عمّان - رويدا السعايدة ود.أماني الشوبكي

ينتظر طلاب الثاوية العامة نتائجهم بقلق وترقب مع تحديد وزارة التربية والتعليم السبت موعداً لإعلانها.

طلاب «توجيهي» 2020 كانوا الأكثر معاناة بدءاً من إضراب المعلمين مطلع العام الدراسي ومن جائحة كورونا؛ والظرفان كانا صعبين على الطلبة وأهاليهم.

نتائج الثانوية العامة لهذا العام مختلفة تماما عما سبق، في ظل إشارة الحكومة بأن الوضع الوبائي مقلق، لارتفاع عدد الإصابات في الآونة الأخيرة.

وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال أمجد العضايلة نبه أكثر من مرة إلى أنه لوحظ استهانة العديد من المواطنين باجراءات الوقاية العامة، حيث أقيمت العديد من المناسبات كبيوت العزاء والأعراس بشكل مخالف، وهو ما دفع إلى التشديد مجددا على تطبيق أمر الدفاع 11

وفيما يخص نتائج الثانوية العامة، دعا العضايلة إلى الالتزام بإجراءات الوقاية العامة والتباعد الجسدي وعدم الزيارة بقصد تقديم التهنئة والاكتفاء بها هاتفيا.

مواطنون تفاعلوا مع الدعوات الحكومية بين مؤيد ومعارض لفكرة عدم تبادل التهاني والزيارات للاحتفال والتهنئة بنجاح أبنائهم.

الرأي رصدت بعض ردود أفعال طلاب وذويهم حيال الموضوع..

شغف وتوتر

لانا العبداللات «طالبة توجيهي» تنتظر إعلان النتائج بكل شغف وتوتر، وتقول: «كنت أتمنى أن تكون النتائج بظروف أفضل من التي نشهدها الأن لرغبتي بإقامة حفل نجاح كبير يضم الأهل والأصدقاء إلا أنني سألتزم بقرارات الحكومة بهذا الشأن وسأكتفي بالخروج مع صديقاتي للاحتفال بأحد المطاعم».

وتؤشر العبداللات إلى أن هذه السنة كانت صعبة على طلبة التوجيهي بسبب جائحة كورونا وما شهده التعليم من عثرات وصعوبات، وهي تأمل أن تكون بداية المرحلة الجامعية طبيعية كالسنوات السابقة.

المهم النتيجة

نور وإيمان، توأم وطالبتا توجيهي، تؤكدان أن المهم الآن هو النتيجة أكثر من الاحتفال نفسه لما حدث معهن أثناء السنة الدراسية منذ بدايتها حتى هذا الوقت.

ويؤكدن أن بالرغم من دعوة الحكومة للاكتفاء بالمباركة هاتفياً، إلا أنهما لا تفكران إلا بالنتيجة والحصول على التخصص الذي يرغبن به.

تضامن مع ضحايا انفجار بيروت

الطالب في الفرع العلمي زيد الطراونة يؤكد عدم نيته إقامة حفل بنتيجته، لوجود معاناة لمصابي كورونا، ومنهم من توفي، «ويجب الشعور مع الناس»، وفق تعبيره.

ويقول: «لا أشعر بأنني قادر أن أفرح والحالات تتزايد بالأردن وأيضاً ما حدث ببيروت ومعاناة الأشقاء اللبنانيين جراء التفجير أصابني بإحباط نفسي جعلني غير قادر على الشعور بالفرح».

نريد الفرح

أما حلا الدباس الطالبة في الفرع الأدبي، فتبدي استياءها من الدعوة الحكومية بشأن كيفية الاحتفال بنتائج الثانوية العامة وتقول أنها هي ستحتفل مع عائلتها والأصدقاء ضمن معايير السلامة.

وهي ترى أن النجاح في التوجيهي فرحة تستحق الاحتفال بها، دون وجود اكتظاظ ومفرقعات ودون خرق القانون ولكنها لا تريد أن تطفىء فرحة نجاحها.

كما تؤكد حلا «وجوب الالتزام بالتباعد وقلة العدد، نظراً للأجواء السائدة بسبب كورونا».

وترفض ميس العمري فكرة عدم الاحتفال بنجاح ابنها في ظل الإجراءات الاحترازية لجائحة كورونا. وتقول: «نريد أن نفرح بنجاح أولادنا؛ وبالنسبة لي سأفرح وأوزع الحلوان إن شاء الله تعالى».

نجاح بلا بريق

دينا السمهوري تؤكد أن على الجميع أن يراعوا ما يحدث بالعالم من أثر هذه الجائحة وأن يلتزموا بمعايير السلامة العامة حتى لا ننتقل إلى المرحلة الحرجة.

وتضيف انه بالرغم من ان هذه الجائحة قتلت فرحة الناس بالكثير من المناسبات وكذلك ستطفئ بريق نجاح طلبة الثانوية العامة الا انها تؤكد ضرورة الالتزام بقرارات الحكومة والاكتفاء بالاحتفال مع أفراد الأسرة.

لم لا نحتفل؟

بثينة شلباية تعترض على دعوات الحكومة بعدم تبادل التهاني مباشرة. وتقول: «المولات والمسابح والأسواق تعج بالمواطنين» وتتساءل «لماذا في نتائج التوجيهي تستبعد الزيارات؟».

وتعلق إيمان محمد على الموضوع بالقول: «18 سنة ننتظر اليوم الذي أفرح وأتوج ثمرة سنوات من الدراسة وسأعمل حفلة لوحدي».

نقوط أونلاين

بتهكم يعترض حمزة الطيراوي على دعوات الحكومة بالاكتفاء بتبادل التهاني على الهاتف فقط قائلا «أحسن شي يكون نقوط وبوس ورقص عبر الهاتف».

وتتفاعل إيمان الرواي مع الطيراوي وهي تضحك «أجمل ما في دعوات الحكومة هو عدم تبادل التهاني بشكل مباشر وهو ما يمنع النقوط لأنها أكبر ناقل للعدوى» وتنهي حديثها بعبارة «وفَّروا علينا».

كورونا تطفئ وهج النجاح

ومن جهته يرى الاستشاري الاجتماعي فيصل غرايبة أن الظروف التي يمر بها المجتمع الأردني في هذه الآونة التي تلقي أزمة كورونا بظلالها عليها استبعدت من حياة الناس ذلك التواصل الاجتماعي والاتصال المستمر فيما بينهم وبخاصة في المناسبات التي تستدعي الابتهاج والسرور مثل ظهور نتائج الثانوية العامة لهذا العام.

ويؤكد غرايبة ان هذه الجائحة سوف تحد هذا العام من وهج الاحتفال في الثانوية العامة؛ داعيا الجميع أن يقدّروا الظروف العامة التي تتطلب التباعد وليس التواصل الاجتماعي. وهو يرى أن صفحة كورونا سوف تطوى بتعاون الجميع والتخفيف من الآثار السلبية من الاتجاة الايجابي بين المواطنين نتيجة تضافر الجهود الأهلية والحكومية لدرىء الخطر والوقاية من نتائج لا تحمد عقباها. وهو يحض ذوي الناجحين على أن يقصروا حفلاتهم على أضيق نطاق وتجنب التراخي والاندماج بين الجميع وعدم إقامة حفلات جماعية.

ويشير الغرايبة إلى أن أبناء المجتمع يميلون للتضامن والتآلف بالابتهاج في المناسبات التي تخصهم سواء أهل أو جيران أو أصدقاء؛ بحيث تراهم يقبلون على الزيارات والتبريكات والمشاركات المختلفة.

هذا العام وفق غرايبة على الجميع الابتعاد عن هذه الممارسات لفترة حتى لا يحصل انتشار للعدوى أو الاستفحال لخطر كورونا في المجتمع لا قدر الله.