عمان - مراد القرالة

نتيجة لتغير الوضع الوبائي خلال الاسبوع الجاري وزيادة تسجل الاصابات في المملكة أصبح الوضع مقلقا لفئات من المجتمع تخوفا من لجوء الحكومة الى فرض اغلاقات جديدة.

وشهد عدد الاصابات خلال الثلاثة شهور الماضية تراجعا بالاصابات الى أن اصبحت لا تسجل أي اصابة محلية بالفيروس خلال أسبوع ما بعث بالطمأنينة ان الاردن تخطى ازمة كورونا وبدأ يعد نفسة للانطلاق من جديد بناء على معطيات منحنى الاصابات.

وقالت رئيسة الجمعية الأردنية للتثقيف الصحي الدكتورة كاترينا أبو فارس «لا شك أنه بعد ظهور الحالات الجديدة المصابة بكورونا بعد مدة طويلة من عدم تسجيل اصابات لعودة المجتمع للحياة الطبيعية دون اجراءات احترازية وقائية في بعض الاحيان الامر الذي أسهم في ظهور حالات جديدة ومتضاعفة، بعضها مجهولة المصدر.

وأضافت «بعد كل ذلك نلاحظ زيادة عدد الحالات يومياً ما يتطلب الالتزام بالإجراءات الصحية الأولية مثل غسل الأيدي واستخدام الكمامات والتباعد الاجتماعي، والابتعاد عن أماكن التجمعات، وكبح جماح الحياة الطبيعية،والمزيد من الحذر والحرص، وتفعيل القوانين والتشديد على تطبيق قانون الدفاع رقم 11 الملزم بارتداء الكمامات ومنع التجمع لأكثر من (20) شخصاً».

وقالت ان المراهنة على وعي المواطنين بحسب أبو فارس فشل وان قرار الحظر والاغلاق سيكون له تبعات اقتصادية واجتماعية لا يرغب بها المواطنون ولا حتى الحكومة؛ هذا ما يضع المسؤولية علينا جميعاً بالالتزام بالقوانين واجراءات السلامة العامة؛ لتجنب أي أثار كارثية على الوطن والمجتمع.

وأشارت أبو فارس الى أنه يجب أن نولي كبار السن عناية خاصة ممن يعانون أمراضاً مزمنة مثل الضغط والسكري وأمراض المناعة، بالاضافة للاطفال وخاصة ممن تقل أعمارهم عن عام لأن مناعتهم غير مكتملة وضعيفة نوعا ما.

وأكدت على أنه يجب الانتهاء من موضوع التشكيك بوجود كورونا، إذ من غير المنطق وجود هذه الاعداد من الاصابات حول العالم ومازال بعض الاشخاص يشككون بوجوده، أي أنه اصبح حقيقة ومرضاً موجودآ يجب محاربته للتخفيف من آثاره الصحية والاقتصادية والاجتماعية قدر الامكان.

بدوره قال اختصاصي العلوم التربوية والنفسية في جامعة البترا الدكتور علي الخضور اننا لم نصل إلى مرحلة الخوف والرعب في المجتمع الاردني بسبب اصابات كورونا الجديدة، انما هي مرحلة تحذيرية، والدولة تستبق الامور بالتشديد على تطبيق أمر الدفاع (11) بالعودة إلى الاجراءات الاحترازية السابقة مثل ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي وغيرها، وتغليظ العقوبات على الافراد والمنشآت المخالفة. وأضاف: على الرغم من ذلك كله الا أن هذه الحالات التي ظهرت مجدداً لا تشكل حالة رعب للمجتمع،بينما يكون واجب الاعلام الرسمي التحذير من ازدياد عدد الحالات وعمل بروشورات توعوية وندوات ولقاءات على شاشات الفضائيات الأردنية ومحطات الاذاعات المختلفة، بالاضافة الى واجب مؤسسات المجتمع المدني مثل الجمعيات والاحزاب. كما هو الواجب الديني من وزارة الاوقاف بالتأكيد على أهمية التباعد الاجتماعي في المساجد، كما هو الحال في دور الكنائس.

وأشار الخضور الى أن المشكلة هي عدم وجود الوعي في المشكلة مثل التهافت على الاسواق والمولات والكازيات التي يجب ايجاد الحلول المناسبة لطبيعة عملها.

وأكد الخضور على أن الاردن استطاع اجتياز المشكلة في الاشهر الماضية بزمن قياسي لاتخاذه كافة الاحتياطات والاجراءات عن طريق أوامر الدفاع ووعي الشعب الاردني بالالتزام بهذه الاجراءات، إذ لم تسجل بالاردن إلا حالات ضمن المعدل الطبيعي حيث لم تتجاوز ال (1400) اصابة منذ بداية الجائحة و (11) حالة وفاة، وهذا مؤشر ايجابي على مستوى الدولة الأردنية وفي كل محافظات المملكة التي لم تسجل أكثر من نصفها أي اصابات لغاية الآن.