لله در الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد الذي ما انفك يطالعنا بلفتة إنسانية سامية لتضاف إلى سجل مكارم الهاشميين الضاربة في أعماق وجذور الدولة الأردنية خاصة والتاريخ العربي منذ بعثة سيد الخلق محمد عامة وفي هذا يقر ويعيد سموه التأكيد على أن هذا الفعل الطيب هو الذي يبقى وهو الذي يجب أن نكون في سباق لنتنافس عليه ليظل مجتمعنا الأردني مثالا ونموذجا في سراء أحواله وفي ضرائها.

بالأمس كانت لفتة أخرى من لدن ولي العهد المحبوب بتفضله باهداء مسبحة مصنوعة من الحجر لعدد من الشخصيات والتي ذيلها بعبارة ينبغي التوقف عندها والتي ذكر فيها وأثنى على صانعها الشاب الأردني مصعب محمود أحد أبناء الوطن الذين ابتلاهم الله وعاش ويعيش حياته قانعا ومؤمنا بما كتبه وقدره الله عليه.

قيمة الهدية التي آثر سمو ولي العهد أن تكون اختياره لتقديمها على سبيل الإهداء لشخصيات من مختلف مناطق المملكة تتمثل في دلالاتها ومعانيها العميقة التي استوقفتني مليا يوم أمس التي في مقدمتها تلك الأهمية التي يحملها سموه في نفسه لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع وكأني به حفظه الله يؤكد أنها فئة لا بد وان تحظى بأقصى درجات الرعاية والعناية كي تمارس دورها وتعيش حياتها بالتوازي مع أقرانها الذين أنعم الله عليهم بالصحة والعافية وهنا تقع مسؤولية الجميع مؤسسات وأفراد بأن يوفروا لهؤلاء الإخوة والأخوات أقصى المستلزمات والتسهيلات التي تمكنهم من الاندماج في المجتمع أسوة بالباقين.

يفتخر سمو ولي العهد بإنجاز مواطن أردني اسمه مصعب ومثله العشرات بل المئات من أبناء وبنات الأردن العزيز ويؤكد دعمه له ولغيره ويشجعهم على الإبداع والعطاء لأنه يؤمن بالقدرات الهائلة والامكانات والطاقات الكبيرة التي تزخر بها عقولهم فيضرب لنا أروع الأمثلة في التعاضد والمحبة ويؤكد مجددا أننا نعيش في بلد متكاتف لا فرق فيه بين أمير ومواطن.

شكراً لكم سمو ولي العهد وقد رفعتم شأن مواطن أردني وأثلجتم صدر الناس وهي تقرأ عبارتكم التي اوردتم فيها اسم مصعب صراحة فهؤلاء الأعزاء من ذوي الاحتياجات الخاصة هم اخواننا الذين حق لهم علينا واجب الدعم والتشجيع المستمر.

ahmad.h@yu.edu.jo