عمان - وكالات وانترنت

بعدما أطاح بريال مدريد الإسباني من دور الستة عشر للبطولة، يطمح مانشستر سيتي إلى تحقيق المجد الأوروبي أخيرا والفوز بلقبه الأول في بطولة دوري أبطال أوروبا مستفيدا من خبرة مديره الفني جوسيب جوارديولا الذي يطمح أيضا إلى استعادة اللقب الذي لم يحرزه منذ سنوات، حيث يصطدم بفريق ليون الفرنسي اليوم السبت باحثا عن بطاقة التأهل للمربع الذهبي للبطولة.

ولكن مانشستر سيتي يحتاج إلى الظهور بأفضل مستوياته إذا أراد الفوز بلقب البطولة التي يسدل الستار على فعالياتها في 23 اب الحالي.

وتقام فعاليات الأدوار النهائية للبطولة هذا الموسم بنظام بطولة مجمعة في العاصمة البرتغالية لشبونة بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد والتي أدت لتوقف فعاليات البطولة منذ اذار الماضي وحتى استئنافها قبل أيام قليلة باستكمال مباريات جولة الإياب في دور الستة عشر.

كما تقام مواجهات دور الثمانية والمربع الذهبي للبطولة في هذه النسخة من مباراة واحدة وليس من مباراتي ذهاب وإياب كما كان في الماضي وذلك بسبب استمرار أزمة «كورونا» كما تقام المباريات بدون حضور جماهيري لنفس الأسباب.

ولم يسبق لمانشستر سيتي أن توج بلقب دوري الأبطال فيما لم يحرز جوارديولا اللقب منذ فوزه بنسخة 2011.

وأصبح مانشستر سيتي هو النادي الإنجليزي الوحيد الذي بلغ فعاليات دور الثمانية في النسخة الحالية.

وسبق لجوارديولا «49 عاما» الفوز باللقب في 2009 و2011 عندما كان مدربا لبرشلونة الإسباني، ولكنه لم يكرر هذا النجاح خلال ثلاثة مواسم قاد فيها بايرن ميونخ من 2013 إلى 2016 وكذلك مع مانشستر سيتي الذي يقوده منذ 2016.

وسافر مانشستر سيتي إلى البرتغال في وقت سابق من هذا الأسبوع بعدما أطاح بالريال من دور الستة عشر علما بأن الريال يستحوذ على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بلقب البطولة برصيد 13 لقبا.

وكان الفريق تغلب على الريال 2–1 ذهابا قبل فترة التوقف بسبب أزمة «كورونا» ثم جدد الفوز عليه بنفس النتيجة إيابا يوم الجمعة الماضي ليتأهل إلى دور الثمانية بالفوز على الفريق الملكي 4–2 في مجموع المباراتين، وهو ما يدعم معنويات مانشستر سيتي قبل مباراة اليوم.

وقال جوارديولا: نشعر بالسعادة لمحاولتنا الفوز بلقب دوري الأبطال. إنها مجرد خطوة واحدة في طريقنا نحو اللقب. ما زال هناك فرق رائعة في المسابقة، ولكن الفوز على الريال كان مهما لمعنوياتنا.

ورغم هذا، لن يستهين جوارديولا ولاعبوه بفريق ليون الذي تغلب على مانشستر سيتي 2–1 في عقر داره باستاد «الاتحاد» في مانشستر كما تعادل معه 2–2 في فرنسا وذلك ضمن منافسات دور المجموعات للبطولة في الموسم الماضي.

وإضافة لهذا، تأهل ليون إلى دور الثمانية في البطولة الحالية من خلال الإطاحة بفريق يوفنتوس ونجمه الكبير البرتغالي كريستيانو رونالدو من دور الستة عشر للبطولة قبل أيام.

وأعرب البرازيلي برونو جيمارايش لاعب خط وسط ليون عن ثقته بأن الفريق قادر أيضا على مواجهة مانشستر سيتي والتغلب عليه.

وقال اللاعب: سنواجه منافسا عالي المستوى ولكننا فريق جيد أيضا. مانشستر سيتي فريق قوي للغاية ويقدم كرة رائعة. يمكننا مجاراته بنفس المستوى، وقد نجحنا في هذا سابقا.

وفي حالة تأهل مانشستر سيتي إلى المربع الذهبي، سيواجه الفريق اختبارا أكثر صعوبة حيث يصطدم بالفائز من مباراة يوم الجمعة بين برشلونة الإسباني وبايرن ميونخ الألماني في دور الثمانية.

ويفتقد مانشستر سيتي حاليا جهود مهاجمه الخطير الأرجنتيني سيرخيو أجويرو بسبب الإصابة في الركبة.

ولكن البرازيلي جابرييل جيسوس حل مكانه في هجوم الفريق وسجل هدفا وصنع الآخر في مباراة الإياب أمام الريال يوم الجمعة الماضي كما سبق له أن هز شباك الريال في مباراة الذهاب خلال فبراير الماضي.

وقال جوارديولا: اللاعبون الكبار عليهم أن يقدموا محطات كبيرة في المباريات الكبيرة، وجابرييل أظهر هذا مرتين في مواجهة ملوك دوري الأبطال.

وأضاف: جابرييل يساعد الفريق دائما بأكثر من مجرد تسجيل الأهداف. ولكن تسجيل الأهداف أمر مهم للمهاجم. نجح في هذا مرتين وتقدم خطوة كبيرة على الطريق ليقول: إنني هنا، ويمكنني حسم المباريات.

وقال جيسوس، الذي سجل 23 هدفا على مدار الموسم،: أعمل يوميا لأكون مهاجما رائعا، ولكنه أشار إلى أن جميع أعضاء الفريق يتعين عليهم اللعب بقوة وثبات رغم الفوز على الريال في دور الستة عشر.

لايبزيج يدخل التاريخ

بلغ لايبزيج الألماني الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، وذلك عقب فوزه مساء امس الاول على أتلتيكو مدريد الإسباني 2-1 على ملعب «جوزيه ألفالادي» في لشبونة.

وسجّل الإسباني دانيال أولمو (50) والأميركي تايلر أدامس (88) هدفي لايبزيج، والبرتغالي جواو فيليكس (71 من ركلة جزاء) هدف أتلتيكو.

وسيلعب لايبزيج في المربع الذهبي مع باريس سان جرمان الفرنسي المتأهل الأربعاء الماضي بعدما قلب تأخره بهدف أمام أتالانتا الإيطالي حتى الدقيقة الأخيرة إلى فوز 2-1.

وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها لايبزيج المؤسس عام 2009 نصف نهائي البطولة الأوروبية، علما أنه شارك للمرة الأولى موسم 2017-2018 وانتهى مشواره في دور المجموعات.

وأصبح لايبزيج خامس فريق ألمانيا يبلغ نصف النهائي بعد بايرن ميونيخ (11 مرة)، بوروسيا دورتموند (3 مرات)، باير ليفركوزن وشالكه (مرة واحدة)، بحسب منصة «أوبتا» للاحصاءات الرياضية.

ونقل الاتحاد القاري للعبة (ويفا) مباريات ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة الختامية إلى البرتغال بعدما أدخل تعديلا على نظام البطولة في نسختها الحالية، جراء تفشي فيروس كورونا المستجد الذي تسبب بتوقف البطولة لقرابة خمسة اشهر.

وتقام البطولة المصغرة بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة عوضا عن ذهاب وإياب، وبغياب الجمهور خلف أبواب موصدة.

وشهد الأسبوع الماضي تخوفا من امكانية عدم اقامة المباراة بعد الكشف عن اصابة لاعبين في صفوف اتلتيكو بفيروس «كوفيد-19»، هما الظهير الايسر الكرواتي شيمي فرساليكو والجناح الارجنتيني انخل كوريا، ليؤكد بعدها الاتحاد القاري (ويفا) أن المباراة ستلعب في موعدها المحدد.

واجرى الفريق المدريدي الاحد فحوصات جديدة للاعبيه وجهازه الفني للكشف عن الفيروس فجاءت كلها سلبية.

ويتحمل الأرجنتيني دييجو سيميوني مدرب أتلتيكو جزءا من مسؤولية الاقصاء بعدما استبعد هداف الفريق ألفارو موراتا ونجمه الشاب فيليكس عن التشكيلة الأساسية.

في المقابل، قاد يوليان ناجلسمان (33 عاما)، أصغر مدرب في تاريخ دوري الأبطال، فريقه لايبزيج إلى نصف النهائي رغم غياب هدافه تيمو فيرنر المنتقل إلى تشيلسي الإنجليزي.

ولم يكن الدنماركي يوسف بولسن العائد من إصابة في كاحله، بالمستوى المطلوب لتعويض رحيل فيرنر في مهمة التهديف، لكن أولمو ناب عنه وهز شباك أتلتيكو من ضربة رأس من داخل منطقة الجزاء بعد خمس دقائق من انطلاق الشوط الثاني مستثمرا تمريرة عرضية من النمسوي مارسيل سابيتسر.

ووصلت الكرة إلى شباك الفريق الإسباني بعد 18 تمريرة متتالية من لاعبي لايبزيج، علما أن جميع اللاعبين لمسوها باستثناء حارس المرمى المجري بيتر جولاكسي.

وعرف ناجلسمان كيف يتعامل مع أتلتيكو بأسلوبه، أذ انكفأ للدفاع بعد تسجيله الهدف وأغلق منطقته مكتفيا بالهجمات المرتدة، لكن الضغط المدريدي لاسيما بعد اشراك فيليكس، أجبر لاعبي لايبزيج على ارتكاب الأخطاء ما منح الـ"روخيبلانكوس» هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 72 سددها البرتغالي نفسه على يمين جولاكسي.

لكن البديل أدامس نجح في خطف الفوز بتسديدة من خارج المنطقة، ارتطمت بقدم المونتينيجري ستيفان سافيتش وحولت مسارها إلى الزاوية المخالفة للحارس السلوفيني يان أوبلاك (88).

ولم ينفع الضغط الكبير الذي فرضه أتلتيكو في الدقيقتين الأخيرتين والخمس الإضافية في منحه التعادل.