلق بعودة النشاط العام للحياة العامة في ظل ازدياد عدد الاصابات وعزل مناطق وبنايات بالمملكة وفي ظل الاصرار على ذلك الاجراء وتنويه لجنة الاوبئة بعدم التساهل مع الحالة الوبائية ، سيكون قرار الدوام بموعده محفوف بالمخاطر والمخاوف ، وهنا يفترض ان تقوم المؤسسات التعليمية والجامعات والمعاهد والكليات والمؤسسة المعنية بهذا القطاع بادوارها من حيث اتخاذ الوقاية والتباعد ولها ايضا خيار تقدير درجة الخطورة من جانب الدوام والحضور أو جانب الدوام عن بعد بما يخدم مصلحة الطلبة والهيئات التدريسية ويحافظ على ديمومة البيئة التعليمية ورسالتها .

ورغم التشكيك من قبل البعض بقدرة الجهاز الحكومي على ضبط سير الحركة الاجتماعية والاقتصادية واجراء الانتخابات البرلمانية بالشكل المطلوب الا ان هذا الاعتقاد الاصل ان لا يثني المواطن الحفاظ على سلامته الشخصية وسلامة عائلته بالتدابير الاحترازية، وتخفيف الاختلاط والخوف من المجهول لان هذا المرض لا يعرف الطالب والمطلوب.

فالمجال لا يتسع للتجربة والمراهقة في جدية التعامل والتعاون والتجاوب مع الحالة الوبائية وحساسيتها ومدى القدرة على تطويق المرض والعودة الى المربع الاول الايجابي للاردن، والذي حاز على اشادة دولية بعقلانية الاجراءات وحوكمة القرارات التي جنبت الوطن ويلات كورونا كما حدث بدول شقيقة وصديقة.

واعتقد ان الوضع الوبائي الحالي يختلف عن سابق الامر او البدايات في التعامل مع الفيروس المستجد، وكأنه اصبح امر واقع يجب ان نتعايش معه بحذر شديد واحتراس شخصي، ونظرة حكومية موثوقة ومدروسة تخفف من وطأة المرض على الوضع المالي بشكل عام، رغم تحمل مسؤولية دخول المرض من جديد لتقصير محدود في جيوب كانت الاولى بحماية ابناء الاردن. لكن الوضع الدقيق الان لا يحتمل تبادل الاتهامات والتشكيل وبث روح الفزع في المجتمع فالكل مسؤول، والاردن يستحق الافضل لنتجاوز المرحلة بكل تفاصيلها وهيمنتها وابعادها.