عمان - زين حجازي

عاشت العشرينية سارة (اسم مستعار) سنوات طوال تعاني العنف والذل من قبل زوجها الذي يكبرها بعشرة سنوات

متحملة لاجل اولادها الصغار وعددهم (3) لتجنبهم الفقر والعوز.

معاناة سارة ازدادت خلال الحجر الصحي الذي فرضته كورونا على جميع الاسر وامتد 3 اشهر، الا انها لم تتمكن من التخلص من معاناتها بعد ذلك، واصرت بان تواصل رعاية أبنائها بالرغم من محاولاتها اخفاء الكدمات امام معارفها وذويها التي تسبب بها زوجها من ضرب واهانة بشكل يومي وفق محاميتها لارا.

وجاء تنازلها عن صمتها وكرامتها كونها تعيش تحت وطأة التهديد المستمر من قبل زوجها بالا تتكلم عما يحدث معها الى احد ما زاد من معاناتها النفسية والجسدية.

وعندما قررت سارة التصدي لزوجها والدفاع عن نفسها قام بضربها باداة حادة كادت ان تودي بحياتها امام اطفالها الصغار الذين اثار المشهد في نفوسهم الهلع ونوبات من البكاء، الا ان العناية الالهية حالت دون وقوع الحادثة ليتم اسعافها ونقلها الى المشفى بعد ان سمع جيرانها صراخها ليتم على اثره ذلك ملاحقة الزوج قانونيا.

وقالت المديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية هديل عبدالعزيز ينتج عن العنف الاسري تأثر سلوكي وعاطفي وعقلي على الضحية يؤدي باصابات جسدية ونفسية خطيرة على المعنفين والتي قد تصل بالبعض حد الوفاة.

واضافت حين تبدأ الاعراض على الضحية التي غالبا ما تؤدي الى العزلة او الانسحاب الاجتماعي والعدوانية وانعدام الثقة في النفس والعجز عن اثبات ذاته او الدفاع عن النفس الى الخوض في عالم الادمان والفوضى وتغير نظرتهم الى الحياة للاسواء.

وحثت عبد العزيز على من يرى او يسمع بقضية تمس العنف وبالاخص النساء والاطفال التبليغ بالنيابة عنهم اذ لم يستطيعوا الدفاع عن انفسهم بسرية تامة لادارة حماية الاسرة التي هدفها الدفاع عنهم وعن حقوقهم بشكل قانوني لتأمين حياة كريمة لهم.

من جانبها اكدت المستشارة التنفيذية لجمعية «تضامن» المحامية اسمى خضر ان ازدياد نسب النساء المعنفات في فترة الحجر الصحي وصل الي (36%) غيرالحالات التي مازالت مجهولة ولم يتم التبليغ عنها.

وقالت خضر ان الجهات المعنية تقوم بتقديم مساعدات مباشرة للضحايا مثل خدمات الاستماع والايواء والارشاد والمساندات النفسية والطبية, مؤكدة على انه يجب تطبيق سياسات وتشريعات وتطبيق القوانين غير متداولة ومعروفة عند الناس.

وتؤكد خضر أن الحلول الذكية والجدية للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات على سلم الأولويات الرسمية والمعنية في ظل الالحاح بالوقوف على التكلفة الاقتصادية الفعلية للعنف ضد النساء والفتيات، حيث إن تكلفتها تتراوح ما بين (1.2%-3.3% ) من الناتج المحلي الإجمالي في العديد من دول العالم وفقاً لتقرير صادر عن البنك الدولي.

وشرع المكتب الاقليمي لهيئة الامم المتحدة في الدول العربية الى اعتماد تشريعات وسياسات شاملة للتصدي للعنف ضد النساء والاناث وينبغي ان يتضمن النهج التشريعي الشامل تجريم جميع أشكال العنف ضدد النساء والاناث ومقاضاة الجناة وحماية الناجيات ودعمهمن وتمكينهن.